الثلاثاء، 28 فبراير 2017

الجريمة المعلوماتية: تعريفها .. أسبابها .. خصائصها

 نتيجة بحث الصور عن القرصنة المعلوماتية  صور

تعددت التعريفات التي تناولت الجريمة المعلوماتية، ويرجع ذلك إلي الخلاف الذى أثير بشأن تعريف هذه الجريمة ومن قبلها تعريف المعلومة ذاتها, فالجرائم المعلوماتية هي صنف جديد من الجرائم, ذلك أنه مع ثورة المعلومات والاتصالات ظهر نوع جديد من المجرمين انتقلوا بالجريمة من صورتها التقليدية إلى أخرى إلكترونية قد يصعب التعامل معها.
فالجريمة المعلوماتية هي من الظواهر الحديثة؛ وذلك لارتباطها بتكنولوجيا حديثة هي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وقد أحاط بتعريف الجريمة المعلوماتية الكثير من الغموض حيث تعددت الجهود الرامية لوضع تعريف جامع مانع لها ولكن الفقة لم يجتمع علي وضع تعريف محدد لها بل أن البعض ذهب إلى ترجيح عدم وضع هذا التعريف بحجة أن هذا النوع من الإجرام ما هو إلى جريمة تقليدية ترتكب بأسلوب إلكتروني.
وعلى أية حال، فإنه على الرغم من تنامى جهود التصدي لظاهرة الإجرام المعلوماتى إلا أنه لا يوجد تعريف محدد ومتفق عليه بين الفقهاء حول مفهوم الجريمة المعلوماتية، فقد ذهب جانب من الفقه إلى تناولها بالتعريف على نحو ضيق وجانب أخر عرفها على نحو موسع.

- التعريف الضيق للجريمة المعلوماتية

ذهب الفقيه (merwe) إلى أن الجريمة المعلوماتية هي الفعل غير المشروع الذي يتورط في ارتكابه الحاسب الآلى – أو هو الفعل الاجرامى الذي يستخدم في اقترافة الحاسب الآلى كأداة رئيسية. فيما عرفها الفقية (ros blat) بأنها كل نشاط غير مشروع موجة لنسخ أو تغيير أو حذف أو الوصول إلى المعلومات المخزنة داخل الحاسب الالى والى تحويل طريقه.
وعرفها كلاوس تايدومان بأنها كافة أشكال السلوك غير المشروع الذي يرتكب باسم الحاسب الآلى.
ويرى البعض أن تعريف كلا من (marwe)و(ros blat) جاءا مقصورين على الاحاطة بأوجة الظاهرة الإجرامية أما تعريف كلاوس تايدومان فيؤخذ عليه أن بالغ في العمومية والاتساع؛ لأنه يدخل فيه كل سلوك غير مشروع أو ضار بالمجتمع.
ويدخل فى نطاق تعريفات مفهوم الجريمة المعلوماتية الضيقة، تعريف مكتب تقييم التقنية بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعرف الجريمة المعلوماتية من خلال تحديد مفهوم جريمة الحاسب بأنها الجرائم التي تلعب فيها البيانات الكمبيوترية والبرامج المعلوماتية دورا رئيسيا.

- التعريفات الموسعة لمفهوم الجريمة المعلوماتية

ذهب الفقيهان (michel&credo) إلى أن جريمة الحاسب تشمل استخدام الحاسب كأداة لارتكاب الجريمة هذا بالإضافة إلى الحالات المتعلقة بالولوج غير المصرح به لحاسب المجني عليه أو بياناته, كما تمتد جريمة الحاسب لتشمل الاعتداءات المادية سواء على بطاقات الائتمان، وانتهاك ماكينات الحساب الآلى بما تتضمنه من شيكات تحويل الحسابات المالية بطرق إلكترونية وتزييف المكونات المادية والمعنوية للحاسب، بل وسرقة الحاسب في حد ذاتة وأى من مكوناته.
وذهب رأى أخر من الفقة إلى تعريف الجريمة المعلوماتية بأنها عمل أو امتناع يأتيه الإنسان، إضرارا بمكونات الحاسب وشبكات الاتصال الخاصة به التي يحميها قانون العقوبات ويفرض لها عقاب.
ويرى جانب من الفقه من أنصار هذا الاتجاة الموسع بأنها كل سلوك اجرامى يتم بمساعدة الكمبيوتر أو كل جريمة تتم في محيط أجهزة الكمبيوتر.
ويذهب البعض إلى أنة عند وضع تعريف محدد للجريمة المعلوماتية يجب مراعاة عدة اعتبارات مهمة منها:-
1- أن يكون هذا التعريف مقبول ومفهوم على المستوى العالمي.
2- أن يراعى هذا التعريف التطور السريع والمتلاحق في تكنولوجيا المعلومات.
3- أن يحدد التعريف الدور الذي يقوم به جهاز الكمبيوتر في إتمام النشاط الاجرامى.
4- أن يفرق هذا التعريف بين الجريمة العادية والجريمة المعلوماتية وذلك عن طريق إيضاح الخصائص المميزة للجريمة المعلوماتية.

- موقف بعض التشريعات والهيئات الدولية من تعريف الجريمة المعلوماتية

أشارت الأمم المتحدة في المدونة الصادرة عنها بشأن الجريمة المعلوماتية، إلي الخلاف الواقع بين الخبراء حول ماهية العناصر المكونة لجرائم الكمبيوتر أو حتى المتعلقة بالكمبيوتر ولعل ذلك ما يفسر عدم التوصل إلى تعريف متفق علية دوليا لهذه المصطلحات وإن كان هؤلاء قد اتفقوا ضمنا على وجود ظاهرة تتزايد بمعدلات عالمية لتلك الجرائم.
وإن كان مكتب تقييم التقنية في الولايات المتحدة الأمريكية، قد عرف الجريمة المعلوماتية بأنها الجرائم التي تلعب فيها البيانات الكمبيوترية والبرامج المعلوماتية دورا رئيسيا، فإن قانون الكيان الصهيوني(إسرائيل) رقم 5755لسنة 1995 فى شأن جرائم الحاسب الآلى، قد عرفها بأنها تلك الجرائم التي تشمل العبث ببرامج الكمبيوتر على نحو يعوق استخدامها, أو تحل معلومات غير مصرح بها إلا للأشخاص محددين، وكذلك اختراق الكمبيوتر بغرض ارتكاب جريمة أخرى أو بث فيروس من شأنة التأثير على أدائة.

- المفهوم القانوني للمعلومات

تعتبر المعلومات في الوقت الراهن سلعة تباع وتشترى ومصدر قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية، وذلك لارتباطها بمختلف مجالات النشاط الإنساني وتداخلها في كافة جوانب الحياة العصرية, وبات الوعي بأهميتها مظهرا لتقدم الأمم والشعوب.
وسوف نعرض هنا لماهية المعلومة من حيث تعريفها ثم أنواعها والشروط اللازم توافرها فيها، وطبيعتها القانونية, والمسؤلية عنها.

- تعريف المعلومة

لم تعد المعلومات الآن مجرد نوع من الرفاهية والترف تتباهى بة الشعوب أو المنظمات وإنما أصبحت ركيزة أساسية في تقدم وتطور المجتمع وتحقيق تقدمة ورفها يته المنشودة ,وفى سبيل ذلك وضع عدد غير قليل من التشريعات الوطنية المختلفة تعريفا للمعلومة وهوماسوف نعرض للعدد منها.
وقد عرف المشرع الامريكى، المعلومات في قانون المعاملات التجارية الإلكتروني لعام  1999بالفقرة العاشرة من المادة الثانية بأنها تشمل (البيانات والكلمات والصور والأصوات والوسائل وبرامج الكمبيوتر والبرامج المضغوطة والموضوعة على الأقراص المرنة وقواعد البيانات أو ما شابة ذلك.
والتعريف السابق نجد انه قد وسع من مفهوم المعلومة ووضع تقريبا كل ما يتعلق بها بل أكثر من ذلك أنة تحسب ما قد يظهر من تتطور تكنولوجي جديد.
والمشرع الفرنسي ووفقا للقانون 82-652 الصادر في 26 يوليو لسنة 1982، تُعرف المعلومة على أنها صورة أو مستندات أو معطيات أو خطابات أيا كانت طبيعتها.
أما قانون البحرين رقم 83 لسنة 2002بشأن المعاملات الإلكترونية فقد عرف المعلومات بأنها (البيانات والنصوص والصور والأصوات والرموز وبرامج الحاسوب والبرمجيات ويمكن أن تكون قواعد البيانات والكلام)
كما عرف قانون إمارة دبي بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية رقم 2 لسنة 2002، المعلومات الإلكترونية بأنها(معلومات ذات خصائص إلكترونية في شكل نصوص أو رموز أو أصوات أو رسوم أو صور أو برامج حاسب إلى أو غيرها من قواعد البيانات).
هذه مجموعة من التشريعات التي وضعت تعريفا واضح للمعلومة والمعلومات كان أغلبها كما رأينا يدور حول الأشكال المختلفة للمعلومات وصورها التي تظهر فبها سواء تعلق الأمر برموز أو صور أو بيانات الخ.
وقد ذهب البعض إلى ضرورة التفرقة بين المعلومات والبيانات, فالبيانات تعبر عن مجموعة من الأرقام والرموز والحقائق التي لا علاقة بين بعضها البعض أما المعلومات فهي المعنى الذي يستخلص من هذة البيانات.

- أنواع المعلومات

تقسم المعلومات إلي ثلاث طوائف هي، المعلومات الاسمية والمعلومات المتعلقة بالمصنفات الفكرية والمعلومات المباحة.
أما الطائفة الأولي وهى المعلومات الاسمية، فتتقسم إلي مجموعتين هما:
1-المعلومات الموضوعية وهى تلك المعلومات المرتبطة بشخص المخاطب بها مثل اسمه وموطنه وحالتة الاجتماعية وهى معلومات لا يجوز الإطلاع عليها إلا بموافقة الشخص نفسه.
2- المعلومات الشخصية ويقصد بها تلك المعلومات المنسوبة آخر مما يستدعى إدلاء الغير برأيه الشخصي فيها وهى مثل المقالات الصحفية والملفات الإدارية للعاملين لدى جه معينه.

وأما الطائفة الثانية، وهى المعلومات الخاصة بالمصنفات الفكرية، فهذه المصنفات محمية بموجب قوانين الملكية الفكري مثل الاختراعات والابتكارات المختلفة والتسجيلات الفنية والمؤلفات الأدبية.
وأما الطائفة الثالثة وهى المعلومات المباحة، فيقصد بها تلك المعلومات تكون مباحة للجميع الحصول عليها لأنها بدون مالك مثل تقارير البورصة والنشرات الجوية هذة المعلومات مباحة للكافة وغير محمية بأي من وسائل الحماية.

- الشروط التي يجب توافرها في المعلومة محل الحماية

بصفة عامة هناك شروط يجب توافرها في المعلومة حتى تتمتع بالحماية القانونية وتتمثل هذة الشروط في الآتى:

أولا: أن يتوافر فى المعلومة التحديد والابتكار

المعلومة التي تفتقد لصفة التحديد لا يمكن أن تكون معلومة حقيقية فإذا كانت المعلومة هي تعبير وصياغة محددة تجعل رسالة ما قابلة للتبليغ عن طريق علامات أو إشارات معينة
وهذا يتطلب أن تكون محدده تحديدا دقيقا وخصوصا في مجال الاعتداء على الأموال فهذة الاعتداءات تتطلب أن يكون هناك شيء محددا ومبتكر أما الشيء الشائع فلا يتمتع بأي حماية قانونية.

ثانيا : أن يتوافر في المعلومة السرية والاستئثار.

السرية صفة لازمة للمعلومة محل الحماية القانونية ,ولا يتصور في جرائم مثل جرائم السرقة والنصب وخيانة الأمانة إذا انعدم هذا الحصر وذلك لان المعلومة العا مة الشائعة تكون بمنأى عن أي حيازة
وتكتسب المعلومة وصفها إما بالنظر إلى طبيعتها أو بالنظر إلا إرادة الشخص أو إلي الأمرين معا مثل الرقم السري(passwoard).
إذن حتى تتمتع المعلومة بالحماية القانونية، فلابد أن يتوافر فيها الشرطان السابقان, فإذا فقدتهما أصبحت معلومة غير محمية ولا يملكها أحد وغير قابلة لأن يستأثر بها أي شخص بل أصبحت عامة لكل من يريد استخدامها.

- أسباب الجريمة الإلكترونية وخصائصها

لاشك أن فئات مرتكبي الجريمة المعلوماتية تختلف عن مرتكبي الأفعال الإجرامية التقليدية، لذا من الطبيعي أن نجد نفس الاختلاف في الأسباب والعوامل التي تدفع في ارتكاب الفعل غير المشروع ([1])، فضلا عن ذلك، تتمتع جرائم الكمبيوتر والمعلوماتية بعدد من الخصائص التى تختلف تماما عن الخصائص التى تتمتع بها الجرائم التقليدية، كما أن الجانى الالكترونى(أو المجرم الالكترونى) يختلف أيضا عن المجرم العادى.
ويأتي في مقدمة أسباب الجريمة المعلوماتية، غاية التعلم والتي تتمثل في استخدام الكمبيوتر والإمكانيات المستحدثة لنظم المعلومات وهناك أمل الربح وروح الكسب التي كثيراً ما تدفع إلى التعدي على نظم المعلومات بالإضافة إلى الدوافع الشخصية والمؤثرات الخارجية التي قد تكون سبباً في ارتكاب الجريمة المعلوماتية.

