الأربعاء، 7 ديسمبر 2016

الإجراءات الفنية { التزويد والفهرسة والتصنيف والخدمة المكتبية والمرجعية }

  التزويد { يناء مجموعات المكتبـــــة }

ان الهدف من انشاء المكتبات اياً كان نوعها سواء كانت اكاديمية او عامة او مدرسية او متخصصة هو تزويد المستفدين بالمعلومات المناسبة التى يحتاجونها فى الوقت المناسب وبالشكل المناسب. فالمكتبة كائن حى اى أنها تنمو باستمرار ولكن يجب ان يكون هذا النمو ضمن الامكانيات المتاحة فيما يتعلق بالمساحة و الميزانية وعدد الموظفين والمؤهل ويجب وضع سياسة مدروسة او خطة مرسومة يسير عليها قسم التزويد. ان كلمة او مصطلح التزويد قصد به:عملية الحصول على الكتب والمواد المكتبية عن طريق الشراء او الاهداء او التبادل او الايداع او الاشتراك من اجل تلبية احتياجات المستفدين.

وظائف قسم التزويد

المساعدة فى عملية اختيار المواد المكتبية .
-تجهيز قوائم وملفات من الكتب والمواد المكتبية الاخرى تحت الطلب والاجراء والتى تسمح للموظفين استعمالها بسهولة .
 اجراء البحث البيليوغرافى قبل الطلب المراد طلبه وعمل مداخل رئيسية التى من المحتمل ان تستخدم عندما تفهرس المواد .
-اختيار التجار او الناشيرين او الباعة وكذلك المصادر الاخرى لغرض شراء الكتب والمواد الاخرى .
استلام الكتب والتاكد منها ومن حالتها والتاكد من السعر والتخفيض ومدى مطابقتها الى ما تم الاتفاق عليه مسبقا.
المصادقة على فواتير الشراء وارسالها الى قسم الميزانية من اجل دفع المبلغ .
.ارسال الكتب والمواد المكتبية للفهرسة والتصنيف .
تسجيل وختم المواد من اجل اثبات ملكيتها للمكتبة.
 استلام طلبات الاشتراك بالمجلات وكذلك استلام المجلات ووضع العلامات عليها كختمها مثلا .
ارسال على الطلبات المتاخرة .
اصدار قائمة او نشرة بالمواد المكتبية الجديدة التى اضيفت الى مجاميع المكتبة.
البحث عن المواد النافذة طباعتها .
 اعلام اصحاب الطلبات بوصول طلباتهم .
وضع الخطوط العامة لسياسية الاهداء والتبادل .
وضع سياسة لقبول الهدايا.

مبادئ قسم التزويد:

هناك مبادئ اساسية يجب مراعاتها فى عملية التزويد.
 السرعة: ان عنصر السرعة ضرورى فى عملية التزويد حيث بواسطة يستطيع هذا القسم ان يخدم المستفيد الذى يبحث عن المعلومات الحديثة اللازمة له كما يمكن بواسطة مبدا السرعة تجنب الزيادة المستمرة فى اسعار الكتب والمجلات لانه من الملاحظ ان اسعار الكتب تزداد سنة بعد الاخرى حتى لنفس الطبعة ولنفس سنة النشر وكذلك الحال بالنسبة للاشتراك فى الدوريات.
 الدقة: ويتضمن ذلك استلام طلبات الكتب من المستفدين وتدقيقها مع موجودات المكتبة فى سجلات المكتبة او فهارس الكتب او عن طريق فهرس الرف والغرض من ذلك هو تجنب التكرار وبالتالى توفير المادة .
 البساطة فى الاجراءات: سواء فى طلب الكتب او التسجيل وذلك لتحقيق اقل تكلفة ممكنة .
 خلق علاقات عمل طيبة : مع موظفى المكتبة وذلك من اجل خلق جو عمل ممتاز وبالتالى لتكاثف الجهود من اجل خدمة وكفاءة عالية فى الانتاج وهذا يؤدى الى تقليل المال وتوفير الوقت.

تنظيم قسم التزويد:

يختلف تنظيم قسم التزويد من مكتبة الى اخرى وذلك حسب طبيعة وحجم المكتبة ففى المكتبات الصغيرة مثلا يكون امين المكتبة هو المسئول عن كل الوظائف التى تقوم بها المكتبة بما فى ذلك قسم التزويد اما فى المكتبات المتوسطة فقد يتبع قسم التزويد احد الاقسام الاخرى قبل قسم الفهرسة او اى قسم اخر فتتولى مثل هذه الاقسام مهام قسم التزويد اضافة الى مهام اقسامها اما فى المكتبات كبيرة الحجم كالمكتبات الجامعية فانه يجب ان يخصص قسم خاص للتزويد وهذا يرجع الى كثرة رصيد مثل هذه المكتبات من المصادر واختلافها وتنوعها ويجب ان تكون هناك سياسة واضحة ومحددة يعتمدها هذا القسم. وقد ينظم قسم التزويد فى بعض المكتبات على شكل شعب او وحدات كما يجرى: 1-شعبة الطلبات العربية: وهى التى تكون مسؤولة عن طلب وتزويد المكتبة بالكتب العربية. 2-شعبة الطلبات الاجنبية : وهى التى تكون مسؤولة عن طلب وتزويد المكتبة بالكتب الاجنبية. 3- شعبة الدوريات: وهى المسؤولة عن الاشتراك بالدوريات ومتابعتها والتاكد من وصول اعدادها المختلفة وكذلك وضع رقم التصنيف عليها. 4- شعبة الاهداء والتبادل: وهو الذى ينسق كافة الاعمال التى تجرى فى هذه الشعبة مع بقية الشعب فى القسم لتجنب والملابسات التى قد تحصل فى التزويد.
موظفو قسم التزويد: فى المكتبات الصغيرة يقوم موظف واحد بجمع الاعمال ومن ضمنها التزويد اما فى المكتبات الكبيرة فيقوم عدد كبير من الموظفين بمهام هذا القسم اى ان عدد الموظفين يتاثر بحجم المكتبة الا انه يجب ان يتمتع هؤلاء الموظفين بمؤهلات ومهارات من بينها .1- بعض المهارات الادارية لان العمل فى هذا القسم كتابى فى معظمة .2- معرفة بعض المبادئ المالية والحسابية .3- المعرفة الكافية باسواق النشر والناشرين. 4 - معرفة لغة اجنبية واحدة او اكثر 5 - معرفة قواعد الفهرسة ومعرفة كيفية صياغة المداخل.
{ قسم التزويد                      http://alyaseer.net/vb/showthread.php?t=9506 }

 التزويدالآلى


 ولغرض التعرف على أقل الأسعار بالنسبة للكتب المختارة ينبغي على المستخدم اتباع الخطوات التالية:


أ. البحث عن الكتاب الذي يحتاجه المستخدم، عن طريق اسم المؤلف والعنوان، أو عن طريق الكلمات المفتاحية أو الرقم المعياري الدولي كذلك بالإمكان التعرف على الكتب من خلال موضوعاتها.
ب. عند ايجاد الكتاب المطلوب، يقوم المستخدم بالضغط على عبارة قارن الأسعار عند ذلك يقوم الموقع بعمل مقارنة الأسعار في مجمل متاجر الكتب التي تمتلك الكتاب (أو الكتب) بغرض تأشير السعر الأقل، وعرض النتيجة للمستخدم.
ج. يستطيع المستخدم اختيار متجر الكتب ( الأقل سعراً) الذي يرغب في شراء الكتاب منه، وذلك بالضغط على مفتاح أشتريه
د. بعد ذلك يستطيع المستخدم الانتقال مباشرة إلى المتجر المعني، حيث يستطيع اتمام اجراءات الشراء والاقتناء المناسبة

الملامح الرئيسية الواجب توفرها في نظام التزويد الإلكتروني :

1ـ القدرة على الطلب بالاتصال المباشر من الناشرين وباعة الكتب

2ـ القدرة على طلب نسخ إضافية من عنوان سبق طلبه

3ـ القدرة على توفير المعلومات المالية المفصلة وبطرق مختلفة والقدرة على معالجة جميع المعاملات المالية

4ـ إرسال إشعارات إلى الأفراد تعلمهم أن المواد التي طلبوها قد وصلت ويمكنهم استخدامها

5ـ وجود ملف شامل يعطي التفصيلات الكاملة عن جميع المواد تحت الطلب أو المعالجة الفنية

6ـ القدرة على البحث والاستفسار عن وضع أي مادة مكتبية عن طريق نقاط وصول مختلفة

مراحل عملية التزويد الألي :

1ـ اختيار المواد المكتبية باستخدام الحاسوب

لقد ساهم استخدام الحاسوب وشبكات المعلومات مساهمة كبيرة في تغير أسلوب العمل في قسم التزويد وبالإضافة مزايا أخرى يمكن للمكتبة الاستفادة منها والتي يمكن تلخيصها فيما يلي :

1ـ سهولة البحث في فهارس المكتبات المختلفة في مناطق مختلفة من العالم مثل فهارس مكتبة الكونغرس ونيويورك العامة .