- غاية التعلــم
        يشير الأستاذ ليفي مؤلف كتاب قراصنة الأنظمة HACKERS إلى أخلاقيات هؤلاء القراصنة والتي ترتكز على مبدأين أساسيين :
1-    أن الدخول إلى أنظمة الكمبيوتر يمكن أن يعلمك كيف يسير العالم.
2-    أن جمع المعلومات يجب أن تكون غير خاضعة للقيود.
وبناء على هذين المبدأين فإن أجهزة الكمبيوتر المعنية ما هي إلا آلات للبحث، والمعلومات بدورها ما هي إلا برامج وأنظمة معلومات.
ومن وجهة نظر هؤلاء القراصنة فإن جميع المعلومات المفيدة بوجه عام يجب أن تكون غير خاضعة للقيود وبعبارة أخرى أن تتاح حرية نسخها وجعلها تتناسب مع استخدامات الأشخاص.
ويري هؤلاء القراصنة إغلاق بعض نظم المعلومات وعدم السماح بالوصول إلى بعض المعلومات وخاصة بعض المعلومات السرية التي تخص الأفراد.
ويعلق قراصنة الأنظمة أنهم يرغبون في الوصول إلى مصادر المعلومات والحاسبات الإلكترونية والشبكات بغرض التعلم.
وقد لاحظ كل من "ليفي" و "لاندريس" أن قراصنة الأنظمة لديهم الاهتمام الشديد بأجهزة الكمبيوتر وبالتعلم ويدخل العديد منهم في أجهزة الكمبيوتر على أنهم محترفين ويختار بعض القراصنة الأنظمة لتعلم المزيد عن كيفية عمل الأنظمة.
ويقول "لانديس" أن هؤلاء القراصنة يرغبون في البقاء مجهولين حتى يتمكنوا من الاستمرار في التواجد داخل الأنظمة لأطول وق ممكن. ويكرس البعض منهم كل وقته في تعلم كيفية اختراق المواقع الممنوعة والتقنيات الأمنية للأنظمة حيث تتفاوت معرفتهم عن الأنظمة والبرمجة إلى حد بعيد.
وكتب أحد قراصنة الأنظمة يقول : يكتشف قراصنة الأنظمة نقطة ضعف أمنية فيحاولون استغلالها لأنها موجودة بهدف عدم تخريب المعلومات أو سرقتها، أعتقد أن نقوم به يشبه قيام شخص باستكشاف أساليب جديدة للحصول على المعلومات من المكتبة فيصبح في غاية الإثارة والانهماك.
وينبغي ألا نستهين بكفاءة الشبكات التي يتعلم من خلالها القراصنة حرفتهم.
وهم يقومون بالفعل بالبحث واكتشاف الأنظمة والعمل من خلال الجماعة وتعليم بعضهم البعض. حيث ذكر أن قراصنة الأنظمة أنه ينتمي إلى مجموعة بحث مهمتها استخراج كميات كبيرة من المعلومات وتعلم أكبر قدر منها.
ويسعي أعضاء القراصنة إلى التخصص والتعاون في المشاريع البحثية وتقاسم البرامج والأخبار وكتابة المقالات وتعريف الآخرين بمجالات اختصاصهم ويدع قراصنة الأنظمة نظاماً خاصاً لمجال المعرفة الذي يجذبهم ويعلهم التفكير ويسمح لهم بتطبيق ما تعلموه في أنشطة هادفة وإن لم تكن قانونية دائمة([2]).
- السعي إلى الربح
        أشارت إحدى المجلات المتخصصة في الأمن المعلوماتي securite informatique  إلى الرغبة في تحقيق الثراء من بين العوامل الأساسية لارتكاب الجريمة المعلوماتية حيث أشارت :
-       أن 43% من حالات الغش المعلن عنها قد بوشرت من أجل اختلاس الأموال.
-       23% من أجل سرقة المعلومات.
-       19% أفعال اتلاف.
-       15% سرقة وقت الآلة؛ أي الاستعمال غير المشروع للحاسب الآلي لأجل تحقيق أغراض شخصية.
لذا نجد أن الدافع لارتكاب الجريمة المعلوماتية يمكن أن تكون سببه مجرد سداد الديون المستحقة أو مشاكل عائلية راجعة للنقود أو ادمان ألعاب القمار أو المخدرات لذا فإن بيع المعلومات المختلسة هو نشاط متسع للغاية ويمكن أن نبين في هذا المجال واقعة استيلاء مبرمج يعمل لدي إحدى الشركات الألمانية على 22 شريطاً ممغنطاً تحوي معلومات هامة بخصوص عملاء وإنتاج هذه الشركة حيث هدد السارق ببيعها للشركات المنافسة ما لم تدفع له فدية مقدارها 200.000 دولار.
وبعد أن قامت الشركة بتحليل الموقف وقدرت أن الخسائر التي يمكن أن تنشأ عن إفشاء محتواها تفوق بكثير المطلب المطلوب فقد فضلت دفع المبلغ من أجل استرداد الشرائط المسروقة.
كذلك أيضاً دفعت الرغبة بمستخدم يعمل بشركة التأمين كي يحتفظ بوظيفته التي سبق وأن فصل منها إلى احتجاز الذاكرة المركزية الخاصة بالشركة كرهينة لديه، حيث هدد المختلس رئيسه في العمل بأنه إذا حاول أن يلغي بطاقة أجرته من ذاكرة الحاسب الآلي فإن هذه الأخيرة سوف تدمر تلقائياً عن طريق ما يعرف بالقنابل المنطقية.
- الإثارة والمتعة والتحدي
يدرك القراصنة : شيئاً عن أساسيات الكمبيوتر وأن هذا الأمر يمكن أن يكون ممتعاً، حيث جاء على لسان أحد القراصنة ما يأتي كانت القرصنة هي النداء الأخير الذي يبعثه دماغي فقد كنت أعود إلى البيت بعد يوم ممل آخر في المدرسة، وأدير تشغيل جهاز الكمبيوتر، وأصبح عضواً في نخبة قراصنة الأنظمة، كان الأمر مختلفاً برمته حيث لا وجود لعطف الكبار وحيث الحكم هو موهبتك فقط. في البدء كنت أسجل أسمي في لوحة النشرات Bulletin Borard الخاصة حيث يقوم الأشخاص الآخرين الذين يفعلون مثلي بالتردد على هذا الموقع، ثم أتصفح أخبار المجتمع وأتبادل المعلومات مع الآخرين في جميع أنحاء البلاد.
وبعد ذلك أبدأ عملية القرصنة الفعلية، وخلال ساعة واحدة يبدأ عقلي بقطع مليون ميل في الساعة وأنسي جسدي تماماً بينما أتنقل من جهاز كمبيوتر إلى آخر محاولاً العثور على سبيل للوصول إلى هدفي. لقد كان الأمر يشبه سرعة العمل في متاهة إلى جانب الاكتشاف الكبير لإعداد ضخمة من المعلومات.
وكان يرافق تزايد سرعة الأدرينالين الإثارة المحظورة بفعل شيء غير قانوني. وكل خطوة أخطوها كان يمكن أن تسقطني بيد السلطات. كنت على حافة التكنولوجيا واكتشاف ما وراءها، واكتشاف الكهوف الإلكترونية الي لم يكن من المفترض وجودي بها([3]).
وذكرت Jutian Dibbell بأنها تعتقد بأن المتعة تكمن في المخاطر التي ترتبط بعملية القرصنة وذكرت قائلة "أن التكنولوجيا تستسلم من الدراما المليئة بالمغامرات وأن قراصنة الأنظمة يعيشون في عالم لا يعتبرون فيه العمل السري سوي لعبة يلو بها الأطفال.
- الدوافع الشخصية
        إن الدافع لارتكاب جرائم الكمبيوتر يغلب عليه الرغبة في قهر النظام أكثر من شهوة الحصول على الربح، ويميل مرتكبوا جرائم نظم المعلومات إلى إظهار تفوقهم ومستوي ارتقاء براعتهم لدرجة أنه إزاء ظهور أي تقنية مستحدثة فإن مرتكبوا هذه الجرائم لديهم شغف الآلة يحاولون إيجاد – وغالباً ما يجدون – الوسيلة إلى تحطيمها بل والتفوق عليها([4]).
        ويتزايد شيوع هذا الدافع لدي فئات صغار السن من مرتكبي الكمبيور الذين يمضون وقتاً طويلاً أما حواسبهم الشخصية في محاولة لكسر حواجز الأمن لأنظمة الكمبيوتر وشبكات المعلومات وإظهار تفوقهم على وسائل التكنولوجيا، الأمر الذي دفع بالعديد من الفقهاء إلى المناداة بعدم مساءلة مرتكبي جرائم الحاسب الآلي الذي يتمثل باعثهم في إظهار تفوقهم، واعتبار أعمالهم غير منطوية على نوايا آثمة.
        وقد أمكن الكشف في بعض الأحوال عن أن مجرد إظهار شعور جنون العظمة وهو الدافع لارتكاب فعل الجريمة المعلوماتية وفي هذا الشأن نجد المحلل أو المبرمج المعلوماتي وهو مفتاح سر كل نظام قد ينتابه إحساس بالإهمال أو بالنقص داخل المنشأة التي يعمل بها([5]). وقد يندفع تحت تأثير الرغبة القوية من أجل تأكيد قدراته الفنية لإدارة المنشأة إلى ارتكاب الجريمة المعلوماتية، ومن ثم يجد ترضية من خلال الإفصاح عن شخصيه أمام العامة([6]).

- ضحايا جريمة سرقة المعلومات

        تتميز جرائم الحاسب بالصعوبات البالغة في اكتشافها وبالعجز في حالات كثيرة عن إمكان إثباتها في حالة إكتشافها.
        ومرد ذلك الأسباب التالية :
أولاً : لا تخلف جرائم الحاسب آثاراً ظاهرة خارجية فهي تنصب على البيانات والمعلومات المختزنة في نظم المعلومات والبرامج مما ينفي وجود أي أثر مادي يمكن الاستعانة به في إثباتها، فالجرائم المعلوماتية ينتفي فيها العنف وسفك الدماء ولا توجد فيها آثار لاقتحام سرقة الأموال، وإنما هي أرقام ودلالات تتغير أو تمحي من السجلات ومما يزيد من هذه الصعوبة ارتكابها في الخفاء، وعدم وجود أثر كتابي مما يجري من خلال تنفيذها من عمليات حيث يتم نقل المعلومات بواسطة النبضات الإلكترونية.
ثانياً : يتم ارتكاب جريمة الحاسب عادة عن بعد فلا يتواجد الفاعل في مسرح الجريمة حيث تتباعد المسافات بين الفاعل والنتيجة، وهذه المسافات لا تقف عند حدود الدولة بل تمتد إلى النطاق الإقليمي لدول أخرى مما يضاعف صعوبة كشفها أو ملاحقتها.
ثالثاً : تبدو أكثر المشاكل جسامة لا في مجال صعوبة اكتشاف وإثبات جرائم الحاسب بل وفي دراسة هذه الظاهرة في مجملها هي مشكلة امتناع المجني عليهم عن التبليغ عن الجرائم المرتكبة ضد نظام الحاسب وهو ما يعرف بالرقم الأسود chiffrenoir([7]) حيث لا يعلم ضحايا هذه الجرائم شيئاً عنها إلا عندما تكون أنظمتهم المعلوماتية هدفاً لفعل الغش أو حتى عندما يعلمون فهم يفضلون عدم إفشاء الفعل([8]).

   خصائص الجرائم المتصلة بالكمبيوتر والمعلوماتية:

تتميز الجرائم المرتكبة بواسطة الكمبيوتر كأداة أو كهدف للجريمة بالخصائص التالية:
1. سرعة التنفيذ: لا يتطلب تنفيذ الجريمة عبر الهاتف الوقت الكبير، وبضغطة واحدة على لوحة المفاتيح يمكن أن تنتقل ملايين الدولارات من مكان إلى آخر. وهذا لا يعني إنها لا تتطلب الإعداد قبل التنفيذ أو استخدام معدات وبرامج معينة.
2. التنفيذ عن بعد: لا تتطلب جرائم الكمبيوتر في أغلبها (إلا جرائم سرقة معدات الكمبيوتر ) وجود الفاعل في مكان الجريمة.بل يمكن للفاعل تنفيذ جريمته وهو في دولة بعيدة كل البعد عن الفاعل سواء كان من خلال الدخول للشبكة المعنية أو اعترض عملية تحويل مالية أو سرقة معلومات هامة أو تخريب…الخ.
3. إخفاء الجريمة:أن الجرائم التي تقع على الكمبيوتر أو بواسطته كجرائم (الإنترنت) جرائم مخفية، إلا انه يمكن أن تلاحظ آثارها، والتخمين بوقوعها.
4. الجاذبية: نظرا لما تمثله سوق الكمبيوتر والإنترنت من ثروة كبيرة للمجرمين أو الأجرام المنظم، فقد غدت أكثر جذبا لاستثمار الأموال وغسلها وتوظيف الكثير منها في تطوير تقنيات وأساليب تمكن الدخول إلى الشبكات وسرقة المعلومات وبيعها أو سرقة البنوك أو اعتراض العمليات المالية وتحويلا مسارها أو استخدام أرقام البطاقات…الخ.
5. عابرة للدول:إن ربط العالم بشبكة من الاتصالات من خلال الأقمار الصناعية والفضائيات والإنترنت جعل الانتشار الثقافي وعولمة الثقافة والجريمة أمرا ممكنا وشائعا، لا يعترف بالحدود الإقليمية للدول، ولا بالمكان، ولا بالزمان، وأصبحت ساحتها العالم أجمع.
ففي مجتمع المعلومات تذوب الحدود الجغرافية بين الدول، لارتباط العالم بشبكة واحدة، حيث أن أغلب الجرائم المرتكبة عبر شبكة الإنترنت، يكون الجاني فيها في دولة ما والمجني عليه في دولة أخرى،وقد يكون الضرر المترتب عن الجريمة ليس واقعا على المجني عليه داخل إقليم دولة الجاني،وتعارض المواد المعروضة مع الثقافات المتلقية لها خاصة إذا كانت تتعارض في الدين والعرف والاجتماعي والنظام الأخلاقي والسياسي للدولة.
6. جرائم ناعمة: تتطلب الجريمة التقليدية استخدام الأدوات والعنف أحيانا كما في جرائم الإرهاب والمخدرات، والسرقة والسطو المسلح.إلا أن الجرائم المتصلة بالكمبيوتر تمتاز بأنها جرائم ناعمة لا تتطلب عنفا،فنقل بيانات من كمبيوتر إلى أخر أو السطو الإلكتروني على أرصدة بنك ما لا يتطلب أي عنف أو تبادل إطلاق نار مع رجال الأمن.
7. صعوبة إثباتها:تتميز جرائم الإنترنت عن الجرائم التقليدية بأنها صعبة الإثبات، وهذا راجع إلى افتقاد وجود الآثار التقليدية للجريمة، وغياب الدليل الفيزيقي(بصمات، تخريب، شواهد مادية) وسهولة محو الدليل أو تدميره في زمن متناه القصر، يضاف إلى ذلك نقص خبرة الشرطة والنظام العدلي، وعدم كفاية القوانين القائمة.
8. التلوث الثقافي: لا يتوقف تأثير الجرائم المتصلة بالكمبيوتر عند الأثر المادي الناجم عنها وإنما يتعدى ذلك ليهدد نظام القيم والنظام الأخلاقي خاصة في المجتمعات المحافظة والمغلقة.
9. عالمية الجريمة والنظام العدلي:نظرا لارتباط المجتمع الدولي إلكترونيا،فقد أصبح مجتمعنا تخيليا مما أدى إلى أن تكون ساحة المجتمع الدولي بكافة دوله ومجتمعاته مكانا لارتكاب الجريمة من كل مكان ، مما أن تطلب أن تمارس الدول المتطورة وخاصة الصناعية على الدول النامية من أجل سن تشريعات جديدة لمكافحة الجرائم المتصلة بالكمبيوتر مما استدعى أن تكون القوانين ذات صبغة عالمية.
10. لا يتم – في الغالب الأعم - الإبلاغ عن جرائم الانترنت إما لعدم اكتشاف الضحية لها وإما خشيته من التشهير. لذا نجد أن معظم جرائم الانترنت تم اكتشافها بالمصادفة ؛ بل وبعد وقت طويل من ارتكابها،زد على ذلك أن الجرائم التي لم تكتشف هي أكثر بكثير من تلك التي كشف الستار عنها . فالرقم المظلم بين حقيقة عدد هذه الجرائم المرتكبة ؛ والعدد الذي تم اكتشافه ؛ هو رقم خطير . فالفجوة بين عدد هذه الجرائم الحقيقي ؛ وما تم اكتشافه : فجوة كبيرة .
11. من الناحية النظرية يسهل ارتكاب الجريمة ذات الطابع التقني ؛ كما أنه من السهل إخفاء معالم الجريمة وصعوبة تتبع مرتكبيها.
12. لذا فهذه الجرائم لا تترك أثرا لها بعد ارتكابها ؛ علاوة على صعوبة الاحتفاظ الفني بآثارها إن وجدت . فهذه الجرائم لا تترك أثرا، فليست هناك أموال أو مجوهرات مفقودة، وإنما هي أرقام تتغير في السجلات، ولذا فإن معظم جرائم الانترنت تم اكتشافها بالمصادفة وبعد وقت طويل من ارتكابها.
13. تعتمد هذه الجرائم على قمة الذكاء في ارتكابها ؛ ويصعب على المحقق التقليدي التعامل مع هذه الجرائم . إذ يصعب عليه متابعة جرائم الانترنت والكشف عنها وإقامة الدليل عليها . فهي جرائم تتسم بالغموض ؛ وإثباتها بالصعوبة بمكان والتحقيق فيها يختلف عن التحقيق في الجرائم التقليدية .
14. الوصول للحقيقة بشأنها تستوجب الاستعانة بخبرة فنية عالية المستوى.
15. عولمة هذه الجرائم يؤدي إلى تشتيت جهود التحري والتنسيق الدولي لتعقب مثل هذه الجرائم ؛ فهذه الجرائم هي صورة صادقة من صور العولمة ؛ فمن حيث المكان يمكن ارتكاب هذه الجرائم عن بعد وقد يتعدد هذا المكان بين أكثر من دولة ؛ ومن الناحية الزمنية تختلف المواقيت بين الدول ؛ الأمر الذي يثير التساؤل حول : تحديد القانون الواجب التطبيق على هذه الجريمة.
16. صعوبة المطالبة بالتعويض المدني بخصوص جرائم الانترنت.

- المجرم المعلوماتى

لم يكن لارتباط الجريمة المعلوماتية بالحاسب الآلي أثره على تمييز الجريمة المعلوماتية عن غيرها من الجرائم التقليدية فحسب، وإنما كان له أثره في تمييز المجرم المعلوماتى عن غيره من المجرمين العاديين الذين جنحوا إلى السلوك الاجرامى النمطي. وهذا ماسو ف نعرض له موضحين أهم سمات المجرم المعلوماتى ثم خصائصة المميزة وأخيرا لأنماط هذا المجرم وذلك على النحو التالي.

- سمات المجرم المعلوماتي

يمكن أن نستخلص مجموعة من السمات التي يتميز بها المجرم المعلوماتى، والتي يساعد التعرف عليها مواجهة هذا النمط الجديد من المجرمين، ويعد الأستاذ (parker) واحد من أهم الباحثين الذين عنوا بالجريمة المعلوماتية بصفة عامه والمجرم المعلوماتى بصفة خاصة، ويرى (parker) أن المجرم المعلوماتى وإن كان يتميز ببعض السمات الخاصة إلا انه في النهاية لا يخرج عن كونة مرتكبا لفعل إجرامى يتطلب توقيع العقاب علية.
وفيما يلى عرضا لبعض السمات العديدة للمجرم المعلوماتى والتي في الغالب تميزه عن غيره من المجرمين العاديين:
أولا: المجرم المعلوماتى، مجرم متخصص
تبين في عديد من القضايا أن عددا من المجرمين لا يرتكبون سوى جرائم الكمبيوتر أي أنهم يتخصصون في هذا النوع من الجرائم، دون أن يكون لهم أي صلة بأي نوع من الجرائم التقليدية الأخرى، مما يعكس أن المجرم الذي يرتكب إلا جرام المعلوماتى هو مجرم في الغالب متخصص في هذا النوع من الإجرام.

ثانيا: المجرم المعلوماتى، مجرم عائد إلى الإجرام
يعود كثير من مجرمي المعلومات إلى ارتكاب جرائم أخرى في مجال الكمبيوتر انطلاقا من الرغبة في سد الثغرات التي أدت إلى التعرف عليهم وأدت إلى تقديمهم إلى المحاكمة في المرة السابقة، ويودى ذلك إلى العودة إلى الإجرام، وقد ينتهي بهم الأمر كذلك في المرة التالية إلى تقديمهم إلى المحاكمة.


ثالثا: المجرم المعلوماتى، مجرم محترف
يتمتع المجرم المعلوماتى باحترافية كبيرة في تنفيذ جرائمة، حيث أنه يرتكب هذة الجرائم عن طريق الكمبيوتر الأمر يقتضى الكثير من الدقة والتخصص والاحترافية في هذا المجال للتوصل إلى التغلب على العقبات التي أوجدها المتخصصون لحماية أنظمة الكمبيوتر كما في حالة البنوك والمؤسسات العسكرية.


رابعا: المجرم المعلوماتى، مجرم غير عنيف
المجرم المعلوماتى من المجرمين الذين لا يلجأون إلى العنف بتاتا في تنفيذ جرائمهم وذلك لأنه ينتمي إلى إجرام – الحيلة – فهو لا يلجا إلى العنف في ارتكاب جرائمة، وهذا النوع من الجرائم لا يستلزم أي قدرا من العناء للقيام به.
فضلا عما تقدم ، فالمجرم المعلوماتى مجرم ذكى, ويتمتع  بالتكيف الاجتماعي، أي لا يناصب أحد العداء وأيضا يتمتع بالمهارة والمعرفة وأحيانا كثيرة على درجة عالية من الثقافة.


- خصائص المجرم المعلوماتى
يتميز المجرم المعلوماتى كذلك بمجموعة من الخصائص التي تميزة بصفة عامة عن غيرة من المجرمين، وهى:

أولا: المهارة
يتطلب تنفيذ الجريمة المعلوماتية قدرا من المهارة يتمتع بها الفاعل، والتي قد يكتسبها عن طريق الدراسة المتخصصة في هذا المجال، أو عن طريق الخبرة المكتسبة في مجال التكنولوجي، أو بمجرد التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، وهذة ليست قاعدة في أن يكون المجرم المعلوماتى على هذا القدر من العلم ,وهذا ما اثبتة الواقع العملي أن جانب من انجح مجرمي المعلوماتية، لم يتلقوا المهارة اللازمة لارتكاب هذا النوع من الإجرام.

ثانيا: المعرفة
تميز المعرفة مجرمي المعلوماتية، حيث يستطيع المجرم المعلوماتى أن يكون تصورا كاملا لجريمته، ويرجع ذلك إلى أن المصرح الذي تمارس فية الجريمة المعلوماتية هو نظام الحاسب الأولى, فالفاعل يستطيع أن يطبق جريمته على أنظمة مماثلة وذلك قبل تنفيذ الجريمة


ثالثا: الوسيلة
ويراد بها الإمكانيات التي يحتاجها المجرم المعلوماتى لإتمام جريمتة.
وهذه الوسائل قد تكون في غالب الأحيان، وسائل بسيطة وسهلة الحصول عليها خصوصا إذا كان النظام الذي يعمل بة الكمبيوتر من الأنظمة الشائعة أما إذا كان النظام من الأنظمة غير المألوفة، فتكون هذة الوسائل معقدة وعلى قدر من الصعوبة.


رابعا: السلطة
يقصد بالسلطة، الحقوق والمزايا التي يتمتع بها المجرم المعلوماتى والتي تمكنة من ارتكاب جريمتة، فكثير من مجرمي المعلوماتية لديهم سلطة مباشرة أو غير مباشرة في مواجهة المعلومات محل الجريمة.
وقد تتمثل هذة السلطة في الشفرة الخاصة بالدخول إلى النظام الذي يحتوى على المعلومات وأيضا قد تكون السلطة عبارة عن حق الجاني في الدخول إلى الحاسب الالى وإجراء المعاملات، كما أن السلطة قد تكون شرعية من الممكن أن تكون غير شرعية كما في حالة سرقة شفرة الدخول الخاصة بشخص آخر.


خامسا: الباعث
وهو الرغبة في تحقيق الربح المادي بطريقة غير مشروعة ويضل هو الباعث الأول وراء ارتكاب الجريمة المعلوماتية ,. ويرى البعض أيضا ما يخالف ذلك في أن الربح المادي لا يعد هو الباعث في أغلب الأحيان على ارتكاب جرائم المعلوماتية وإنما هناك أمور عديدة أخرى
في الغالب تكون هي الباعث مثل الانتقام من رب العمل، وأيضا مجرد الرغبة قهر نظام الحاسب واخترا ق حاجزة الامنى.


- الأنماط المختلفة للمجرم المعلوماتى
يقسم مجرمي المعلوماتية (cybr criminals) إلي مجموعة من الطوائف المختلفة، حيث أسفرت الدراسات المختلفة في هذا المجال إلي وجود عدد من الأنماط المختلفة لمجرمي المعلومات، نرصدها فيما يلى:


الطائفة الأولي(pranksters):
وهم الأشخاص الذين يرتكبون جرائم المعلوماتية بغرض التسلية والمزاح مع الآخرين دون أن يكون في نيتهم إحداث أي ضرر بالمجني عليهم. ومن أمثلة هذة الطائفة صغار مجرمي المعلوماتية.


الطائفة الثانية(hackers):
وتضم الأشخاص الذين يستهدفوا من الدخول إلى أنظمة الحاسبات الآلية الغير مصرح لهم بالدخول إليها كسر الحواجز الأمنية الموضوعة لهذا الغرض وذلك بهدف اكتساب الخبرة وبدافع الفضول، أو لمجرد إثبات القدرة على اختراق هذة الأنظمة.

الطائفة الثالثة(malicious hackers):
وهم أشخاص هدفهم إلحاق خسائر بالمجني عليهم، دون أن يكون الحصول على مكاسب مالية ضمن هذة الأهداف، ويندرج تحت هذة الطائفة الكثير من مخترعي فيروسات الحاسبات الآلية وموزعيها.


الطائفة الرابعة(personal problem solvers):
وهم الطائفة الأكثر شيوعا من مجرمي المعلوماتية فهم يقومون بارتكاب جرائم المعلوماتية بحيث يترتب عليها في كثير من الأحيان خسائر كبيرة تلحق بالمجني عليه، ويكون الباعث في هذة الجريمة إيجاد حلول لمشاكل مادية تواجة الجاني
لا يستطيع حلها بالطرق العادية.


الطائفة الخامسة(career criminals):
وهم مجرمي المعلوماتية الذين يهدفون من وراء نشاطهم الاجرامى تحقيق ربح مادي بطريق غير مشروع، ويقترب المجرم المعلوماتى من هذة الطائفة في سماتة إلى المجرم التقليدي.
ومن جانب آخر، أكدت بعض  الدراسات والأبحاث العلمية على أن فئات المجرمين(أو الجناة) تنحدر من:
1- مستخدمو الحاسب بالمنازل.
2- الموظفون الساخطون على منظماتهم.
3- المتسللون ومنهم الهواة أو العابثون بقصد التسلية.
4- المحترفون الذين يتسللون إلى مواقع مختارة بعناية ويعبثون أو يتلفون النظام أو يسرقون محتوياته وتقع أغلب جرائم الانترنت حاليا تحت هذه الفئة بتقسيمها .
5- العاملون في الجريمة المنظمة .
ويتمتع هؤلاء الجناة بصفات أخرى غير متوفرة فى الجناة العاديين نذكر منها:
1- أعمارهم تتراوح عادة بين 18 إلى 46 سنة والمتوسط العمري لهم 25 عاما .
2- المعرفة والقدرة الفنية الهائلة .
3- الحرص الشديد وخشية الضبط وافتضاح الأمر .
4- ارتفاع مستوى الذكاء ومحاولة التخفي .
ومن الجدير بالذكر فى هذا الصدد أن هناك اتفاق بين الخبراء والمتخصصين على أن جرائم الانترنت تمثل تحديا جديدا في عالم الجريمة، وذلك للأسباب التالية:
- صعوبة التعرف على هوية الجاني، فهـو لا يتـرك أثرا لجريمته، وان وجد فقد لا تدل عليه .
- وجود بعض العقبات في محاكمة الجاني حال اكتشاف هويته إذا كان من بلد لا يعتبر ما قام به جرما .
- اتساع شريحة الجناة لتشمل صغار مستخدمي الانترنت، بسبب توفر الوسائل والبرامج المستخدمة في التخريب لصغار مستخدمي الانترنت، مما يجعل جرائم الانترنت لا تتطلب خبرة عالية.
- نقص الوعي بسلبية الاستخدام السيئ للانترنت، مما يجعل البعض ينظر للأعمال التخريبية على الانترنت – كاختراق المواقع – عمل بطولى.

أنواع الجرائم المعلوماتية

وتتنوع الجرائم المعلوماتية على النحو التالي :
-        إساءة استخدام الإنترنت.
-        استخدام برامج حل وكشف كلمات المرور.
-        نشر برامج حصان طروادة وغيرها من الفيروسات.
-        هجمات المخربين.
-        الهجمات الاختراقية.
-        الانتهاكات الأمنية التي تتضمن حالات إساءة استخدام عن طريق الدخول غير المخول به على النظام : تنبع غالبية الانتهاكات الأمنية من مصادر داخلية، مثال : مستخدمين من داخل المؤسسة يحاولون الوصول إلى بيانات سرية غير مخول لهم بالإطلاع عليها.

الاستشهاد المرجعى

([1]) قراصنة أنظمة الكمبيوتر إعداد : دورثي إي. ديننغ ورقة مقدمة للمؤتمر القومي الثالث عشر لأمن الكمبيوتر، واشنطن، ترجمة : آمنة علي يوسف، ديسمبر 1998، ص 8.
([2]) حول قراصنة أنظمة الكمبيوتر، راجع: دروثي إي. ديننغ، ورقة مقدمة للمؤتمر القومي الثالث عشر لأمن الكمبيوتر، مرجع سابق، ص 11.
([3]) يميل القراصنة إلى التحدي وإلى معرفة تفاصيل تكنولوجيا الكمبيوتر ويبدو أن ولعهم بالكمبيوتر يدفعهم إلى ارتكاب الجرائم وفي هذا الخصوص يحدثنا الدكتور Perey Black أستاذ علم النفس بجامعة نيويورك أن القراصنة يتملكهم جميعاً شعور بالبحث عن القوة ويؤدي ارتكابهم للجرائم بواسطة الكمبيوتر إلى تعويضهم عن الإحساس بالدونية.
([4]) تمت مقاضاة شركة مورجان ستانلي مر تبين من قبل الموظفين العاملين بها بسبب التمييز العنصري حيث كشفت مبادئ الطب الشرعي المستخدمة في مجال جرائم الكمبيوتر عن وجود "نكات عنصرية" يتم توزيعها عبر نظام البريد الإلكتروني الخاص بالشركة.
([5]) د. محمد سامي الشواء  سابق الإشارة إليه، ص ص 52-53 .
([6]( Dr. Francillon, Les crimes inormatiques et d'autres crimes dans le domaine de la technologie informatique en france Rev. int.  pén, 1990, vol 64, p. 293
([7]) في إحدى الوقائع الشهيرة تعرض بنك merchant bank city في بريطانيا لنقل 8 مليون جنيه من أحد أرصدته إلى رقم حساب في سويسرا، وقد تم القبض على الفاعل أثناء محاولته سحب المبلغ المذكور ولكن البنك يدل الادعاء على الفاعل قام بدفع مبلغ مليون جنيه له بشرط عدم إعلام الآخرين عن جريمته وشريطة إعلام البنك عن الآلية التي نجح من خلالها باختراق نظام الأمن الخاص بحاسوب البنك الرئيسي.
راجع في ذلك : يونس خالد عرب مصطفي، جرائم الحاسوب، دراسة مقارنة، رسالة ماجستير مقدمة إلى الجامعة الأردنية 1994، ص 72.

الخميس، 16 فبراير 2017

تحديات حماية الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية / اعداد عبد الرحمن ألطاف

 
تعتبر قضية حماية الملكية الفكريةللمصنف الرقمى من أهم التحديات التي تواجهها التشريعات فى الوقت الحاضر و التي تتطلب إيجاد حلول لها قابلة للتنفيذ، فحماية الملكية الفكرية يتطلب إنشاء تشريعات جديدة لحماية المصنفات الرقمية, ثم التنسيق بين المهتمين لتعزيز المكانة الثقافية,
و سنتناول موضوع حماية الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية
من خلال استعراض النقاط التالية :-
- مفهوم المصنف الرقمى .
- تحديد المصنفات الرقمية .
- التحديات التى تواجة حماية المصنف الرقمى .
- حماية المصنف الرقمى فى ظل قانون حماية الملكية الفكرية المصرى..
- بعض أنماط جرائم الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية فى ظل قانون حماية الملكية الفكرية الممصرى .
- الخاتمة و التوصيات .

مفهوم المصنف الرقمى : -

ذهبت بعض الاراء الى تعريف المصنف الرقمى بأنة أى عمل ابداعى من بيئة تكنولوجيا المعلومات
وقد شملت هذه المصنفات ابتداء وحتى الان ثلاث انواع من المصنفات :- البرمجيات ، وقواعد البيانات وطبوغرافيا الدوائر المتكاملة .
ثم ظهرت انماط جديدة من المصنفات تثير مسألة الحاجة الى الحماية القانونية وهي :- اسماء النطاقات او الميادين او المواقع على الشبكة Domain Names ، وعناوين البريد الالكتروني ، وقواعد البيانات على الخط التي تضمها مواقع الانترنت. ومادة او محتوى موقع الانترنت من نصوص ورسوم واصوات ومؤثرات حركية (يطلق على المؤثرات الصوتية والحركية لوسائط المتعددة - Multimedia )
والمصنف الرقمي يشمل كافة المصنفات المتقدمة .

تحديد المصنفات الرقمية :-

تشمل المصنفات الرقمية برامج الحاسب ( الكمبيوتر ) وقواعد البيانات والدوائر المتكاملة ،اسماء النطاقات او مواقع الانترنت ، ومحتوى المواقع ( الوسائط المتعددة )

برامج الحاسب :-

البرمجيات هي الكيان المعنوي لنظام الكمبيوترو تقوم بمهام محددة.
وهي بوجه عام تنقسم من الزاوية التقنية الى برامج التشغيل المناط بها اتاحة عمل مكونات النظام معا وتوفير بيئة عمل البرمجيات التطبيقية
وتنقسم برامج الحاسب الى :
1- برنامج المصدر.
2- برنامج الالة .
3- الخوارزميات .
و تعد برامج الحاسب اول المصنفات التى ثار الجدل القانونى بشأن توفير الحماية القانونية لها من حيث طبيعتها وموضع حمايتها من بين تشريعات الملكية الفكرية .
الا ان الاتجاه الغالب اعتبرها اعمالا ادبية تحمى بموجب تشريعات حق المؤلف
حيث وضعت منظمة الوايبو القانون النموذجي عام 1978 بشأن حماية البرمجيات .
كما نصت المادة العاشرة من اتفاقية تربس على ان البرمجيات محل للحماية .
كما نصت المادة الثانية عشر على أن مدة الحماية خمسون عاما من حياة الشخص الطبيعي أو من نهاية السنة التي اجيز فيها النشر .

قواعد البيانات Database :-

قواعد البيانات هي البيانات المجمعة المبتكرة .
فمناط حماية قواعد البيانات هو الابتكار.
- والابتكار يستمد اما من طبيعة البيانات نفسها واما من طريقة ترتيبها او اخراجها او تجميعها او استرجاعها .
- وتحمى قواعد البيانات وفقا لقواعد مجلس أوروبا ضمن قوانين حق المؤلف .
و قد نصت المادة العاشرة من اتفاقية التربس على أن -:- تتمتع بالحماية البيانات المجمعة او المواد الاخرى سواء كانت في شكل مقروء آليا او أي شكل آخر اذا كانت تشكل خلقا فكريا نتيجة انتقاء وترتيب محتواها
. وقد اتجة القضاء فى مصر و فرنسا الى التوسع فى تحديد مفهوم الابتكار:
ففى القضاء الفرنسى : -
قضت محكمة ( نانت ) التجارية الفرنسية في عام 1998 بان الابتكار الذي يتعلق بقاعدة بيانات على الانترنت يقتضي توافر جهد جاد في البحث والاختيار والتحليل والذي عندما يقارن بمجرد التوثيق تظهر اهمية الجهد المبتكر للعمل .
و فى القضاء المصرى :-
عرفت محكمة النقض المصرية الابتكار حين قضت بان فهرسة احدى كتب الاحاديث النبوية يعد عملا ابتكاريا لانه يكفي ان يكون عمل واضعه حديثا في نوعه ويتميز بطابع شخصي خاص وانه يعتبر من قبيل الابتكار في الترتيب او التنسيق او باي مجهود آخر ان يتسم بالطابع الشخصي .
[ نقض مدني في 7 يوليو 1964 - مجموعة النقض المدني المصري سنة 1964 ، ص 920 . ]

طوبوغرافيا الدوائر المتكاملة :-

Topographies of integrated Circuits

و يطلق عليها طوبوغرافيا الدوائر المدمجة
و طوبوغرافية الدوائر المدمجة تعرف أيضا باسم التصميمات التخطيطية
وهى عبارة عن دائرة كهربائية تصمم بطريقة مصغرة على رقائق او شرائح .ومن خلال انتاج الأجزاء الألكترونية بشكل مصغر للغاية , فان ذلك يسمح بدمجها فى أجهزة مختلفة تكون ذات حجم صغير أيضا مثل الحاسبات الالية أو التليفونات المحمولة لدرجة امكانية وضعها فى الحافظات أ و فى أجهزة أ و معدات يمكن برمجتها وفقا لذاكرة محددة . و تستخدم فى العديد من الاجهزة حيث تعتبر بمثابة الدعامة الرئيسية للصناعات الالكترونية الحديثة . و يتم تشكيل الدائرة المدمجة عندما يتم تجسيد دائرة كهربائية فى شريحة ما . و تعتبر الدوائر الخاصة بالاجهزة الالكترونية الحديثة شديدة التعقيد , و قد تحتوى على الالاف من العناصرالوظيفية, حيث يتم تنظيمها بطريقة تسمح بدمج الدائرة فى مساحات صغيرة جدا ,و يتم ذلك عن طريق حفر أو رسم خطوط بالدائرة على دعامة أساسية باستخدام تصميم خاص بهذا الغرض , ووضع طبقات التصميم الواحدة فوق الاخرى ,بحيث يشكل ذلك الشريحة فى شكلها النهائى .
ووفقا لتعريف الدائرة المدمجة الواردة فى اتفاقية الملكية الفكرية اتفاقية ُEPIC
فان الدائرة المدمجة هى منتج فى هيئتة النهائية أو الوسيطة يتضمن مكونات-أحدها على الأقل يكون عنصرا نشطا- و تشكل مع. بعض الوصلات أو كلها ,كيانا متكاملا على قطعة من مادة عازلة بهدف تحقيق وظيفة الكترونية محددة .
و من الممكن أن تكون الدائرة ذاتها جديدة أو غير جديدة
ووفقا لاحكام الاتفاقية فانة تتم حماية نظام الدائرة المدمجة بالشكل المصغر و التصميم الخاص بابتكار الشريحة التى تجسد هذا النظام ووفقا للمادة ( 35 ) من اتفاقية تربس ,فان الدول الاعضاء توافق على منح الحماية للتصميمات التخطيطية و فقا لاحكام معاهدة الملكية الفكرية فيما يتصل بالدوائر المدمجة .
حماية الدوائر المدمجة : -
تتطلب المادة (35 ) من اتفاقية تربس أن تقوم الأعضاء بمنح الحماية للتصميمات المدمجة .و هذة الحماية فقط اذا كانت مجموعة العناصروالطوبوغرافية بشكل متكامل تستوفى شروط الاصالة و ليست معروفة لدى مبتكرى و مصنعى الدوائر المتكاملة .
مجال الحماية : -
تتطلب المادة (36 ) من اتفاقية التربس ان تعتر الافعال التالية غير قانونية اذا تمت بدون ترخيص من صاحب الحق و هى :
- الاستيراد
- البيع
- التوزيع لاغراض تجارية تصميم تخطيطى متمتع بالحمابة أو دائرة متكاملة تتضمن تصميما تخطيطيا متمتعا بالحماية أو دائرة متكاملة تتضمن تصميما أو سلعة تتضمن هذة الدائرة المدمجة, بحيث تظل متضمنة تصميما تخطيطيا منسوحا بصورة غير قانونية
مدة الحماية :
تحدد المادة ( 38 ) من اتفاقية التربس حد أدنى لمدة الحماية لا تقل عن عشر -سنوات من تاريخ ابتكارالطوبوغرافية .
المصنفات الرقمية في بيئة الانترنت
اسماء نطاقات ( عناوين ) الانترنت :-
Domain names
اسم النطاق أو الميدان أو الموقع ( دومين نيم - Domain name ) هو في الحقيقة عنوان إنترنت .
وحتى الآن لا توجد ثمة تشريعات شاملة لمسائل أسماء المواقع وما أثارته من إشكاليات قانونية خاصة عندما يكون الاسم مطابقاً أو مقارباً أو مشابها لاسم تجارى أو علامة تجارية ،
إلا أن القضاء الأوروبى وتحديداً فى فرنسا تصدى لنظر عدد من الدعاوى بهذا الخصوص، لكن مناط التطبيق بشأنها كان قوانين العلامات التجارية وقواعد حماية العلامات التجارية وليس قواعد قانونية خاصة بأسماء المواقع .
وقد أثير فى هذه الدعاوى مسائل التشابه بين اسم الموقع والعلامة التجارية للغير أو الاسم التجارى للغير،
وظهر جلياً من هذه الدعاوى أن التحدى القريب القادم سيكون فى حقل إيجاد قواعد قانونية تنظم تسجيل أسماء المواقع وتصنيفها وعلاقتها بالعلامات والأسماء التجارية.
وتعد الاستراتيجية التى أنجزتها منظمة الوايبو فى حقل أسماء المواقع، وما تقوم به من نظر مثل هذه المنازعات عبر مركز التحكيم والوساطة التابع للمنظمة الجهد الأميز نحو بناء نظام قانونى لأسماء المواقع.