2ـ الاطلاع على إصدارات دور النشر العالمية وبلغات مختلفة أولا بأول وحسب الحاجة .

3ـ سهولة التحقق من البيانات الببليوغرافية واستكمالها

4ـ توفير الاتصال مع ذوي الاختصاص من خلال البريد الإلكتروني لاستشارتهم والأخذ برأيهم في عملية  انتقاء واختيار المواد التي تقع في مجال اهتمام كل منهم

أدوات الاختيار الإلكترونية :


أدوات الاختيار المتوافرة إلكترونيا فهي كما في أدوات الاختيار الورقية ولكنها أصبحت إلكترونيا ومتوافرة بأشكال مختلفة منها على شكل مواقع على شبكة العالمية للمعلومات (الانترنت) وأنواع أدوات الاختيار مثل فهارس المكتبات والببليوغرافيات والدوريات المتخصصة في هذا المجال او على شكل  CD-ROM

 مزايا استخدام الحاسوب في التزويد :


1ـ متابعة الطلبيات المتأخرة بيسر وسهولة وبشكل دوري

2ـ استخراج كافة التقارير الإدارية والإحصاءات المختلفة

2ـ متابعة الأمور المالية بسهولة

3ـ اصدار جميع نماذج الطلبيات والمراسلات الإدارية بأشكالها وأنماطها المختلفة أليا

4ـ سهولة تدقيق المواد التي يتم طلب شرائها ومعرفة فيما إذا كانت موجودة في المكتبة أم لا وذلك لتجنب التكرار

5ـ السهولة والقدرة على إدخال البيانات الجديدة وتحديثها وإلغاء بياناتها كلما دعت الحاجة الى ذلك .
المراجع :
غالب عوض النوايسة . تنمية المجموعات المكتبية في مراكز المعلومات .عمان : دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع .الطبعة الأولى , 2000م
الدكتور: ربحي مصطفى عليان , الأستاذة يسرى أبو عجمة . تنمية مجموعات المكتبية التزويد .عمان : دار صفاء للنشر والتوزيع . الطبعة الأولى ,2000م
بناء وتنمية المجموعة المكتبية -. متاحة من خلال
www.lib4arab.com/vb/showthread.php?t=520 - 51k }

تنظيم المكتبة   أ -الفهرسة      ب - التصنيف

أ -الفهرسة 

هي عملية إنشاء الفهارس أو كمية المعلومات.

مكونات أو أقسام الفهرسة:
1- الفهرسة الوصفية :مايختص بالوصف المادي للوعاء عن طريق بعض البيانات وهي : المؤلف – العنوان – الطبعة – مكان النشر- الناشر.
2-  الفهرسة الموضوعية : مايختص بالمحتوى الموضوعي للوعاء من خلال رؤؤس قوائم الموضوعات وأرقام التصنيف.

ماأهمية الفهرسة في المكتبات:أو لماذا تعتبر الفهرسة من العمليات المهمة والاساسية من بين عمليات أو إجراءات المكتبة:
لأنه لولا الفهرسة لأصبحت المكتبات مخازن مليئة بالاوعية والكنوز وهي وسيلة لغاية لإيصال القارئ للكتاب.

أما الفهرس:
ناتج عملية الفهرسة ، وهو قائمة تصف وتحصر أوعية المعلومات مكتبة أو مجموعة من المكتبات( الفهرسة التعاونية)
ويقوم بعملية كشف عن محتويات المكتبة ويقوم بعملية تسجيل وتوثيق لما وجد في المكتبة وحصرها في مكان واحد.

ب - التصنيف

هو فن تجميع الكتب ذات الموضوع الواحد في مكان واحد.
فائدته للقارئ: يسهل عليه الحصول على الكتاب بسهولة ويسر.
ويتيح له الفرصة في التعرف على مجموعة الكتب التي تعالج موضوعا معينا.
فائدته لأمين المكتبة : تسهل عليه خدمة القراء بأن تلبي طلباتهم في أسرع وقت.
كما يمكن التعرف على مناطق القوة والضعف في مجموعات المكتبة.

العلاقة بين علم الفهرسة والتصنيف:علاقة حميمة ، فالفهرسة تنقسم إلى قسمين :
فهرسة وصفية ، وفهرسة موضوعية.
والذي يهمنا في هذا الامر هي الفهرسة الموضوعية حيث أنها ترتبط بالتصنيف إرتباطا وثيقا حيث أن كلاهما يعني بالمحتوى الفكري لمضمون الكتاب أي الجانب الموضوعي وكلاهما ضروريان حيث يكمل كل منهما الاخر.

أوجه الشبه بين الفهرسة الموضوعية والتصنيف:
1- كل منهما يهدف إلى وصف محتوى الوثيقة.
2-الخطوة الأولى في كل مهما واحدة وهي التحليل المفهومي (الموضوعي) .
3- كل مهما يستخدم نفس مصادر المعلومات للوصول إلى موضوع الوثيقة.

الفرق بين التصنيف والفهرسة الموضوعية:
التصنيف :1-- يعبر عن موضوع الكتاب بواسطة رمز معين
2- تأخذ كتب الموضوع الواحد في التصنيف أرقام تصنيف مختلفة حسب زاوية المعالجة، البترول من ناحية التخزين 665.53 البترول من ناحية الجيولوجيا 553.282
3-  يمدنا بمدخل منطقي لترتيب المواد الوثائقية.

الفهرسة الموضوعية:1-يعبر عن موضوع الكتاب بكلمة أو عدة كلمات
2-  تأخذ كتب الموضوع الواحد رأس موضوع واحد مهما اختلفت زاوية المعالجة يمكن تجميعها تحت موضوع واحد.
/ البترول/
/البترول/
/البترول/
3- يمدنا بمدخل موضوعي للوصول إلى محتوى المواد الوثائقية.
 { التصنيف و الفهرسة                            http://alyaseer.net/vb/showthread.php?t=9408 }

الخدمات المكتبية

 –  تعريف الخدمات المكتبية :
الخدمات المكتبية هي مجموعة من الخدمات تقدمها المكتبة لروادها و زائريها لمساعدتهم في إيجاد ما يبحثون عنه داخل المكتبة ، ومن خلال هذه الخدمات تبرز المكتبة ما لديها من رصيد التي تجعله في متناول الفئة المستفيدة سواءً كانوا باحثين أو طلاب أو حتى زائرين فقط .
و تختلف الخدمات المكتبية من مكتبة الى أخرى ، حيث نجد في المكتبات الكبرى توفر جميع هذه الخدمات ، بينما توفر المكتبات الصغيرة بعضاً منها .
وفي هذا البحث سنستعرض جميع هذه الخدمات و ماهيتها .

–  أنواع الخدمات المكتبية :
تقع على عاتق المكتبات مسئوليات كبيرة للنهوض والارتقاء بالمستوى الثقافي ولكي تؤدي المكتبات رسالتها على أكمل وجه لابد من توفر العديد من الخدمات لجمهور المستفيدين ومن هذه الخدمات :
أ) خدمة الإرشاد القرائيوالإطلاع الداخلي:

تشمل هذه الخدمة:  أ - الرد على استفسارات المترددين إلى المكتبة وتوفير الإمكانات التي من شأنها الارتقاء بمستوى الأداء في المكتبة وإتاحة كافة أوعية المعلومات للاستخدام وتذليل كافة الصعوبات التي تواجههم أثناء تعاملهم مع الأجهزة أو الفهارس أو أوعية المعلومات وتوفير وقت المستفيد في الوصول إلى المعلومة التي يريدها بدقة وسهولة.