النشر الالكتروني والوسائط المتعددة

( محتوى مواقع الانترنت) :-


إن محتوى مواقع الإنترنت يتضمن الإعلان التجارى والمادة المؤلفة والبث المرئى، والتسجيل الصوتى و... إلخ،
وهذا يثير التساؤلات حول مدى القدرة على حماية حقوق الملكية الفكرية على ما تتضمنه المواقع، والذى قد يكون علامة تجارية أو اسما أو نموذجاً صناعياً أو مادة تأليفية أو مادة إعلان فنية أو رسما أو صورة أو... إلخ.
ليس ثمة إشكال يثار فى حالة كان محتوى الموقع مصنفاً أو عنصراً من عناصر الملكية الفكرية الذى يحظى بالحماية بشكل مجرد بعيداً عن موقع الإنترنت، كعلامة تجارية لمنتجات شركة ما تتمتع بالحماية استخدمتها الشركة على موقعها على الإنترنت
فما ينشر على الموقع هو بالأساس محل حماية بواحد أو أكثر من تشريعات الحماية فى حقل الملكية الفكرية، لكن الإشكال يثور بالنسبة للمواد والعلامات والأشكال والرسومات التى لا يكون ثمة وجود لها إلا عبر الموقع، وبشكل خاص عناصر وشكل تصميم الموقع والمواد المكتوبة التى لا تجد طريقاً للنشر إلا عبر الخط (أى على الإنترنت)
إن هذه الإشكاليات لما تزل فى مرحلة بحث وتقصى واسعين من قبل خبراء القانون والملكية الفكرية فى مختلف الدول، سيما بعد شيوع التجارة الإلكترونية وإنجاز العديد من الدول قوانين تنظمها، باعتبار إن أحد تحديات التجارة الإلكترونية مسائل الملكية الفكرية
وفى هذا الصدد فإنه من المفيد الإشارة إلى أن لجنة التجارة الدولية فى هيئة الأمم المتحدة (اليونسترال) قد وضعت مشروع قانون نموذجى للتجارة الإلكترونية عام 1996 اعتمد أساساً لصياغة ووضع العديد من التشريعات الأجنبية المنظمة للتجارة الإلكترونية، لكن هذا القانون النموذجى لم يتعرض لمسائل الملكية الفكرية المثارة فى بيئةالتجارة الإلكترونية لما تنطوى عليه من إشكاليات وتناقضات حادة.
أما بالنسبة للوسائط المتعددة المستخدمة على نحو متنام فى ميدان بناء ومحتوى مواقع الإنترنت، فإنه يقصد بها وسائل تمثيل المعلوماتباستخدام أكثر من نوع من الوسائط مثل الصوت والصورة والحركة والمؤثر
ويتميز هذا المصنف – إن جاز اعتباره كذلك – بمزج عدة عناصر:- نص، صورة، صوت، وتفاعلها معاً، عن طريق برنامج من برامج الكمبيوتر، وتسوق تجارياً عن طريق دعامة مادية مثل الديسك أو السى دى (CD) أو يتم توزيعها أو إنزالها عن طريق خط الاتصال بشبكة الإنترنت
ويرى جانب من الفقه أن هذه المصنفات محمية بموجب القواعد العامة لحماية المصنفات الأدبية دون حاجة لإفراد قواعد جديدة، باعتبارها – لدى البعض – تتميز بتدخل برنامج كمبيوتر يسمح بالتفاعل بين وسائل التعبير المتعددة (وبرنامج الكمبيوتر محل حماية) أو لأنها بمفرداتها محل حماية باعتبار هذه المفردات من المصنفات الأدبية أصلا:- المواد المكتوبة، المواد السمعية والمرئية، الأداء... إلخ. وكلما توفر فيها عنصر الابتكار تحقق شرط الحماية المطلوب لحمايةالمصنفات الأدبية، أو باعتبارها من قبيل قواعد البيانات المحمية بموجب نصوص صريحة.
والابتكار فى ميدان الإنترنت ليس شرط حماية فقط، بل عنصراً رئيساً فى وجود الموقع وتحقيق النجاح والقدرة على المنافسة، ويظهر الابتكار فى تصميم صفحة الويب (الموقع) وما يتضمنه من رسومات أو ما يصاحبه من موسيقى أو عناصر حركية كما يتوفر الابتكار فى المواد الصحفية والتقارير الإخبارية المنشورة عبر الإنترنت.

التحديات التي تواجه حماية الملكية الفكرية للمصنف الرقمي:-

إن موضوع حق المؤلف والبيانات الرقمية Copyright and Digital Data لا يزال فى نطاق البحث والتقصى، ومع ذلك فقد أنجز الكثير منه فى الوقت الحاضر سواء على المستوى الدولى أم الوطنى، وتهيئ اتفاقية المنظمة العالمية للملكية الفكرية بشأن حق المؤلف والحقوق المجاورة لعام 1996 إلى الانطلاق نحو بناء نظام قانونى لحماية المحتوى الرقمى.
وتثير تلك الحماية بعض التحديات تتمثل فى :-
1-اثبات توافر الصفة و المصلحة في ملكية المصنف شرط لقبول الدعوى:-
يشترط لحماية المصنف ان يتوافر للمدعى شرطا المصلحة والصفة عملا بالقاعدة المقررة بنص المادة الثالثة من قانون المرافعات المصرى .
كما يجب أن يثبت المدعى ملكيتة لحقوق المؤلف على المصنف عملا بالقاعدة المقررة بنص المادة الأولى من قانون الأثبات المصرى ,
2-المصالح محل الحماية:-
تثور في ذلك الشأن اشكالية التوازن بين حق الفرد فى الحصول على المعلومات من خلال المصنف الرقمى و الحق فى الملكية الفكرية للمعلومات .
.فالفرد من حيث الاصل لة الحق فى الحصول على المعلومات .و تظل الحقائق و الأفكار العامة ملكا شائعا للبشرية لا ترد عليها مكنات قانونية تحد من الافادة منها و لا سلطات استئثارية الا متىما اتصلت بجهد ابداعى يبرر الاقرار بمصالح و حقوق ترتبط بصاحب الجهد الابداعى المتصل بها .
.فالأفكار حول تصميم موقع الأنترنت تظل أفكارا شائعة لا يستأثر بملكيتها أحد لكن متى ما تحولت الى أنماط خلقها مصمم موقع ما ,كانت ملكا فى اطارها الابداعى هذا للشخص الذى ابتكرها ,
و الخوارزميات المستخدمة فى البرمجيات لا يدعى ملكيتها أحد ,لكن ورودها ضمن تبويب معين ينتج برنامجا مبتكرا يخلق للشخص الذىقام بذلك مكنة الاعتراف بحقة فى نسبة هذا الابداع لة و فى حماية الاستغلال المادى لة ,
3- محل الحماية :-
و تثور فى ذلك الشأن اشكالية مدى تمتع المصنفات الرقمية السالف تحديدها ,بالخماية
و قد نصت اتفاقية تربس إلى شمول برامج الحاسبالآلي و قواعد البيانات بالحماية القانونية حيثورد النص بتمتع برامج الحاسوب بالحمايةباعتبارها مصنفات أدبية أياً كانت طريقة التعبير عنها أو شكلها.
كما جاءالنص في شأن مجموعات البيانات (قواعد البيانات) بأنه : " تتمتعمجموعات البيانات أو المواد الأخرى بالحماية بصفتها هذه، أياً كان شكلها، إذا كانتتعتبر ابتكارات فكرية بسبب اختيار محتوياتها أو ترتيبها. ولا تشمل هذهالحمايةالبيانات أو الموادفي حد ذاتها، ولا تخل بأي حق للمؤلف قائم في البيانات أو المواد الواردة فيالمجموعة.".
4-عدم جدوى النصوص الحمائية التقليدية التى أوردتها الاتفاقيات الدولية
ورد نص المادة 12 منمعاهدة الويبو بشأن حق المؤلف بأنه :
على الأطراف المتعاقدة أن تنص فيقوانينها على جزاءات مناسبة وفاعلة توقع على أي شخص يباشر عن علم أياً من الأعمالالتالية، أو لديه أسباب كافية ليعلم – بالنسبة إلى الجزاءات المدنية – أن تلكالأعمال تحمل على ارتكاب تعد على أي حق من الحقوق التي تشملها هذه المعاهدة أواتفاقية برن أو تمكن من ذلك أو تسهل ذلك أو تخفيه:
أن يحذف أو يغير، دون إذن، أي معلوماتواردة في شكل إلكتروني تكون ضرورية لإدارة الحقوق،
وأن يوزع أو يستورد لأغراض التوزيع أويذيع أو ينقل إلى الجمهور، دون إذن، مصنفات أو نسخاً عن مصنفات مع علمه بأنه
قدحذفت منها أو غيرت فيها، دون إذن معلومات واردة في شكل إلكتروني تكون ضرورية لإدارةالحقوق.
يقصد بعبارة "المعلومات الضرورية لإدارةالحقوق"، كما وردت في هذه المادة، المعلومات التي تسمح بتعريف المصنف ومؤلف المصنفومالك أي حق في المصنف، أو المعلومات المتعلقة بشروط الانتفاع بالمصنف، وأي أرقامأو شفرات ترمز إلى تلك المعلومات، متى كان أي عنصر من تلك المعلومات مقترناً بنسخةعن المصنف أو ظاهراً لدى نقل المصنف إلى الجمهور.".
وهكذا يبين من هذا النص مااستقرت عليه المعاهدة من بعد جدل طويل, بالنظرإلى عدم جدوى النصوص الحمائية التقليدية التي أوردتها الاتفاقيات الدولية و منبعدها النصوص التشريعية الوطنية في شأن حماية حقوق المؤلفين على مصنفاتهم , و ذلكلما تتميز به المصنفات الرقمية و التي يتم نقلها و بثها عبر الشبكات و على وسائطرقمية من طبيعة خاصة تسهل نقلها و الاعتداء عليها بغير إذن صاحب الحق فيها .
وبالنظر إلى صعوبةتحقيقالحمايةالقانونيةللمصنفات الرقميةأو التي يتم نقلها و توزيعها عبر الوسائط الرقمية و بصفة خاصة الإنترنت , لذلكفقد التجأ أصحاب الحقوق إلى توفير التدابير التكنولوجية الكفيلة بهذهالحمايةو إلى توفير معلوماتلإدارة الحقوق لا بد منها للتصريح بالانتفاع بهذه الحقوق و متابعة تداولها علىالشبكات .
وفي هذا الصدد فقد تمالاتفاق على أن يتم ترك وضع و تطبيق التدابير التكنولوجية ومعلومات إدارة الحقوقلأصحاب الحقوق ذاتهم , على أن يقتصر دور المعاهدة و من بعدها التشريعات الوطنية علىتوفير و اعتماد الأحكامالقانونيةاللازمة لتحقيقالحمايةو تعظيم الانتفاعبالتدابير التكنولوجية و أنظمة إدارة المعلومات المتعلقة بالحقوق .
و بمراجعة المادة 12-2سالفة البيان من المعاهدة نجد أنها عرفت المعلومات الضرورية لإدارة الحقوق بأنهاالمعلومات التي تسمح بتعريف المصنف ومؤلف المصنف ومالك أي حق في المصنف، أوالمعلومات المتعلقة بشروط الانتفاع بالمصنف ، وأي أرقام أو شفرات ترمز إلي تلكالمعلومات، متي كان أي عنصر من تلك العناصر مقترنا بنسخة عن المصنف أو ظاهرا لدينقل المصنف الى الجمهور.

حماية المصنف الرقمى

في ظل قانون حماية الملكية الفكرية المصرى :-

تبنى المشرع المصري فيقانون الملكية الفكرية الجديد رقم 82 لسنة 2002 من حيث المبدأ المفاهيم و المعاييرالدولية الكفيلة بحماية حق المؤلف و الحقوق المجاورة في ظل التقدم التقني و فيالمحيط الرقمي .
حيث عرف النسخ بأنه : " استحداث صورة أو أكثر مطابقة للأصل من مصنف أوتسجيل صوتي بأية طريقة أو في أي شكل بما في ذلك التخزين الإلكتروني الدائم أوالوقتي للمصنف أو للتسجيل الصوتي .
وهكذا حسم المشرع المصريالمشكلات التي تتعلق بمدى اعتبار التخزين على الدعامات الإلكترونية من قبيل النسخمن عدمه ,
كما حسم الأمر بالنسبة إلى المدى الزمني المتعلق بالتخزين الوقتي للمصنفالإلكتروني أو التسجيل الصوتي و معطيا ذات الحكم للمصنفات محل حق المؤلف و للأداء والتسجيل الصوتي محل الحقوق المجاورة لحق المؤلف .
ولقد رسخ المشرع المصريهذا المفهوم في النصوص التي تنبأ من خلالها بالحالات التي يمكن أن يكون المحيطالرقمي والتقنيات الحديثة سببا في تراجع الحماية عن الحقوق محل الحماية القانونية,وفيهذه النصوصواجه المشرع المصري بتقرير الحماية لحق المؤلف و للحقوق المجاورة .
هذا و قد ورد نص المادة147صريحا في تحقيق الحماية للمصنفات و تقرير كافة الحقوق المقررة عليها في المحيطالتقليدى
و ذلك أيضا في الحالات التي يتم التعامل عليها أو تثبيتها أو تخزينها أونسخها أو إتاحتها في المحيط الإلكتروني أو الرقمي . لذلك جاء
نص هذه المادة بأنه : " يتمتع المؤلف وخلفه العام من بعده بحق استئثاري في الترخيص أو المنع لأي استغلاللمصنفه بأي وجه من الوجوه وبخاصة عن طريق النسخ أو البث الإذاعي أو إعادة البثالإذاعي أو الأداء العلني أو التوصيل العلني أو الترجمة أو التحوير
أو التأجير أوالإعارة أو الإتاحة للجمهور ,بما في ذلك إتاحته عبر أجهزة الحاسب الآلي أو منخلال شبكات الإنترنت أو شبكات المعلومات تأو شبكات الاتصالات و غيرها منالوسائل
أخيرا فقد كرس المشرعالمصري تلك الحماية لأنظمة حماية حق المؤلف و الحقوق المجاورة و لزم إدارة هذهالحماية حينما ورد نص المادة 181 متضمنا نصوصا عقابية تجرم الاعتداء على نظم إدارةالحماية و على وسائل هذه الحماية التقنية . فقد ورد نص هذه المادة بأنه : " مع عدمالإخلال بأية عقوبة أشد في أي قانون آخر , يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر و بغرامةلا تقل عن خمسة آلاف جنيه و لا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين , كلمن ارتكب أحدالأفعال الآتية :
أولا : بيع أو تأجير مصنف أو تسجيل صوتي أو برنامجإذاعي محمي طبقا لأحكام هذا القانون, أوطرحه للتداول بأية صورةمنالصور بدون إذن كتابي مسبق من المؤلف أو صاحب الحق المجاور
.ثانيا : ...ثالثا :. ....
رابعا : نشر مصنف أو تسجيل صوتي أو برنامج إذاعي محمي طبقا لأحكام هذا القانونعبر أجهزة الحاسب الآلي أو شبكات الإنترنت أو شبكات المعلومات أو شبكات الاتصالاتأو غيرها من الوسائل بغير إذن كتابي مسبق من المؤلف أو صاحب الحق المجاور .
خامسا :التصنيع أو التجميع أو الاستيراد بغرض البيع أو التأجير لأي جهاز أو وسيلة أو أداةمصممة أو معدة للتحايل على حماية تقنية يستخدمها المؤلف أو صاحب الحق المجاوركالتشفير أو غيره .
سادسا : الإزالة أو التعطيل أو التعييب بسوء نية لأية حمايةتقنية يستخدمها المؤلف أو صاحب الحق المجاور كالتشفير أو غيره".

بعض أنماط جرائم الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للمصنفات

الرقمية فى ظل قانون حماية الملكية الفكرية المصرى :-



جريمة بيع أو تأجير المصنفات :-
و قد نصت عليها المادة 181 فى فقرتها الأولى
- الركن المادى للجريمة :
و يتحقق بتحقق اخدى صور السلوك المجرم فى النص المشار الية و هى : البيع , تاجير المصنف ,طرحة للتداول ,و كل ذلك مشروط بأن يكون دون أذن كتابى مسبق من المؤلف أو صاحب الحق المجاور.
الركن المعنوى : -

يتمثل فى القصد الجنائى العام بعنصرية ( العلم و الارادة )بأن يعلم الجانى أنة يقوم بارتكاب السلوك المجرم و تتجة ارادتة الى تحقيقة .
جريمة تقليد و استغلال مصنف مقلد : -
- الركن المادى : -
يتحقق اذا توافرت احدى صورة المتمثلة فى تقليد مصنف أو بيعة أو عرضة للتداول أو للايجار و يتم ذلك عن طريق ( النسخ الرقمى ) للمصنف بتحويلة ألى لغة الحاسب الرقمية , و ذلك دون اذن المؤلف .

الركن المعنوى : -
و هو العلم بالتقليد و يتمثل فى القصد الجنائى العام .
وقد اشترط المشرع صراحة أن يكون الجانى على علم تام بتقليد المصنف وقت ارتكاب الفعل والعبرة فى ثبوت القصد الجنائى بلحظة ارتكاب الفعل المجرم .
جريمة التقليد فى الداخل لمصنف منشور فى الخارج : -
- الركن المادى للجريمة : -
يتمثل فى تقليد مصنف منشور فى الحارج أو بيعة أو عرضة للبيع أو للتداول أو للايجار أو تصديرة مع العلم بتقليدة .
و النص يشترط أن يتم الفعل داخل مصر مع اشتراط أن ينصب على مصنف منشور خارج الدولة .
و لم يشترط المشرع أ ن يكون المؤلف مصريا أو أجنبيا لان الغرض حماية المصنف ذاتة و ليس شخص مؤلفة .
الركن المعنوى للجريمة :-
يتمثل فى القصد الجنائى العام .
جريمة نشر مصنف عبر شبكة الانترنت :-
وهى جريمة استحدثها المشرع فى القانون 82 لسنة 2002 لتواكب التطور العلمى و التكنولوجى لحماية المصنفات المنشورة عبر شبكة الانترنت .
الركن المادى للجريمة:-
يتمثل فى نشر مصنف محمى وفقا للقانون 82 لسنة 2002 عبر أجهزة الحاسب أو شبكة الانترنت أو غيرها من الوسائل دون اذن مسبق من المؤلف
- :Jaque Brelقضية :

و فيها قضت المكمة الابتدائية بباريس فى هذة الدعوى أن (بث و توزيع المصنفات عبر شبكة الانترنت دون ترخيص من صاحب
الحق يعتبر تقليدا لمصنف محمى و نشر لة عبر الشبكة دون اذن كتابى من صاحب الحق علية .)
وتتلخص وقائع الدعوى فى أن طالبين فى المدرسة العليا قد قاما Jaque Brel ببث مصنف للمطرب
على الموقع الخاص بهما على شبكة الانترنت .دون اذن المؤلف مما أتاح الفرصة لمستخدمى الشبكة فى نسخ المصنف .و قد أدانت المحكمة الطالبين تأسيسا على أن البث الرقمى للمصنف عبر الانترنت بدون اذن المؤلف شكل جريمة تقليد للمصنف .
عقوبة الاعتداء على المصنفات :-
نص القانون فى المادة 181 على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهر و بغرامة لا تقل عن حمسة الاف جنية و لا تجاوز عشرة الاف أو احداهما .وقد شدد المشرع العقوبة فى حالة العود .
الخاتمة
تقدر حجم الخسائر اليومية التي تسببها عمليات القرصنة على برامج الكمبيوتر
مليون دولار، مما جعل الخبراء يطلقون رسائل التحذير من المخاطر التى تهدد الشركات العاملة في مجال الكمبيوتر والإنترنت بالتوقف ويطالبون بتطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية في الدول العربية .

التوصيات

- شمول حماية المصنف الرقمى على حماية وقتية بتدابير مستعجلة ثم حماية جزائية بتجريم أنماط الاعتداء الالكترونى على حقوق الملكية الفكرية على المصنف الرقمى .
- ضرورة اتباع أساليب للحماية التقنية الالكترونية كالتشفير و كلمات المرور و غيرها بهدف منع جرائم الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للمصنف الرقمى .
- ضرورة تفعيل دور شرطة حماية المصنفات لردع الجناة .

المراجع

- الملكية الفكرية: المبادىء و التطبيقات / جودى وانجر جوانز .- 2005
- حقوق الملكية الفكرية : المفاهيم الأساسية / حسام لطفى .- القاهرة : 2004
-  الحماية الجنائية و التقنية لحقوق الملكية الفكرية عبر الانترنت  / هدى حامد قشقوش .-مجلة النيابة العامة ( مارس 2008 )
-   حماية حق المؤلف و الحقوق المجاورة فى المحيط الرقمى / حسن جميعى ( بحث منشور بالانترنت )
-  ,قانون الكمبيوتر / يونس عرب .- اتحاد المصارف العربية ، 2001
- حماية الملكية الفكرية فى بيئة الانترنت  / محمد محمد الألفى ( مستشار )
 تحديات حماية الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية / اعداد عبد الرحمن ألطاف .- Available in
 http://www.shaimaaatalla.com/vb/showthread.php?t=3948

حقوق الملكية الفكرية والتأليف في بيئة الإنترنت / أحمد عبد الله مصطفى  .-    Available in
http://www.journal.cybrarians.info/index.php?option=com_content&view=article&id=487:2011-08-13-20-29-19&catid=144:2009-05-20-09-53-29 

الجمعة، 10 فبراير 2017

تطور المهنة المكتبية

مقدمة :-

إن تاريخ مهنة أخصائي المكتبة (Librarian) أو أخصائي المعلومات Information Specialist لم تكن وليدة عصرنا الحالي ولا القرن الماضي فقط ، بل تعتبر من أوائل المهن التي ظهرت في التاريخ ، حيث يمثل (توت) النموذج الأول لأمناء المكتبات في مصر القديمة كما تمثل زوجته (خاتور) النموذج الأول لأمينات المكتبات في مصر القديمة . ولذلك أطلق عليهما على سبيل المجاز وليس الحقيقة إله وإلهة الفكر ، وكانا المثال الذي يحتذى به من جانب العاملين في المكتبات المصرية على تعاقب الأجيال .
وفى العصور الوسطى والقديمة كان الشخص الذي تناط به مسئولية المكتبة هو في الغالب العالم أو الباحث أو المثقف الذي له دراية بالكتب وما يرتبط بها ، ولكن مع تطور المكتبات وتحديد وظائفها في العصر الحديث استلزم أن يكون الشخص من نوع آخر ، وبدأ الأمر باكتساب الخبرة من العمل مع الكتب ثم جاءت مرحلة أخرى وهى مرحلة الإعداد أو التأهيل الأكاديمي بعدة مراحل وأطوار من التأهيل العام إلى التأهيل النوعي ومن التأهيل على أداء العمل اليدوي إلى التأهيل على أداء العمل المعتمد على أحدث وسائل وأجهزة التكنولوجيا وما إلى ذلك .
وفى وقتنا الحالي يعد دور أخصائي المكتبات فعالا ومؤثرا سواء في البحث العلمي أو مجال المعرفة . وعلى الرغم من أهمية ذلك الدور الذي يتيح له تقديم العديد من الخدمات المتطورة لمواكبة التكنولوجيا الحديثة ، إلا أنه في حاجة إلى مزيد من إلقاء الضوء عليه ، ولذلك ترتكز دراستنا على تعريف دور أخصائي المعلومات و المكتبات في عصر التكنولوجيا وأهمية هذا الدور في ظل ما يشهده العالم من ثورة هائلة للمعلومات في مختلف فروع المعرفة البشرية . بالإضافة إلى التحديات الحديثة التي ظهرت في مجال المكتبات والمعلومات والتي يجب أن يكون قادرا على التعامل معها بالشكل الأمثل الذي يسمح له بتقديم خدمات المعلومات للمستفيدين من المكتبة أو مركز المعلومات مما يساعد على تنمية البحث العلمي وزيادة ثقافة المجتمع ومحو الأمية الثقافية. إن عملية تطوير الموارد البشرية وتحديث خدماتها يعد عنصراً مهماً في عملية الولوج إلى عصر المعلومات . ومن هنا برزت أهمية إعداد العنصر البشرى القادر على تناول المعلومات والتعامل معها لكي يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة ويحقق أقصى إفادة منها .
إن مهنة المكتبات شأنها كسائر المهن التطبيقية الأخرى تحرص على متابعة ممارسي هذه المهنة لأحدث التطورات في مجال تخصصهم بالإضافة إلى تقديم كافة التسهيلات للعاملين فيها لمساعدتهم على تطوير أنفسهم من خلال البرامج التدريبية والتعليم المستمر . ولعل الحاجة ملحة اليوم إلى التطوير والتأهيل المهني طالما أن هناك تغييرات في استخدام وسائط التقنية الحديثة في المكتبات ، أو إضافة لإسهامات جديدة في مهنة المكتبات ، وفى خضم عالم التقنية والمعلومات فإن نظام التدريب والتعليم في المكتبات والمعلومات مطالب بأن يكون على يقظة لمتابعة التطورات خاصة ما تمثله التقنية الحديثة من تأثير على نوعية الخدمة المكتبية وعلى إدارة نظم المعلومات . هذه المواكبة تمليها الحاجة إلى إعداد أطر المستقبل للعمل في مكتبة المستقبل وكذلك إعادة تدريب العاملين حاليا في المكتبات ومراكز المعلومات .

المكتبة…النشأة و التطور

مفهوم المكتبة :

يمكن تعريف المكتبات بطريقة مبسطة على أنها مؤسسات اجتماعية علمية أعدت لاستقبال القراء و تزويدهم بمجموعات مختلفة من المطبوعات و المواد السمعية و البصرية التي تناسب احتياجات و مستويات القراء,.
و ترتب المطبوعات و المواد العلمية في المكتبات طبقا لخطط و طرق خاصة بحيث يتيسر الرجوع إليها في أقل وقت و بأقل جهد ممكن.
كذلك يمكن إطلاق لفظ مكتبة على أية مجموعة من الكتب ذات ترتيب أو تنظيم خاص,و تتميز المكتبات بالمظاهر العامة الآتية :
1- أن تكون كل مكتبة مزودة بمجموعات من الكتب و المواد الأخرى التي تناسب احتياجات المستفيدين أو البيئة التي تخدمها.
2- أن تيسر مكانا لجلوس القراء فيها لغرض الإطلاع على مل يلزمهم من مقتنياتها
3- أن تسمح غالبا بإعارة القراء بعض مقتنياتها في الخارج لمدد معينة تبعا للظروف و الإمكانيات.
4- أن تقدم خدماتها لجميع فئات الناس و دون تمييز بين فئة و أخرى (و نقصد هنا المكتبات العامة ( .
و يلاحظ وجود خلط بين كلمة “مكتبةالتي تدل على مكان الإطلاع و كلمة “مكتبة” التي تدل على مكان بيع المطبوعات, لذلك من الضروري التنبه لهذا الخلط , و يفرق الغربيون في اللفظ بينهما فيطلقون على الأولى” “library و على الثانية book shop.

نشأة الكتب و المكتبة .