بـ-  خدمة الإعارة الخارجية:
والمتعمق في خدمة الاستعارة الخارجية يجد أنها ذات صلة وثيقة بينها وبين خدمة الإطلاع الداخلي فقد يحتاج الطالب بعد إطلاعه على الكتب بالمكتبة الى أن يذهب بها الى المنزل لتكملة هذه الكتب أو الاقتباس منها سواء بالتصوير أو نقل بعض المعلومات الى مذكراته الخاصة وهنا تظهر أهمية خدمة الاستعارة الخارجية فهي تعتبر امتداد لمهمة المكتبة بعد انتهاء اليوم الدراسي وإغلاق المكتبة والمدرسة .
ولكي يقوم أمين المكتبة هذه الخدمة على أكمل وجه يجب أن يكون في المكتبة المقتنيات أو الرصيد الوثائقي الكافي والذي يسمح بخروج الكتب منالمكتبة فلا يمكن أن يكون طالب يريد استعارة كتاب معين ولا يوجد بالمكتبة سوى نسخة واحدة من هذا الكتاب فقد يؤدى خروج هذا الكتاب الى تعثر خدمة الإطلاع الداخلي أذا أراد شخص أخر قراءة نفس الكتاب داخل المكتبة وأيضا أذا أمتنع أمين المكتبة عن خروج هذا الكتاب بالاستعارة لطالب يؤدى الى تعثر خدمة الاستعارة الخارجية
فنرى أن وجود الرصيد الكافي من عدد النسخ لكل كتاب بالمكتبة بالإضافة الى سجل الاستعارة الخاص بالمكتبة يساهم في تقديم هذه الخدمة بصورة جيدة دون وجود مشاكل .
جـ-  خدماتا التصوير والاستنساخ :
وتقدم هذه الخدمة لتصوير الدوريات والمخطوطات والمطبوعات لتخفيف الضغط على المكتبة وتوفير وقت المستفيد وقد تكون بمقابل مادي ولابد من وضع بعض القيود على عملية التصوير كالسماح بتصوير عدد معين من صفحات الكتاب في حدود خمس الكتاب ومنع تصوير الرسائل الجامعية وذلك حفاظا على حقوق التأليف والنشر .
د- خدمة الإعلام الببليوجرافي:
وهي إعداد قوائم بمصادر المعلومات في موضوعات محددة بناء على احتياجات المستفيدين أو في موضوعات هامة أو قوائم خاصة بمؤلفات مؤلفين مكثرين بطريقة تنظيمية معينة كأن ترتب هجائيا بالمؤلفين أو العناوين أو الموضوعات أو زمنيا 000 مع مراعاة عمل كشافات بالمداخل الأخرى فينهاية الببليوجرافية وتجمع مواد الببليوجرافية أما من مصادر المعلومات المتوافرة بالمكتبة مباشرة فقط أو بالاعتماد كذلك على الببليوجرافيات والفهارس الخاصة بالإنتاج الفكري .
هـ- خدمة البث الانتقائي للمعلومات:
وهي خدمة مستحدثة تقدم باستخدام الحاسب الآلي إن وجد حيث تقوم المكتبة باختزان معلومات شخصية عن المستفيدين تعرف بسمات المستفيدين مثل الاسم ، العنوان ، مجالات اهتمامه ، اللغات التي يجيدها وعندما تأتي مصادر معلومات جديدة إلى المكتبة يتم مضاهاة بيانات المستفيدين بالأوعية الجديدة واستخلاص منها ما يناسب احتياجات المستفيد ثم ترسل له المكتبة لإعلامه بتلك المواد الجديدة وهي خدمات متخصصة وموجهة تقوم فيها المكتبات بعمليات انتقاء للمعلومات ومصادر المعلومات المناسبة لاهتمامات أفراد أو فئات معينة من فئات المستفيدين منها من بين المصادر الحديثة المتاحة للمكتبة حيث يتم بث تلك المعلومات إلى الفئات أو الأفراد من المستفيدين المعنيين بها دون غيرهم من مجتمع المكتبة ، ويتطلب
القيام أولا بدراسات دقيقة ومستمرة للمستفيدين بفئاتهم وأفرادهم من أجل التعرف على اهتماماتهم واحتياجاتهم من المعلومات بصورة جارية فتقوم المكتبة بإعداد السجلات أو البطاقات أو قواعد البيانات المتضمنة لسمات اهتماماتهم الخاصة وتكوين صورة واضحة يتم تحديثها بصورة مستمرة لتعكس مجالات بحثهم واحتياجاتهم من المعلومات وذلك حتى يتم البحث في قواعد البيانات الآلية بصورة دورية في تلك المجالات وكذلك القيام بمضاهاة المعلومات والمصادر الحديثة عند ورودها بتلك السجلات أو قواعد البيانات الخاصة بمجتمع المستفيدين وتحديد المهتمين منهم بها وبث المعلومات المناسبة لهم دون غيرهم من مجتمع المستفيدين مما يوفر عليهم الكثير من الوقت والجهد المبذولين في متابعة المعلومات الحديثة في مجالاتهم
وبشكل عام فإن الإعداد لتقديم خدمات البث الانتقائي للمعلومات يسبقه عادة القيام بعدد من الخطوات التي تمهد لتقديمها على النحو الملائم حيث تمر في الغالب بالمراحل التالية :
1-  دراسة المستفيدين وبناء قاعدة بيانات تتضمن سماتهم .
2- اختيار قواعد البيانات التي تلبي احتياجات المستفيدين من المعلومات .
3-  اختيار الأشكال والأساليب المناسبة لتقديم خدمة البث الانتقائي للمستفيدين .
و-  خدمة الإحاطةالجارية:
منها إعلام وإحاطة المستفيدين بأوعية المعلومات الجديدة التي ترد إلى المكتبة ، وهذه الخدمات تقدمها المكتبات بشكل جار ودور وتهدف إلى إتاحة فرص متابعة الإنتاج الفكري للمستفيدين من المكتبات وتزودهم بالمعلومات حول المشكلات المطلوب حلها والأنشطة المختلفة المرتبطة بمجالات اهتماماتهم من خلال البث السريع للمعلومات الحديثة
وهي تتم عدة طرق مثل :
1- تصوير قوائم محتويات الأعداد الواردة من الدوريات وإرسالها إلى المستفيدين.
2-  عرض أغلفة الكتب في مدخل المكتبة .
3- إصدار نشرة بالمقتنيات الجديدة الواردة إلى المكتبة.
4- نشرة أخبار المكتبة التي تصدرها المكتبة شهريا وتغطي أهم الأحداث والإنجازات التي قامت بها.
5-  نشرة تعريفية بمقتنيات المكتبة.
6- نشرات ببليوجرافية متخصصة وتصدر طبقا لطلب المستفيد أو مجموعة من المستفيدين بهدف حصر المواد المكتبية في موضوع معين يحظى باهتماماتهم.
7- لوحة الإعلانات.
8- الاتصال الهاتفي.
9- عرض مصادر المعلومات ولاسيما التي أضيفت مؤخرا لمجموعات المكتبة على أرفف أو طاولات للعرض في أماكن خاصة بارزة قرب مدخل المكتبة مع وضع لافتة تبين أنها من المصادر حديثة الورود للمكتبة .
ز- خدمات تدريب المستفيدينوإرشادهم:
تتضمن هذه الخدمة أنشطة مختلفة تقدمها المكتبة بهدف تعريف وتوعية المستفيدين وتدريبهم في عدد من المجالات مثل :
1-  التعرف على إمكانات المكتبة من مباني وقاعات ومجموعات ومصادر للمعلومات وأدواتها من فهارس وكشافات وأدلة وتجهيزات وآلات كالحاسبات الالكترونية وآلات التصوير والاستنساخ وأجهزة للعرض والاستماع وقارئات المصغرات وغيرها وسبل الاستفادة منها .
2- التعرف على خدمات المعلومات التي تقدمها المكتبة وسبل الاستفادة منها
3-  المهارات المكتبية الأساسية ومبادئ البحث العلمي وكتابة التقارير وتقوم المكتبات بعدد من الأنشطة لتحقيق غايتها تلك حسب نوع المكتبة وإمكاناتها
4- إعداد اللوحات الإرشادية المناسبة لمكان المكتبة ومبانيها وأقسامها ومجموعاتها منها ما هو خارج المكتبة ومنها ما يكون في مدخل المكتبة ليبين مخطط المبنى وطوابقه وأقسامه المختلفة.
5- إعداد الوريقات والمطويات حول المكتبة ومجموعاتها وإمكاناتها وخدماتها فتتناول التعريف بالمكتبة وموقعها ومجموعاتها وخدماتها في مطويات بسيطة تزود بالصور والمخططات والجداول وغيره .
6-  إعداد الكتيبات والموجزات الإرشادية الموجزة والتفصيلية .
ل- خدمات المعلومات الخاصة بالأطفال:
يحتاج الأطفال إلى عناية واهتمام خاصين نظرا لأهمية الانطباعات الأولى التي تتكون لديهم حول المكتبة والقراءة ومصادر المعلومات وأهمية مهارات المعلومات الأساسية التي يجب إكسابها لهم في مرحلة مبكرة نظرا لأهميتها وتأثيرها الكبير وبشكل عام على حياتهم المستقبلية وتضع المكتبات ولا سيما العامة والمدرسية برامج خاصة بخدمات الأطفال وتنمية مهارات المعلومات لديهم من خلال العديد من الأنشطة .
كـ- خدمة العلاج بالقراءة:
من الخدمات الهامة التي تقدمها المكتبات منذ قرن من الزمن تقريبا حيث يمكن شفاء بعض الأمراض النفسية والاجتماعية بل وبعض الأمراض العضوية عن طريق القراءة وفلسفة العلاج هنا تقوم على أساس أن من يرى مصائب الآخرين تهون عليه مصائبه ويقوم أمين المكتبة بتشخيص الحالة وهو عادة شخص مدرب ومثقف ثقافة عالية ولديه خبرة واسعة بالنفس البشرية وهمومها ووصف وصفة قراءة متدرجة كفيلة بتصغير المشكلة ووضعها في حجمها الطبيعي ومقارنتها بمشاكل الآخرين وتمارس هذه الخدمة في مكتبات المستشفيات ومكتبات المدارس وأحيانا مكتبات الكليات لقد نجحت هذه الخدمة في تخفيف كثير من آثار الأمراض النفسية والاجتماعية لدى الشباب والكبار خاصة بل وفي أحيان كثيرة في التخفيف من أثار الأمراض العضويةحتى في حالة الأعضاء المبتورة ولكن هذه الخدمة لم تأخذ سبيلها إلى المكتبة العربية حتى الآن بل إنها قد تثير بعض السخرية لدى أمناء المكتبات العرب .
الخدمة المرجعية :
أولاً : تعريف الخدمة المرجعية :
هي الإجابة على كافة الأسئلة و الاستفسارات المرجعية التي يتلقاها قسم المراجع من الرواد والباحثين . و يقصد بها كذلك توجيه المستفيدين للحصول على المعلومات بأسرع وقت وأقل جهد ووضع الحلول المناسبة لمشاكل الباحثين التي تواجههم في أي موضوع أو معلومة من الكتب أو الدوريات أو المواد الأخرى المتوفرة في المكتبة .
وبدأ هذا المفهوم في الظهور عام 1853، وهو يعني مساعدة المستفيد على إيجاد المعلومة التي يبحث عنها،  وقد تطور استخدام المفهوم سنة 1872 في المكتبات الأمريكية العامة ليحيل إلى أهم مقتنيات المكتبة. وحتى نهاية القرن التاسع عشر، ظلت كلمة مرجع تفيد:
- تطوير النقد المعلوماتي – الإجابة على استفسارات المستفيد – التدرب على استخدام المعاجم والموسوعات.
ثانياً : كيف تتم هذه الخدمة ؟ :
تؤدي المكتبة هذه الخدمة للمستفيدين من خلال الإجابة على أسئلتهم واستفساراتهم إما بالحضور الشخصي أو عن طريق الهاتف أو عبر البريد العاديأو الإلكتروني حيث أتاحت المكتبة بريدا إلكترونيا خاصا بهذه الخدمة، وكذلك التعريف بالمراجع وكيفية ترتيبها على الأرفف ومساعدة المستفيدين للوصول إلى المراجع المناسبة سواء الورقية منها أو الإلكترونية .وتتم هذه الخدمة كالتالي:
1.يسجّل المستفيد بياناته بسجل الخدمة المرجعية.
2.استقبال المستفيدين واصطحابهم في جولة على أقسام المكتبة.
3.إمكان الرد على استفسارات المستفيدين عن طريق التلفون أو الفاكس .
4.اكتساب الرواد المهارات الأساسية لتحقيق التعامل مع موارد المكتبة.
تعتبر هذه الخدمات من أهم الخدمات العامــــة أو المباشرة التي تقدمها المكتبات ومراكز المعلومات .
وتحتاج هذه الخدمات لكي تقدم بشكل فعال وشامل وبسرعة إلى عنصرين رئيسين هما
أً : مجموعة غنية من الأعمال المرجعية كالقواميس والموسوعات والأدلة والأعمال الببليوجرافية المختلفة وغيرها .
ب : أمين مراجع مؤهل أو متخصص ولديه الخبرة الكافية والرغبة في العمل في مجال خدمة المستفيدين وإرشادهم .
ثالثاً : مقومات الخدمة المرجعية:
تعتبر الخدمة المرجعية من وظائف أخصائي المراجع و تقوم أساسا على مجموعة الكتب المرجعية التي تتمثل في الأنواع التالية :
الـــمــراجـــع و الــــقـوامـيـس .
الموسوعات ) دوائر المعارف( .
مــعـــاجـــم الــتـراجم و الـــسير .
الـــمـــراجـــع الــجغـــرافـــيـــة .
الــــــكتــــب الإحصـــــــــــــائية .
الــــــبيبــليــــــوغــــرافيـات .
الكشــافــــــات
الــمــستــــخلــــصـــــات .
الأدلـــــــــــــــــــــة .
رابعاً : أنواع الخدمة المرجعية :
وتقسم الخدمات المرجعية إلى عدة أقسام نذكر منها :
الخدمات المرجعية المباشرة وتشمل :

أ- الإجابة على الأسئلة المرجعية .
ب- إرشاد الرواد وتوجيههم إلى أماكن المراجع .
ج- تعليم وتدريب المستفيدين على استخدام المراجع المختلفة .
د- تقديم المراجع المناسبة للباحث وإعداد قوائم ببليوجرافية له عند الضرورة .
هـ - تصوير بعض الصفحات من المراجع
الخدمات المرجعية غير المباشرة وتشمل :
أ-اختيار المراجع المناسبة وتوفيرها .
ب-ترتيب المراجع على الأرفف وإعادة المراجع إلى أماكنها الصحيحة .
ج- تبادل المراجع والخدمات المرجعية مع المكتبات ومراكز المعلومات الأخرى .
د- تقييم المراجع المتوفرة والخدمة المرجعية المقدمة .
هـ - خدمات أخرى مثل ضبط الإعارة الداخلية للمراجع والإشراف على قائمة المراجع وإعداد فهرس خاص للمراجع المتوفرة وإعداد الإحصاءات والتقارير اللازمة .
الخدمات المرجعية الهاتفية:
يستطيع الباحث الحصول على بعض المعلومات المرجعية البسيطة عن طريق الاتصال بقسم الخدمات المرجعية وطلب هذه المعلومات.
الخدمات المرجعية البريدية:
يمكن للباحثين في القطاعات التابعة للهيئة المنشئة للمركز والغير موجودين في نفس الهيئة الحصول على الخدمات المرجعية عن طريق بعث بريد عادي إلى قسم الخدمات المرجعية لطلب المعلومات التي يحتاجونها، ويتولى قسم الخدمات المرجعية بعث المعلومات إلي الباحثين عن طريق البريد أو عن أي طريق أخر يفضلونه.
الخدمات المرجعية عبر موقع المركز:
حيث يمكن للباحثين كذلك الحصول على الخدمات المرجعية مباشرة عن طريق موقع المركز على الإنترنت أو الشبكة المحلية.
أولاً : مستويات الخدمة المرجعية :
هناك ثلاث مستويات للخدمة المرجعية هي :
الخدمة المرجعيةالمتحفظة :
وفيها يقدم الحد الأدنى من المعلومات كالإشارة إلى مكان المرجع المطلوب .
الخدمة المرجعية المعتدلة أو المتوسطة:
وفيها يقدم المرجع المناسب وشرحاً عن كيفية استخدامه لإيجاد المعلومة المطلوبة.
الخدمةالمرجعية التامة أو القصوى :
وهذه الخدمة تصل إلى إعداد قائمة ببليوجرافية للباحث وتحضيرها
له وتصوير بعض الوثائق اللازمة وتقديمها له .
ثانياً : خطوات الإجابة عن الأسئلة المرجعية :
تعتبر الإجابة علي الأسئلة المرجعية أهم الخدمات المرجعية التي تقدمها المكتبات و مراكز المعلومات و يمكن أن تكون هذه الأسئلة بسيطة جدا أو معقدةجدا و تتلخص خطوات الإجابة علي الأسئلة المرجعية فيما يلي :
1- تلقي السؤال المرجعي بشكل مباشر أو غير مباشر .
2- تحليل السؤال المرجعي و فهمه جيدا من قبل المستفيد أو الباحث .
3- البحث عن الإجابة من خلال ما يتوفر لدي المكتبة من مراجع أو من خلال 4- خبرة أمين المراجع في المجال أو من أي مصدر آخر .
5- تقديم الإجابة للمستفسر أو الباحث بالطريقة المناسبة و يمكن أن تقدم الإجابة بالطرق التالية :
ا- باليد مباشرة
ب – عن طريق الهاتف
جـ - عن طريق الفاكس
د – عن طريق البريد العادي
هـ - عن طريق البريد الالكتروني
6- تقييم الإجابة لمعرفة مدي مناسبتها و إشباعها لحاجة الباحث .
7- تسجيل الإجابة والاحتفاظ بها للاستفادة منها مستقبلا عند تكرار السؤال .
ثالثاً : العوامل المساعدة في تقديم خدمة مرجعية فعالة :
يتطلب تقديم خدمة مرجعية فعالة عدة عوامل هي:
1- التعرف على الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمستفيدين ورصد التغيرات التي يمكن أن تطرأ عليها والتنبؤ قدر الإمكان باحتياجاتهم المستقبلية من المعلومات .
2- اقتناء مجموعة متوازنة وكافية من كتب المراجع الأساسية وتنميتها عن طريق الاستبعاد والإحلال والإضافة للإبقاء على حداثة المعلومات ودقتها وشمولها .
3- الربط بين استخدام مجموعة كتب المكتبة والاستخدام الشامل لمجموعات المكتبة من المواد في مختلف الموضوعات .
4- التعرف على مصادر المعلومات المتوافرة بالمجتمع وتحديد مجالات الاستفادة منها في الرد على أسئلة واستفسارات المستفيدين .
رابعاً : الهدف من الخدمة المرجعية :
تهدف الخدمة المرجعية إلى مساعدة رواد المكتبة في إيجاد الأجوبة عن أسئلتهم، و التعرف على مصادر المعلومـات و مكان وجودها في المكتبة، وتطوير استراتيجيات البحث .
خامساً : أهمية المصادر المرجعية في تقديم الخدمة المرجعية :
للمصادر المرجعية أهميتها الخاصة في تقديم خدمات المعلومات ولا سيما الخدمات المرجعية منها نظرا لما يتضمنه هذا النوع من مصادر المعلومات من محتوى مهم ومميز موضوعيا وتنظيميا بما يتيح سرعة وسهولة الوصول للمعلومات فيها دون الحاجة لقراءتها كاملة وذلك من خلال ترتيبها بأفضل صورة تخدم الهدف من إعدادها والملاحظ أن معظم هذه المصادر المرجعية المطبوعة تكون مرتبة هجائيا وإن كان بعضها يرتب موضوعيا أو زمنيا ونجد منها المراجع العامة والمتخصصة في مجالات موضوعية معينة بينما المراجع المنشورة الكترونيا على أقراص لير وغيرها تتوافر لها أدوات بحث متفوقة يمكن من خلالها البحث في المصدر بكامله عن كلمة مفتاحية أو اسم موضوع أو غيره بسهولة وسرعة فائقة بالإضافة لما تضيفه تلك المصادرمن إضافات لا تتوافر في النسخة المطبوعة من المرجع نفسه كاللقطات الفيلمية والصور المتحركة والتسجيلات الصوتية والخرائط الصوتية والخرائط المتفاعلة التي يمكن البحث فيها بمجرد الإشارة والضغط عليها بمؤشر الحاسب الآلي على الشاشة وغيرها الكثير من الإضافات والأدوات القيمة التي ينفرد بها الشكل الالكتروني للمراجع المنشورة .
{ الخدمة المكتبية و المرجعية            http://alyaseer.net/vb/showthread.php?t=21937 }