لقد اختلطت نشأة الكتب مع نشأة اللغة من ناحية والفن من ناحية أخرى في المجتمعات التي لم تعرف أي نوع من أنواع الكتابة، كانت المشافهة هي الوسيلة الوحيدة لتبادل الأفكار ، والكل يعرف أن مؤلفي أشهر المؤلفات في التاريخ وهما الإلياذة والأوديسة أنشدها المغنون قبل أن تدون بوقت طويل ولقد ارتبط تاريخ المكتبات بالشرق القديم بسبب الحضارات القديمة التي نشأت فيه فقد وردت كلمة دور الكتب في نصوص مصرية قديمة كتلك التي عثر عليها بين أطلال الكرنك بالأقصر ، والتي عثر عليها في إدفو ، أيضاً عثر على مقبرتين لأمينين من أمناء المكتبات اسم كل منهما (مي أمون ) وهما لأب وولده ( (mi.amunوفي بابل عثر في مكتباتها على ألواح تضم أعمالا في اللغة والشعر والتاريخ وغيرها من الفنون ،وكان يقوم على حفظ موادها أمين خاص يسمى (رجل المحفوظات) ولعل أول من حمل هذا الاسم هو(إميل انو) “amil anu”.وقد بدأ إنسان ما قبل التاريخ بتسجيل أفكاره على هيئة نقوش محفورة على جدران المعابد والكهوف.وقد أبرزت الحفريات الحديثة فى بلاد ما بين النهرين للعيان ألواحًا من الطين عليها كتابة ترجع إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد. وتعتبر أقدم هذه الألواح من الوثائق التاريخية متجمعة في أماكن خاصة من المعابد والقصور و التي تعتبر بداية نشأة المكتبات . .. ولقد كانت المكتبات سمة تلك الحضارة العربية؛فلقد شهد القرن التاسع الميلادي حركة مكتبية مزدهرة ؛فقد كانت معظم المساجد تضم مكتبات ؛وكانت لكل مدرسة مكتبة .وقد وجدت المكتبات عندما ظهرت أهمية السجلات المكتوبة فى تنظيم العلاقات الإنسانية ؛وكان الغرض من إنشاء المكتبات القديمة هو حفظ الوثائق والأرشيف لتيسير عمليات التجارة أو إدارة الدولة أو بث المعتقدات وتوصيلها إلى الأجيال المتعاقبة .أي أن المكتبة كانت دائما ولا تزال ثمرة للتنظيم الاجتماعي والبحث والدراسة.وقد بدأت المكتبة منذ القرن التاسع عشر تقوم بمسؤولياتها نحو عامة الناس بواسطة النخبة أو الصفوة.ولعل ارتباط المكتبة بالصفوة قد أكسبها مكانة مرموقة أصبحت المكتبة جزءًا من الهيبة التي أضافها بعض الحكام على أنفسهم مثل بطليموس وشارلمان ) اللذان قاما بتأسيس المكتبات لاهتمامهما بالأدب والمعرفة؛وقد جذبا إلى هذه المكتبات علماء وباحثين لتجميع المواد وحفظها وتنظيمها .
ومع اختراع الطباعة نشطت حركة انتشار المكتبات .وبما أن المكتبة كانت تعتبر أرشيفا حيث تحفظ كافة السجلات اللازمة ،فقد كانت في خدمة السلطة الحاكمة،وبعضها تقوم مقام المتحف الذي يحفظ الكتب الثمينة فضلا عن كونها إحدى مظاهر الرقي الاجتماعي لبعض النبلاء أو الأثرياء،كما ظلت المكتبات علاوة على ذلك تعتبر المعمل الوحيد ،ومصدر الدراسة للعلماء تخدم البحث،ثم تحطم هذا النظام القديم بظهور الثورات السياسية والصناعية في أوربا في القرن التاسع عشر وبرزت جماعات جديدة فأصبح لزاماً على المكتبة أن تقوم بمسؤولياتها في خدمة كافة الرواد وأصبحت المكتبة المكان الذي يفيد الجمهور في مختلف القطاعات
وقد عثر في مصر على مخطوطا ت من لفائف البردي ترجع في تاريخها إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد وقد كانت اللفافة لا تزيد في طولها على عشرة أمتار وكانت هذه اللفافات تحفظ في جلود أو توضع على الرفوف وما وجد منها في داخل الأهرام والمقابر المختلفة كانت عبارة عن وثائق في حيازة الكهنة ورجال الدين .ولذلك يمكن القول بأنها من جميع المكتبات التي كون منها شبه مكتبات في وادي النيل ، وتعتبر أقدم مكتبة في نيبور في وادي الفرات ، فقد وجد فيها نحو 30ألف وثيقة تتعلق بالشؤون الإدارية وآلاف أخرى تتعلق بالفنون الأدبية وكلها منقوشة على ألواح من الطين ، وقد استمرت عادة تكوين المكتبات على ألواح الطين طوال الدولتين ، البابلية والآشورية في القرنين السابع والثامن قبل الميلاد . . وفي وادي نينوى وجدت حجرة مملوءة إلى ارتفاع نصف متر بألواح مكتوبة وحينما تم اكتشافها اتضح أنها جزء من مكتبة كانت لمعبد نيبو الذي يرجع وجوده لحكم الملك سرجون ( 205-721ق . م ) كانت محفوظة فوق رفوف ولكنها سقطت عندما تآكلت الرفوف وتخرب ا لقصر .وهناك مكتبة أخرى لآشور بانيبال ففي عهد هذا الملك كانت هناك حركة علمية دراسية بمعنى الكلمة ، ولما كثرت الفتوحات الإسلامية أخذ العرب أساليب الحضارة وبدؤا في جمع وترجمة المؤلفات الإغريقية وتكوين المكتبات وتم إنشاء العديد من المكتبات التي تضم مختلف أصناف المعرفة ، وقد أدت الغرض في ذلك العصر .
أشهر المكتبات في عصر الحضارة الإسلامية-:
1- مكتبة بيت الحكمة : التي أنشأها أبو جعفر المنصور وتوسعت في عصر الرشيد وازدهرت في عصر المأمون ، من أشهر وأعظم المكتبات الإسلامية وقد حرص الخلفاء العباسيون على جمع نفائس الكتب ونوادرها من المؤلفات العربية والمترجمة عن اللغات المختلفة وقد عمل بها مترجمون ونساخون وخطاطون ومجلدون ، وكان من أبــرز العاملين بها سهل بن هارون وحنين بن إسحاق والخوارزمي ، وقد وجدت بها حجرات ليستخدمها العلماء والمؤلفون ، ولم تكن مجرد مخزن للكتب بل كانت مركزاً للبحث والدراسة وظلت قائمة حتى سقوط الدولة العباسية على يد المغول سنة 656 هـ ثم أتلفوها
2- مكتبة سيف الدولة الحمداني : أوقف سيف الدولة الحمداني مجموعة من الكتب في حلب وأطلق عليها اسم خزانة الكتب . وقد وضعت في بناء مستقل كان خازن هذه المكتبة يدعى ثابت بن اسلم بن عبد الوهاب، أبو الحسن الحلبي . قال عنه السيوطي : تولى خزانة الكتب بحلب لسيف الدولة . وقد أتخذ من المكتبة مكاناً لعقد اجتماعات دينية ومذهبية فقتل لخلافات مذهبية وحيث اتهمه الإسماعليون بإفساد دعوتهم . ويقال إن هذه المكتبة قد أحرقها الفاطميون ضمن ما أحرقوا في الدولة الحمدانية . ويقال أنه كان بها 10000 مجلد عندما احترقت . وقفها سيف الدولة بن حمدون وغيره ممن جاء بعده
3- مكتبة قرطبة : أسسها الخليفة عبد الرحمن الثالث الملقب بالناصر في مدينة الزهراء بقرطبة ، ثم أخذت تتسع وتنمو أثناء حكمه حتى بلغت شهرة عالمية ، وقد حققت هذه المكتبة أوج شهرتها في عهد ابنه الحكم الثاني المستنصر الذي أفاد من قوة الدولة أثناء حكم والده ، ومن توفر الأموال والرفاهة ، فضلاً عن ثقافته الواسعة ، ومحبته للعلم ، في دعم هذه المكتبة ، فأنفق عليها ، وجلب إليها الكتب من كل قطر ، ومن بين الكتب التي اقتناها كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني ، وأرسل إلى مؤلفه مبلغ ألف دينار من الذهب العين ثمناً له ، قال عنه ابن خلدون : كان محباً للعلوم ، مكرماً لأهلها ، جماعة للكتب في أنواعها ، ما لم يجمعه أحد من الملوك قبله. فأقام للعلم والعلماء سلطاناً نفقت فيه بضائعه من كل قطر . وكان يبعث في الكتب إلى الأقطار رجالاً من التجار ويسرب إليهم الأموال لشرائها حتى جلب منها إلى الأندلس ما لم يعهدوه
وقد حوت هذه المكتبة حوالي 400 ألف مجلد ، كتبت فهارسهاً في 44 كراسة ، في كل واحدة منها خمسون ورقة ، عشرون منها خصصت للدواوين الشعرية فقط . وكان الحكم يستخدم الكثير من هذه الكتب ، يقرأ فيها ، ويدون ملاحظاته وتعليقاته على هوامش المخطوطات ، مما جعلهـــا ذات أهميـة عظيمـة فـي نظــر العلمـاء المتأخرين ، كما كان لهذه المكتبة أثر واسع في نشر الفلسفة اليونانية والرياضيـــات والعلــوم الطبيعيــة والطــب وغيرها من العلوم . للأسف كان مصير هذه المكتبة ، نفس مصير المكتبات المشرقية الحرق والسلب والنهب والتخريب ، ذلك أنه بعد وفاة الحكم ولي الأندلس المنصور بن أبي عامر ، وقد أراد أن يرضي العامة والفقهاء في زمانه فأخرج من المكتبة جميع الكتب الفلسفية وكتب علوم الأوائل وأضرم فيها النار في الميدان العام في قرطبة . ولم يقف أمر هذه المكتبة عند هذا الحد فقد ضعفت الأندلس بعد وفاة المنصور وبدأت في التفسخ وقد تعرضت قرطبة لحصار البرابرة الذين بدأوا الزحف المبكر على الأندلس في بداية القرن الخامس الهجري واحتاج الحاجب واضح مولى المنصور بن أبي عامر إلى المال فأخرج أكثر الكتب من مكتبة الحكم وباعها وما تبقى منها نهب وحرق عندما اجتاح البرابرة قرطبة .
ومن هذا نصل إلي أن تاريخ المكتبات هو تاريخ لتطور الكتابة بدأه الإنسان بالكلمات المنطوقة (المشافهة ) ثم بتمثيل هذه الكلمات برموز مرئية هي الكتابات التي نشأت على مراحل صور محفورة على الصخور أو الأحجار أو الخشب أو المعادن أو الصلصال ثم كانت الكتابة مخطوطة على ورق البردي أو الرق أو الجلد ثم الكتابة مطبوعة على الورق العادي وليس هناك ما يؤكد أن الطباعة على الورق ستستمر أبد الدهر, بل يوجد العديد من المؤشرات تدل على أن عصر الطباعة على الورق ستنافسه العديد من التطورات وربما تفوقه.
ومع تعاقب الأزمنة والعصور أدخلت العديد من التطورات على المكتبة حتى أصبح الزمن الذي كانت فيه المكتبة حافظة لجميع المطبوعات قد ولى، بعد أن أصبحت اليوم تحفظ المطبوعات المفيدة فقط ، وهناك العديد من الإحصائيات التي دلت على أن عدداً كبيراً من المؤلفات المصفوفة فوق الرفوف عديمة الفائدة تحتل أماكن على حساب مؤلفات أكثر أهمية ، وذلك لأن كل عصر قد شكل مقتنياته ومجموعاته في مكتباته ، فمن المكتبات البدائية في دور العبادة ومن دور المحفوظات التي تحفظ وثائق الدولة وأسرارها إلى المكتبات المدرسية التي تحرص على اقتناء الكتب المنهجية إلى المكتبات العامة التي تخدم عامة الشعب إلى المكتبات الجامعية والمتخصصة إلى مراكز المعلومات ومع بزوغ عصر المعلومات كان لابد من الاعتماد على مصادر أكثر تطوراً لحفظ الإنتاج الفكري والتي تمثلت في المصغرات الفيلمية ومع الثورة العارمة للإنتاج الفكري وتشتت العلوم وتشعب التخصصات ظهرت الحاجة الماسة لإيجاد وسائل متطورة للوصول إلى المعلومات المطلوبة بأقل جهد وأسرع وقت ولهذا من أبرزها تقنيات الحاسوب والذي ساهم في ضبط الأعمال الروتينية بالمكتبات عن طريق الاستعانة بالتسجيلات المقروءة آلياً في الإجراءات الفنية.
ويبدو أننا في القرن الواحد والعشرين قد أقبلنا على عصر إلكتروني جديد تصدر فيه مختلف مواد المكتبة بالشكل الإلكتروني ويتم الوصول إلى هذه المواد عن طريق الاتصالات المتقدمة وهذه التقنية كانت سبباً في تغيير مفهوم المكتبة ومهدت الطريق لظهور المكتبات الإلكترونية

المهنة المكتبية

نشأة المهنة المكتبية

والآن سنتعرف على المكتبي. ذلك أن لا مكتبة بدون مكتبي يديرها!
من هو المكتبي ؟؟ وما هي أهميته ؟؟ .. ووظائفه ؟؟
أسئلة لها مكانتها في المكتبة . ولكي نتعرف على هذا الأمين , حارس الكتب . رجل المكتبة السحرية الحكيم .. وكاتب بيت الحياة المزدوج
دعونا نتعرف عليه
بحثنا عن المكتبة , وأهميتها في عصورنا الماضية والحاضرة , وما لها من مكانة بيننا . وما يتفرع من ذلك من أمور . والآن نريد أن نبحث عن المكتبي وتعريفه ومهامه ومكانته في المجتمع وما ماثل ذلك . إذا لا مكتبة بدون مكتبي يدير ويدبر أمورها
لقد كان أقدم أمناء المكتبات في العالم من الكهنة ورجال الدين وهنا وضع سلم طبيعي لأن المكتبة نشأت أول ما نشأت في المعبد كما ذكرنا سلفاً , لذلك كانت ثقافتهم دينية ,ففي بلاد الرافدين كانوا يسمون أمين المكتبة حارس الكتب وكان من الواجب أن يكون شخصاً مثقفاً ومعداً لهذا العمل فقد كان من الواجب أن يكون
1- شخصاً متخرجا من مدرسة الكَتَبة التي تُعلم الكُهان القراءة والكتابة.
2- ومتمرناً على نسخ السجلات وحفظها وخاصة الأدبية منها.
ولقد كان أمين المكتبة يلقب بألقاب كثيرة تشير إلى أهميته وإلى طبيعة محتويات مكتبته , فهناك لقب لأحد أمناء مكتبة من المكتبات كاتب بيت الحياة المزدوج كذلك كانوا يلقبون أمناء مكتبة أخرى بلقب رجال المكتبة السحرية الحكماء وهذه الألقاب تدل على أن المكتبات التي كانت بعهدهم تحوي كتباً دينية وفلسفية وطبية بل لقد ورد لقب سيدة كانت تساعد في إدارة مكتبة طبية وهي سيدة الحروف ، أمينة بيت الكتب
وإذا انتقلنا إلى اليونان نجد نفس الرتبة العالية ممنوحة لأمناء المكتبات
أما في الإسكندرية فقد تنوعت اختصاصاتهم فمنهم الفلكيون ومنهم الرياضيون ومنهم الأدباء ومنهم اللغويون ومنهم الجغرافيون وهم : زينودوتس ، كاليماخوس ، ابولونيوس ، ايراتوستينس ، ايرستوفانس ، ابولونيوس الايديوغرافي
هذا وإن أشهر هؤلاء البحاثة من حيث الاعتناء بالمكتبات وتنظيمها هو كليماخوس الذي أوجد فهرساً لمكتبة الإسكندرية لعله من أقدم فهارس المكتبات في العالم وأسمه Pinakes بناكس .
وقد كان لأمناء مكتبة الإسكندرية ثلاث مهمات
1- أن يجمعوا التراث القديم المشتت
2- البحث والتدريس والتمحيص والتأليف والتجارب.
3- التنظيم للمكتبات تنظيما فنياً وتسهيل سبل الاطلاع على محتوياتها وتسهيل عمل الباحثين
وقد كانت مهمة أمين المكتبة الرئيسي في الزمن القديم شراء المخطوطات و الكتب الجديدة , فهرسة وتصنيف الكتب على حين كانت مهمة مساعده الإشراف على النسخ والنساخ والاعتناء بالمخطوطات القديمة وإخراج التالف منها وإحلال مخطوطات جديدة محلها أما الموظفون العاديون( غير المختصين ) فهؤلاء كانت مهمتهم غير فنية وإنما يقومون بالأعمال المطلوبة منهم تحت إشراف الفنيين والعلماء فقد كان واجبهم أن يكونوا قادرين على القراءة والكتابة وأن يقوموا ببقية الأعمال المطلوبة منهم أما في العالم الإسلامي . الذي كان شعلة وضاءة ونبراساً من نور يُقتدى به إبان ازدهار الحضارة الإسلامية فقد انتشرت المكتبات في طول البلاد وعرضها وتنوعت أهدافها وأغراضها واهتماماتها وقصدها البحاثة والعلماء والطلاب من جميع الجهات وكانت هذه المكتبات كثيرة جدا ومتنوعة كل التنوع وغنية في محتوياتها وقد وضعت المكتبات الكبرى تحت إدارة ثلاث أشخاص : المشرف الأعلى ويسمى ( الوكيل ) ، وأمين المكتبة ويسمى ( الخازن ( ، ومساعد ويسمى ) المشرف ( ، وطبعا تغيرت هذه الأسماء مع الزمن وبالنسبة لمختلف المؤسسات طبيعتها ووظيفتها وحجمها . ولكن حوفظ على هذا النظام الثلاثي وإن كان هناك تغير في الأسماء والمناصب أما المكتبات الأقل أهمية واتساعاً فكان يديرها في الإشراف اثنان أمين المكتبة ومساعده ولقد وضعت إدارة المكتبات الصغيرة بعهدة شخص واحد فقط ولقد ساد في مطلع القرن نظرية تقول أن أمين المكتبة أو المكتبي يجب أن يكون حارساً للكتب فقط , وبالتالي فهو حارس للمعرفة الإنسانية. فكلما حرص أمين المكتبة على سلامة محتويات مكتبته من الضياع والتلف والخسارة اعتبر أميناً ناجحا وإنه قام بواجبه خير قيام ولكن هذه النظرة تغيرت والحمد لله في الآونة الأخيرة وأصبح ينظر إلى أمين المكتبة على أنه معلم الشعب وينظر إلى المكتبة على أنها مدرسة وجامعة الشعب . فكلما تمكن أمين المكتبة من جذب القراء إلى المكتبة , وكلما زاد عدد الكتب المعارة وزاد نشاط أمين المكتبة الاجتماعي والثقافي وتمزقت الكتب من كثرة إعارتها وقراءتها كان ذلك دليل حياً على نشاط المكتبة وعلى نجاحها في مهمتها الموكلة إليها ومع مضي الزمن وتعقد الحياة وارتفاع مستوى الحضارة أصبحت المكتبات مؤسسات كبرى ولا بد من التخصص في إدارتها وتدبير أمورها , وأدى ذلك بالتالي إلى اعتبار مهنة أمين المكتبة مهنة من المهن الراقية التي يعد المرء إعدادا جيداً من أجلها وأصبحت هذه المادة تدرس في أرقى جامعات العالم وتمنح بها أرقى الدرجات العلمية .
تطور المهنة المكتبية
بداية ترتبط مهام اختصاصي المكتبة بالمكتبة التي يعمل بها. والمكتبات على أنواع عدة، منها المكتبات القومية، والعامة، والمدرسية، والجامعية، والمتخصصة، والخاصة، وكل نوع من هذه المكتبات تقدم خدماتها لفئة معينة من المستفيدين، ولا يستثنى منها سوى المكتبات العامة، فهي مكتبات الشعب وجامعته، فهي تفتح أبوابها أمام الجميع بلا تفرقة بينهم لجنس أو لدين أو لعمر أو لجانب اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي، فهي تهب العلم حرًا لكل من يقصدها، ولذلك فخدماتها تتسع لتشمل كافة الخدمات المكتبية التي تركز عليها الأنواع الأخرى من المكتبات، ولذلك سوف نتتبع تاريخ وتطور اختصاصي المكتبة من خلال هذه النوعية من المكتبات. وبادئ ذي بدء فقد ارتبطت المهام التي يقوم بها اختصاصيو المكتبة العامة بالخدمات المكتبية العامة، ولذلك أشار الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات والمعلومات( IFLA) إلى أن المقصود من الخدمة المكتبية العامة وظائف المكتبة العامة، أو المحصلة النهائية لهذه الوظائف، وأن المقصود من مصطلح وظائف ما تقوم به المكتبة العامة فعلاً من أعمال وأنشطة تلبية لرغبات المترددين عليها. ولقد تطورت وظائف اختصاصي المكتبة على مر العصور مع تطور المكتبات وخدماتها، ففي العصور القديمة كانت المكتبات جزءًا من دور العبادة، مثلها في ذلك كالمدارس والمستشفيات، ولقد تمثلت طبقة العلماء في الكهنة ورجال الدين، وكان هؤلاء يحتفظون بإنتاجهم الفكري من كتب وأبحاث ودراسات في المعابد التي يعملون بها، وقاموا بتدوين هذا الإنتاج بكتابات لا يستطيع أفراد الشعب قراءتها، ومن ثم لا يستطيع أحدهم معرفة أسرارهم العلمية فينافسهم الزعامة والسيطرة على الناس، ففي مصر القديمة- على سبيل المثال- كانت الكتابة الهيروغليفية أولى الكتابات التي ابتكرها كهنة مصر العلماء ودونوا بها كتاباتهم المختلفة، وبالمثل كانت حضارات الصين والهند وبلاد الرافدين، وفي هذه الأثناء لم يتم تعيين مسؤول للمكتبة، فقد كان هؤلاء العلماء يحتفظون بإنتاجهم الفكري بالمعابد بالصورة التي تتراءى لهم، ولكل منهم مكان خاص، ومع تزايد الإنتاج الفكري بدأ يتطوع أحدهم بتنظيم مقتنيات المكتبة بصورة معينة من أجل المحافظة عليها من التلف أو الفقد، وفي نفس الوقت لم تكن المكتبة مفتوحة أمام عامة الشعب، بل اقتصرت خدماتها على فئة العلماء فقط. وبعد أن كانت هذه الوظيفة بالتطوع أصبحت بالتعيين، ولقد كان التركيز في البداية على اختيار أمين المكتبة من العلماء أو المفكرين أو الأدباء أو المحبين للكتب والقراءة، ففي مكتبة الإسكندرية القديمة وقع الاختيار على( كاليماخوس) الذي كان يعمل معلمًا إلى جانب شهرته في مجال الشعر والأدب، وعندما تولى العمل في إدارة مكتبة الإسكندرية وجد أن مقتنيات المكتبة في نمو متزايد، نتيجة حرص الملوك البطالمة على جمع التراث اليوناني والبشري من كل مكان بهذه المكتبة، حتى إن السفن التي كانت تأتي إلى ميناء الإسكندرية كان يتم تفتيشها وتفتيش من عليها بحثًا عن الكتب لتزويد المكتبة لها، لذلك فكر (كاليماخوس) في عمل سجل يضم كافة هذه المقتنيات، ووصف كل كتاب بعنوانه واسم مؤلفه وموضوعه وفقرات من بدايته ونهايته، وذلك من أجل حصر المقتنيات، وتسهيل تعرف العلماء وصغار العلماء من طلبة العلم المترددين على المكتبة على مقتنياتها. وعندما مات (كاليماخوس) ولم يكن قد انتهى من هذا العمل استكمله تلاميذه (أبولونيوس) و(أرستاخوس . ولقد استمرت الفئة المسيطرة على إدارة المكتبات من العلماء والأدباء ومحبي القراءة نظرًا لارتباطهم كثيرًا بالمكتبات من أجل القراءة والاطلاع وإعداد الأبحاث والدراسات المختلفة، إلى جانب تشجيع الحكام لهم على مواصلة البحث العلمي. ففي العصر الإسلامي ظهرت الكثير من المكتبات العامة، وكان من أبرزها “بيت الحكمة” في بغداد التي أقامها الخليفة المأمون، وبيت الحكمة في القاهرة التي أقامها الحاكم بأمر الله. ولقد حرص الخلفاء على جمع تراث الإنسانية بمكتباتهم، كما شجعوا الترجمة من اللغات المختلفة إلى اللغة العربية، حتى إن المأمون كان يمنح كل من يقوم بترجمة أي كتاب إلى اللغة العربية وزن ورقة ذهبً. هذا، ولقد استمرت وظيفة المكتبي الأساسية تقوم على الجمع والحفظ، أي جمع مقتنيات المكتبة وحفظها، حتى إن المكتبات الفرنسية- على سبيل المثال- كانت تربط الكتب بالسلاسل خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين تأكيدًا للمحافظة عليها من أية أخطار تهددها، بخاصة تعرضها للسرقة، وكان من يريد القراءة يأخذ الكتاب بسلاسله ويقرؤه ثم يعيده للخزانة كما هو. وحرص أمين المكتبة في هذه الفترة على أن تكون الكتب بعيدة (قدر المستطاع) عن أيدي الناس، حتى يتمكن فيما بعد من تسليمها عهدة لمن يأتي بعده من أمناء المكتبة، دون أن تكون الكتب قد مزقت، أو أصابها التلف من كثرة الاستخدام، أو فقدت بسبب السرقة. ولقد كان أمين المكتبة معذورًا في ذلك، حيث كانت الكتب غالية الثمن وصعبة المنال، ولا يمكن تعويضها، وكانت المكتبة لا يوجد بها سوى نسخة واحدة من كل كتاب، وكانت عبارة عن مخطوطات يتم نسخها باليد، فلم تكن الطباعة قد اخترعت بعد . ومع تركيز أمناء المكتبات في هذه الفترة على المحافظة على الكتب وتقديمها على حذر للمستفيدين، كان لا يهتم الكثير منهم بتنظيم مقتنيات مكتباتهم لتسهيل الاستفادة منها، ومن كان ينظم مكتبته فإنه كان ينظمها بطريقته الخاصة، نظرًا لعدم وجود قواعد وأسس لتنظيم المكتبات آنذاك، وفي نفس الوقت كان أمين المكتبة لا يحرص على بذل أي جهد لتشجيع الناس على استخدام الكتب والقراءة، بل كان يضع العراقيل أمامهم، حتى إن بعض المكتبات الأوروبية جعلت ارتياد المكتبة في أيام معينة، ومنها من اشترطت ألا يقل سن المستفيد عن 21 عامًا، وأن يكون الغرض من ارتياد المكتبة هو الاطلاع فقط، مع عدم جواز القراءة بغرض اجتياز امتحان معين! ولذلك كانت الخدمة المكتبية العامة في هذه الفترة وقفًا على المفكرين فقط، والذين لديهم معرفة بالكتب، أي الذين يستطيعون تحديد ما يرغبون في قراءته دون مساعدة كبيرة من أمين المكتبة. ومع بداية عصر النهضة في أوروبا بدأ أول نداء للاهتمام بالمكتبات العامة على يد «مارثن لوثر»، الذي اعتبرها ضرورية للتعليم، نظرًا لزيادة أعداد المدارس وزيادة الاهتمام بمحو الأمية، وظهور حركات الإصلاح المختلفة، ونداءات الحرية والتقدم والنهضة الثقافية والفكرية. وبذلك تغيرت وظيفة أمين المكتبة من مجرد جمع وحفظ مواد المكتبية، إلى تشجيع استخدامها بلا قيود أو عقبات. ولذلك ابتكر المكتبيون عمليات فنية مساعدة للمستفيدين على استخدام المواد المكتبية وتشجيعهم على ارتيادها، وإرشادهم إلى المواد المناسبة لهم، ومن ثم تحول أمين المكتبة من مجرد حارس لها إلى مشجع للتردد على المكتبة والاستفادة منها

المراجع :

التخطيط لخدمة مرجعية رقمية تعاونية بين المكتبات،/ اريم الرابغي.-الطبعة رقم 1 .

المصادر المرجعية بالمكتبات ومصادر التعلم “أنواعها وخدماتها” / محمد عبد الجواد شريف .- الطبعة رقم 1.- العلم والايمان للنشر والتوزيع .

تسويق المعلومات وخدماتها فى المكتبات ومراكزالمعلومات / تريسا ماى لشر .- الطبعة رقم 1 .         


الخدمة المرجعية في المكتبات ومراكز المعلومات / السيد النشار