{{{ الخدمة المرجعية }}}
- الخدمة المرجعية واحدة من أهم الخدمات التي تقدمها المكتبات ، وهى من الأهمية بمكان بحيث يُعتبر قسم المراجع وهو المنوط بتقديم هذه النوعية النوعية المُتميزة من الخدمات المكتبيــــــة ، و يقصد بها كذلك توجيه المستفيدين للحصول على المعلومات بأسرع وقت وأقل جهد ووضع الحلول المناسبة لمشاكل الباحثين التي تواجههم في أي موضوع أو معلومة من الكتب أو الدوريات أو المواد الأخرى المتوفرة في المكتبة ، وهذه الخدمات وتحتاج هذه الخدمات لكي تقدم بشكل فعال وشامل وبسرعة إلى عنصرين رئيسين هما
أً : مجموعة غنية من الأعمال المرجعية كالقواميس والموسوعات والأدلة والأعمال الببليوجرافية المختلفة وغيرها
ب : أمين مراجع مؤهل أو متخصص ولديه الخبرة الكافية والرغبة في العمل في مجال خدمة المستفيدين وإرشادهم وهى بالتالى جزء من الخدمات المكتبية
وقد تطورت هذه الخدمة عبر العصور من حيث المسمى والمحتوى وإجراءات تقديمها، فأصبحت تعرف بأسم "خدمة الرد على الاستفسارات". ومع ظهور الإنترنت وتطويعها لتقديم خدمات المعلومات، تطورت الخدمة المرجعية بشكل ملحوظ منذ سنوات، وأخذت الخدمة أشكالاً جديدة تتماشى مع التطبيقات التكنولوجية الحديثة، حيث ظهرت تحت مسمى أسأل أخصائي المكتبات، والخدمة المرجعية الرقمية أو التخيلية.
- إن مفهوم التعاون بين المكتبات قد أخذ في الإنتشار في جميع أنحاء العالم، ولم تكن الخدمة المرجعية بعيدة عن هذا الإنتشار حتى أصبحت الخدمة المرجعية تقدم بشكل تعاوني.
** فالنظم التعاونية للخدمة المرجعية الرقمية Collaborative Systems for Digital Reference ، يمكن القول بأنها : هى نظم تعمل في بيئة الإنترنت، وتهدف إلى إدارة الخدمة المرجعية الرقمية بين مجموعة من المؤسسات التي تتعاون فيما بينها في الإجابة على الاستفسارات وحفظها في قاعدة معرفة كي تستفيد منها كافة المؤسسات المشتركة في النظام، وتقدم تلك النظم أشكال مختلفة للخدمة المرجعية الرقمية أشهرها البريد الإلكتروني، والمحادثة الفورية، وقاعدة المعرفة، والرسائل النصية القصيرة.
الاستشهاد المرجعى
نظم إدارة الخدمة المرجعية الرقمية في المكتبات/ د.محمود عبد الستار خليفة ._ " مقتبسات "
Available in.-
http://www.journal.cybrarians.org/index.php
(2) بحث في الخدمة المرجعية /إعداد سليم عادل ابراهيم محمود سليم ._بإشراف د. أشرف عبد اللطيف ._القاهرة :جامعة الأزهر .
Available in.-
http://kenanaonline.com/users/selimadel/posts/284294












المكتبات الحديثــــة

  مقدمــة

 المكتبات الجامعية
تعتبر الجامعة جزءاً أساسياً من المجتمع ، وهى تقوم بدور رئيسى فى التنمية الاقاصادية والفكرية والروحية ،فالجامعة هى تلك المؤسسة التى تتبنى المستويات الرفيعة من الثقافة فتحافظ عليها وتضيف إليها ، وتقدم من ذلك إلى الطالب الذى يلتحق بها ما يجعل منه إنساناً مثقفاً وشخصاً و مهنياً ، فرسالة الجامعة تتلخص فى 1-التدريس ( إعداد الكوادر البشرية ) .2- البحث العلمى .3- خدمة المجتمع أو الإرشاد الجامعى .
ومما لاشك فيه أن المكتبة الجامعية تعتبر من أهم الوسائل التى تعتمد عليها الجامعة فى تحقيق أهدافها ، فهى تقوم بتوجيه مجموعاتها من المواد المكتبية لمساندة المناهج والمقررات الدراسية بالجامعة ، وتقوم بتقديم خدماتها للطلاب والباحثين تلبيةً لأغراض الدراسة والبحث .
} من الفصل النظرى لأطروحة : أيمن رفعت محمد أبو عبيد . تنسيق اقتناء الدوريات فى مكتبات جامعة الإسكندرية / إشراف حشمت محمد قاسم ، فتحى عبد العزيز أبو راضى ،.- كلية الآداب - قسم المكتبات والمعلومات ، 1997 .- 377 ص }
المكتبات الإلكترونية والمكتبات الرقمية (1)

أولاً : المكتبة الإلكترونية 

 المكتبة الإلكترونية هى : المكتبة التي تتميز بالاستخدام المكثف لتقنيات المعلومات والاتصالات واستخدام النظم المتطورة في اختزان المعلومات واسترجاعها وبثها إلى الباحثين والجهات المستفيدة منها. كما أن المكتبة الإلكترونية تعتمد اعتمادًا كليًا على المعلومات المخزنة إلكترونيًا وتقديم الخدمات المرتبطة بها. وإضافة إلى ذلك فالمكتبة الإلكترونية هي مكتبة تفاعلية بحيث تتفاعل مع الأفراد من حيث إمكانية إعطائهم القدرة ليس على التصفح والإطلاع فحسب بل إمكانية المشاركة في نشر إنتاجهم فيها.

والمكتبة الالكترونية تقوم بنفس الوظائف التى تؤديها المكتبات التقليدية ، فهى تقوم بالوظائف والأنشطة الأساسية الآتية:
(1) توفير مجموعات شاملة ومتوازنة من مصادر المعلومات الإلكترونية المختلفة التي ترتبط بالمناهج التعليمية والبرامج الأكاديمية والبحوث العلمية.
(2) تنظيم مصادر المعلومات الإلكترونية بالطرق العلمية التي تسمح باستخدامها بسهولة وسرعة وراحة.
(3) تقديم خدمات المعلومات المختلفة لمجتمع المستفيدين بالطرق المباشرة وغير المباشرة.
بالإضافة إلى : تدريب المستفيدين على استخدام المكتبة الإلكترونية والاستفادة من مصادرها وخدماتها المختلفة وإعداد البرامج التدريبية المناسبة لذلك.

ثانياً : المكتبة الرقمية

المكتبة الرقمية هى : "مجموعة من مواد المعلومات الإلكترونية أو الرقميةDigital،تصحبها بعض الخدمات، حيث تكون المعلومات مخزنة في أشكال رقمية { أشكال مقروءة آليــــــــــــاً } ومتاحة عبر إحدى شبكات المعلومات .

ثالثاً : المكتبات الافتراضية (2)
المكتبة الإفتراضية ليس لها وجود مادي فعلي على أرض الواقع، كبناية ومستلزمات أخرى للباحثين، والقراء الذين يقصدونها. وتتم فيها معالجة البيانات والمعلومات، وتخزينها واسترجاعها، وتلبية طلبات القراء والباحثين بالطرق الإلكترونية الحديثة من دون الحاجة إلى وجودهم فيها. وهي مكتبة تعتمد على مبادئ المشاركة والتعاون مع المكتبات الإلكترونية والمكتبات الرقمية الأخرى، الإفتراضية منها، وغير الإفتراضية.
المكتبات الافتراضية virtual libraries ، لا توجد سوى في الحيز الافتراضي virtual space ، وهو الفضاء المعلومات Cybercpase . ويرى حشمت قاسم أنه لا يوجد ما يناظر المكتبات الافتراضية في المكتبات التقليدية، فالمكتبة الافتراضية تتجاوز الحدود المكانية و الجغرافية فضلا عن قدرتها على الجمع بين أكثر من فئة وظيفية واحدة للمكتبات يجمعها هدف مشترك

رابعاً : مستودعات الأصول الرقمية (3)

إذ يقوم مستودع الأصول الرقمية بإتاحة المجموعات الرقمية من خلال خدمة بحث وتصفح معتمدة على الإنترنت ، إذ يمكن البحث من خلال هذه المستودعات عن أي مادة علمية أو وثائقية مكتوبة أو مصورة في مجالات علمية مختلفة كما يمكن الاستفادة منها فى أقسام الوسائط المتعددة فى المكتبات ومرافق المعلومات بما تتيحه من أوعية سمعة وبصرية ومواد معلومات مسموعـــــــــة { المكتبات الناطقة  } .


حامساً : الحوسبة السحابية في بيئة المكتبات  ( 4 )

  الحوسبة السحابية هي نموذج تكنولوجيا جديدة تتبناه العديد من الشركات والمؤسسات لخدمات ‫وتكنولوجيا المعلومات. وتتيح هذه التقنية الجديدة لتك المنظمات والمكتبات‬ ‫استضافة خوادم ومعدات متعددة وتجنب التعامل باستمرار مع تعطل الأجهزة، وقضايا تثبيت‬ ‫وترقيات وتوافق البرامج








 
سادساً : الخدمات التي توفرها شبكة المعلومات العالميـة { الإنترنت }  للمكتبة الجامعية : ( 5 )

  1.  :-       تدعيم برامج الاتصال مع مرافق المعلومات المختلفة بوسائل سريعة و مضمونة
 
     2 :-     المسـاهمـة فى وضع برامـج من ِشأنهـا القيـام بتدعيم وتقديــم خدمات التعـاون بين المكتبــــات
              { Cooperationbetween libraries } التي تتقارب تخصصاتها فيما بينها                      وذلك من خلال وسائل الاتصــــال - وسائل الاتصال عن بُعد
بالإضافة إلى برامج  الإعــارة المتبادلـة
{ Interlibrary   Loan  }  
              بين مرافق وخدمات المعلومات المختلفة والإنخراط فى شبكات المعلومات
              والمكتبات فى المجالات الموضوعيةالمختلفة

     3 :-  دعم خدمات معلومات جديدة ومتطورة مثل الإحاطةالجارية
                                       CurrentAwareness service
و هي إحاطة  المستفيدين بأوعية معلومات الحديثةالتى تم اقتنتاؤها فى المكتبة  ، والبث الانتقائي للمعلومات
Selective Dissemination of Information SDI
وهذه الخدمة تهدف إلى تزويد المستفيد بالمعلومات التي تدخل ضمن نطاق اهتماماته بصفة دورية ، ويتم تقديم هذة الخدمة  بفعاليـة أكثر من خلال الاستعانة بالحاسباتالالية وشبكة المعلومات العلميـة ( الانترنت ) } ، بالإضافة إلى إمكان تصفح الموسوعـات ودوائـر المعـارف {يشكل مقروء آليا} فىمختــلف التخصصات العلمية .

    4:-    توزيع المطبوعات الإلكترونية وإتاحة هذه المطبوعات والأعمال المسجلة أو المخزنةإلكترونيا لمجتمع المستفيدين عبر الاتصالات باستخدام وسائل نقل المعلومات الحديثة ، مثل إتاحة قواعد البيانات على الخط المباشر ، وطباعةالمعلومات والصور والرسوم والجداول والتصاميات الهندسية باستخدام تكنولوجياالحاسبات الآلية ، الطباعة الحديثة باستخدام احدث تكنولوجيا التنضيد الآلي وإتاحة المعلومات المنشورة عبر شبكة المعلومات العالميـة - الإنترنت.

    5:-      استعراض أدبيات البحث و التطورات المختلفة في مجالات موضوعية كثيرة

    6:-    الحصـول على النص الكـامل لمصادر المعلومـات من خلال اليحث فى قواعد البيانات وبنوك المعـلومـات ومستودعات الوثائق فى مجالاتموضوعية مختلفة ، ، ومن خلال نُظم المكتبة الرقمية " كنظام فرعي في شبكةالمعلومات  العالمية " بما يتيحه من إمكانات الوصول إلى النصوص الكاملة - أى أن هذا النظام لايعتبر مرصد بيانت ضخم يضمبيانات وصفية لمختلف أوعية المعلومات المتوافرة فى المكتبات المختلفة وإنما يتيح أيضاً الوصول إلى النصوص الكاملة وليس مجرد البيانات الوصفية عنها

    7:- استخدام النظم والخدمات الالكترونية المختلفة بما يتيحه ذلك من امكانات تيسير الحصول على بيانات رقمية و نصية و صور متحركة أو وثائق و ملفات مسموعة أو مرئيةوفقا لحاجة المستفيدين .إن المكتبات الجامعية تُواجه بالعديد من التحديات التكنولوجية : ومنها تحدي النشر الالكتروني وزيادة الإنتاج الفكري، والتحدي الاقتصادي ؛ وذلك من أجل تأمين الموارد المالية لها, والتحدي المعرفي حتى تواكب تطورات العصر .

سابعاً :الوسائط المتعددة    ( 6 )

الوسائط المتعددة Multi media : ينبغى على المكتبات على اختلاف أنواعها وبصفةٍ خاصة المكتبات الأكاديمية الاهتمام بتمية نمط متميز من الأوعية المعلوماتية وهى الوسائط المتعددة التى تعتبر نسيج من النص والجرافيك والصوت والرسوم المتحركة والفيديو ، مع استحدام تكنوجيا المعلومات فى تقديم خدمات مكتبية أكثر فعالية للمستفيدين ، ومن هذه التكنولوجيات : تكنولوجية النصوص الفائقة مثــل (Hypertext) و (Hypermedia) { وهى النظم التى تقوم بإحالة الباحث من نص أو وثيقة إلى نصوص ووثائق آخرى أو لوحات – خرائط – أو غير ذلك من رسوم توضيحية وهذه الأوعية المعلوماتية ذات أهمية كبيرة فى تقديم خدمات متميزة للباحثين } هذا النص الفائق هو أساس التجول في شبكة الانترنيت ولان الكمبيوتر له قدرة كبيرة فانه يمكن المستخدم من التجول بين الكلمات المتصلة أو متصلة مع صور أو موسيقى أو فيديو مع بعضها عن الطريق البحث البسيط والبحث المتقدم.
وتشمل المجموعة المطبوعة كتبًا ونوتات موسيقية ودوريات. أما المواد السمعية والبصرية فتضم طائفة من الأفلام السينمائية والتسجيلية والبرامج التعليمية وأدوات التعليم الذاتي في مجال اللغات والكمبيوتر.
أجزاء الوسائط المتعددة - تضم مكتبة الوسائط المتعددة مجموعة من :
* المواد المطبوعة والنصوص المكتوبة وهي الكلمة المعروضة على الشاشة لتوصيل المعنى والمحتوى من خلالها وتوجد في صورة نصوص كاملة أو عناوين رئيسية .
* المواد السمعية والبصرية التى يمكن اشتمالها على الأفلام السينمائية والتسجيلية والبرامج التعليمية وأدوات التعليم الذاتي في مجال اللغات والكمبيوتر.
* الصوت من أهم العناصر في الوسائط المتعددة فالصوت والموسيقى تعززان الصورة وتخلق الانفعال .
* وسائط بالرسوم والصور الثابتة Still images & Graphic : هي وسائط مترتبة ذات بعدين ( طول وعرض ) لتمثيل الواقع دون حركة ومن أهم أشكالها في برامج تكنولوجيا الوسائط المتعددة : الصور المطبوعة ، والفوتوغرافية والشخصية ، والزيتية , كما أن الرسوم الثابتة المستخدمة مثل : الكاريكاتير , والرسوم المسلسله Comies والتخطيطية والخرائط , البيانية جميعها تعد تمثيل حر بالخطوط لفكرة أو للتعبير عن المعنى. وتبدأ أهمية هذه الوسائل في تلك البرامج في قدرتها على التسجيل والتعبير الدقيق للشيء وإتاحة الفرصة لاكتساب معارف ومهارات عملية وتقريب المعاني .
* الرسوم المتحركة:الرسوم المتحركة تضفي على مشروع الوسائط المتعددة حيوية وقد تكون بسيطة مثل تحريك النص في الدخول إلى الشاشة أو الخروج منها أو قد تكون أكثر تعقيدا مثل أفلام الكارتون.
ويجب أولاً : تحديد الهدف والخطوط العريضة للشكل والمحتوى المردان من برامج الوسائط المتعددة.
ثانياً : تحديد الإطار العام عند تصميم الوثيق وإيجاد أسلوب للترابط بين الوحدات المختلفة في الوثيقة وهو الترابط بين العناصر المختلفة المُكَوِّنة لبرنامج الوسائط سواء كانت نصوص مكتوبة وأفلام وثائقية ورسوم متحركة وخرائط توضيحية .
التعاون فى مجالات تكنولوجيا الوسائط المتعددة
أولاً : تبادل الخبرات والاهتمام بالقيام بعمل برامج تدريب وندوات بحثية حول هذه التكنولوجيات .
ثانياً : الإفادة من خبرات المكتبات والمؤسسات التى تهتم بتكنولوجيات الوسائط المتعددة مثل مكتبة الفنون والوسائط المتعددة بما تقدمه – على سبيل المثال – من إبراز للموضوعات الفنية المختلفة من خلال الأفلام السينمائية والتسجيلية، بالإضافة إلى ماقام به مركز توثيق التراث الحضارى والطبيعى التابع لمكتبة الإسكندرية من إنجاز بروتوكول للتعاون فى مجال الوسائط المتعددة مع مؤسسة (فراونهوفر) للاتصالات بألمانيا نظراً لأهمية مثل هذه الاتفاقيات فى توثيق وحفظ التراث .
ثالثاً : تنسيق التعاون مع المكتبات التى تضم أقسام للوسائط المتعددة سواء المكتبة القومية أو على مستوى المكتبات الأكاديمية



{ االاستشهاد المرجعى  }

(1) المكتبة الرقمية : المفاهيم والتعريفات .- 
Available in .- http://www.alyaseer.net/vb/showthread.php?t=13644 

(2) المكتبة الإفتراضية / محمد موسى صلاح

(3)  المستودعات الرقمية للمؤسسات الأكاديمية ودورها في العملية التعليمية والبحثية وإعداد آلية لإنشاء مستودع رقمي للجامعات العربية /  أحمد عبادة العربي .- Available in         http://repository.taibahu.edu.sa/bitstream/handle/123456789/4844/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%A7%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A5%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF%20%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1%20%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%AF%D8%B9%20%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A%20%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9.pdf?sequence=1&isAllowed=y

( 4 ) الحوسبة السحابية في بيئة المكتبات / إعداد محمد عبدالحميد معوض 

Available in .- https://www.slideshare.net/Muawwad/ss-14361956

( 5 )   معلومات أساسية عن الإنترنت 
Available in .- http://alyaseer.net/vb/showthread.php?t=3979,

       احمد يوسف حافظ احمد .- تكنولوجيا المعلومات ودورها في المكتبات  

Available in .- http://alyaseer.net/vb/showthread.php?t=29208

المكتبة الجامعية في خضم الثورة المعلوماتية والمكتبات الرقمية

Available in .- http://www.mouwazaf-dz.com/t306-topic

( 6 )  الوسائط المتعددة
 Available in .- http://alyaseer.net/vb/showthread.php?t=7588

 

تاريخ الحركة الطلابية المصرية أحمد بلال




إهداءإلى كل شهداء الحركة الطلابية المصرية إلى الطالب العربي العراقي الذي نفذ أول عملية مقاومة ضد الاحتلال الأمريكي .
 لعبت الحركة الطلابية المصرية دورا كبيرا في الحركة الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستقلال التام ومقاومة الملك الفاسد .. ولذلك لم يكن غريبا أن يقول المؤرخ الفرنسي والتر لاكير " لم يلعب الطلاب دورا في الحركة الوطنية مثل الدور الذي لعبه الطلاب في مصر " .
و يرجع فضل تنظيم الطلبة كقوة فعالة في مجال العمل الوطني إلى الزعيم مصطفى كامل الذي اهتم بتنظيم صفوف طلبة المدارس العليا لدعم الحركة الوطنية بتأسيس ( نادى المدارس العليا ) عام 1905 بهدف تنمية الوعي السياسي للطلبة وتعبئتهم ضد الاحتلال البريطاني .. كانت شعارات و خطب و مقالات مصطفى كامل يغلب عليها الطابع الرومانسي وتلهب مشاعر الجماهير لكنها لا توحي بعمل شئ محدد أو القيام بتمرد يشعل ثورة .. و ذلك لأن الحز الوطني الذي أسسه مصطفى كامل كان حزبا ليبراليا ملكيا ينادي بالاستقلال عن الإنجليز و الاحتفاظ " بالتبعية " للدولة العثمانية .
و بعد وفاته جاء بعده الزعيم محمد فريد ليرعى هذه النواة للحركة الطلابية ويطور دور الطلاب في الحركة الوطنية من خلال تنظيم الإضرابات وحركات الاحتجاج و تنظيم المظاهرات وتوزيع المنشورات أو العمل السري الموجه ضد الإنجليز والمتعاونين معهم مما أدى إلى نفيه وأدى ذلك إلى ضعف الحزب الوطني و اتجاه أفراده إلى العمل السري الذي اتخذ طابع العنف أو إلى اليسار .
و قد سادت الأوساط الطلابية المتمردة في هذه الفترة كما يرى الأستاذ فاروق القاضي مؤلف كتاب فرسان الأمل أيديولوجيتان .. أيديولوجية برجوازية ليبرالية نشرها الحزب الوطني وكانت الأكثر شيوعا و أيديولوجية ماركسية وجدت طريقها إلى الأوساط الطلابية من خلال تحركاتهم في الخارج و احتكاكهم باليسار الأوروبي و من خلال وعي فكري متقدم بالقضايا الوطنية و الاجتماعية في مصر.
فبعد الاحتلال البريطاني لمصر , دفع الحماس الجارف المثقفين الثوريين و في مقدمتهم الطلبة إلى صفوف الحزب الوطني لأنه كان يهاجم الاحتلال بقوة داعيا إلى الحكم الذاتي و إن كان ذلك في ظل الإمبراطورية العثمانية .. إلا أن ضعف القوى الاجتماعية في الحزب الوطني و عزلتها السياسية عن الجماهير أضعفت الحزب من الداخل , و لكنه كثف من نشاطاته في الخارج من خلال الجمعيات الطلابية في أوروبا , و قد كان لاحتكاك هذه الجمعيات بالأوساط الأوروبية ذات الطابع اليساري و المؤيدة للقضية المصرية , ما طور من مفاهيم و مبادئ الحزب في نفوس الطلاب .
ولما كانت هذه الجمعيات على اتصال دائم بطلاب الداخل فقد وزع الحزب سنة 1907 منشورا في القاهرة بتوقيع " شباب الحزب الوطني " يدعو المصريين إلى دراسة الاشتراكية والاهتمام بها .
ثورة 1919 أشعلوها و قادوها
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى و اقتراب موعد مؤتمر الصلح في باريس الذي سيتقرر فيه مصير الدول و الشعوب قرر سعد زغلول وكيل الجمعية التشريعية المنتخب حضور المؤتمر للمطالبة بحق مصر في الاستقلال , و رفض المندوب السامي البريطاني السماح لسعد بالسفر بدعوى أنه لا يعبر عن الشعب وإنما يعبر عن الباشوات , فقرر سعد زغلول جمع توقيعات من أعضاء الهيئات النيابية و العمد و الأعيان و أعضاء المجالس المحلية بدعوى أنهم يمثلون الأمة و لكن الطلاب كان لهم رأي آخر حيث قرروا توزيع أنفسهم إلى لجان عمل تجوب المحافظات لتجمع توقيعات من كافة أبناء الشعب المصري عمال فلاحين و موظفين .
رفض المندوب السامي مرة أخرى السماح لسعد بالسفر فنشط سعد في سلسلة من الاجتماعات والخطب والمؤتمرات , و كان الطلاب يتحركون معه في كل مكان فتحول سعد من وكيل الجمعية التشريعية إلى زعيم للأمة فأصدرت القوات البريطانية قرارا باعتقاله يوم 8 مارس 2003 .
و في صباح اليوم التالي 9 مارس تجمع الناس عند بيت الأمة فصاح فيهم عبد العزيز بك فهمي " دعونا نعمل في هدوء و ما أن بلغت الساعة التاسعة صباحا حتى انطلق صوت الطلبة " الاستقلال التام أو الموت الزؤام " ... " سعد سعد يحيا سعد " , بادر طلاب الحقوق هي بالتحرك وتبعهم في هذا طلاب مدرسة المهندسخانة و مدرسة التجارة التي ألقى فيها الأستاذ أحمد ماهر خطابا قال فيه " مكان الطلبة اليوم في الشارع لا على مقاعد الدراسة " و كذلك تحرك طلاب مدرسة الزراعة و الطب و دار العلوم و طلبة مدرسة الإلهامية الثانوية و التجارة المتوسطة و القضاء الشرعي .. حاصرت القوات البريطانية الطلبة في ميدان السيدة زينب و قابلوهم بعنف شديد لدرجة جعلت الأهالي يتضامنون مع الطلاب و ألحقوا خسائر بالقوة البريطانية التي طلبت تعزيزات أخرى من الجيش فأمكن تشتيت المتظاهرين و نقل الجرحى إلى المستشفيات واعتقل 300 طالب .
مرت أيام الثورة الأولى و لا يوجد في ميدانها سوى فرسان الحركة الطلابية المصرية كانت المظاهرات تخرج سلمية ثم ما تلبث أن تنقلب دموية حيث رصاص قوات الاحتلال الإنجليزي و قد أصدرت قيادة الوفد في هذه الأثناء بيانا مزورا نسبته إلى الطلاب ودعت فيه إلى وقف المظاهرات و الاعتذار على أحداث العنف التي قام الطلاب بها !!! فحدث صدام بين الطلاب و قيادة الوفد بسبب هذا البيان حيث تأكد الطلاب أن هذه القيادة غير مؤهلة لقيادة الثورة .
و في اليوم الرابع للثورة انتشر المد الثوري في جميع أنحاء الجمهورية بعد أن أرسل الطلاب زملائهم الذين ينتمون لمحافظات و قرى مختلفة لتحريك ذويهم فتحرك الطلاب في زفتى و طنطا و أسيوط و إسكندرية و شبين الكوم و كافة أنحاء الجمهورية .. حتى طلاب المدارس العسكرية و مدرسة البوليس تحركوا في مظاهرة في 2 إبريل أمام قصر البستان و بعض السفارات الأجنبية و وصل تأثير الطلاب مداه حتى أفرجت سلطات الاحتلال عن سعد زغلول .
و استمر الطلبة في المظاهرات و سقط عدد أكبر من الشهداء و استمر سعد في خطبه الحماسية للشعب المصري و في مقدمته الطلبة حتى تم اعتقاله مرة أخرى وتحت ضغط المظاهرات الطلابية أفرجوا عنه و استقبل الشعب سعد بحفاوة بالغة و لكن الاستقبال اختلف هذه المرة حيث حمل الأهالي الطلبة على الأعناق و هتفوا لهم .
بعدها صدر دستور 1923 الذي يحد بشكل كبير من اختصاصات الملك و جرت الانتخابات التي لعب فيها الطلبة دورا كبيرا في فوز سعد و من رشحهم بـ 200 مقعد من أصل 240 و تولى سعد رئاسة الحكومة .
و عند تأسيس (( الجامعة المصرية )) كجامعة حكومية عام 1925 و انضمام بعض المدارس العليا إليها جاء الطلاب وأساتذتهم يحملون معهم خبرات النضال الوطني وبصفة خاصة طلبة الحقوق الذين كانوا من انشط العناصر الطلابية في العمل السياسي الوطني كما حمل شباب الجامعة معهم هموم الوطن الذي كافح من اجل نيل حريته فلم يجن إلا استقلالا منقوصا ومع ما شاب دستور 1923 من اوجه القصور إلا أن الملك ضاق به وعطله ثم ألغاه ليخلق بذلك قضية جديدة شغلت المصريين جميعا وهى قضية الديموقراطية والمطالبة بعودة دستور 1923 أضف إلى ذلك ما منيت به جولات المفاوضات المصرية – البريطانية من فشل ذريع وعجز عن رفع القيود التي تكبل الاستقلال الوطني وبقاء السيطرة الأجنبية على الاقتصاد المصري تلك السيطرة التي استظلت بحماية الامتيازات الأجنبية والمحاكم المختلطة .
كما حاولت حكومات الأقلية الموالية للقصر أن تحد من حركة طلاب الجامعة وتقيم الحواجز في وجه النشاط السياسي للطلبة من ذلك القانون رقم 22 لسنة 1929 الذي أصدرته وزارة محمد محمود باشا بضغط من الإنجليز وهو القانون الخاص بحفظ النظام في معاهد التعليم ونصت مادته الأولى على (( أن يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ستة اشهر أو بغرامة من عشرين إلى خمسين جنيها كل من استعمل القوة أو العنف أو الإرهاب أو التهديد أو المناورات أو الأعطية أو الوعود أو أي طريق أخرى لدعوة تلاميذ وطلبة المدارس أو الكليات أو غيرهما من معاهد التعليم أو الانقطاع عنها أو إلى تأليف لجان أو جماعات سياسية للطلبة أو الانضمام إليها أو إلى حضور اجتماعات سياسية أو إلى الاشتراك بأية طريقة كانت في تحرير أو توقيع أو طبع أو نشر أو توزيع محاضرات سياسية أو احتجاجات موجهة إلى السلطات بشان مسائل أو أمور صبغة سياسية )) كانوا يهدفون من ذلك صرف أنظار الطلاب عن تدعيم المعارضة السياسية للانقلاب الدستوري عام 1930 – 1933 بتبني الحكومة وإدارة الجامعة لنشاط الطلاب الاجتماعي وتشجيعهم عليه كمشروع القرش وجمعية الطلبة لنشر الثقافة وغيرها .
ورغم ذلك ظل طلبة الجامعة يمارسون دورهم في العمل السياسي الوطني – بصورة أو بأخرى طوال تلك الحقبة غير انهم كانوا أصحاب مبادرات سياسية هامة شكلت نقطة تحول في العمل الوطني في مراحل حاسمة من تطوره من ذلك انتفاضة الطلاب عام 1935 التي فرضت على الأحزاب السياسية تكوين (( الجبهة الوطنية )) ومن ذلك – أيضا – تكوين (( اللجنة الوطنية للطلبة والعمال )) عام 1946 التي طرحت نفسها كقيادة سياسية بديلة للأحزاب التقليدية .
انتفاضة 1935 وتشكيل الجبهة الوطنية
 ساد التوتر الساحة السياسية المصرية مع مطلع عام 1935 فمنذ تولى محمد توفيق نسيم باشا الوزارة ( 14 نوفمبر 1934 ) تعلقت الآمال على استعادة دستور 1923 وخاصة عندما ألغت الوزارة الجديدة دستور 1930 غير أنها لم تتخذ قرارا بعودة دستور 1923 بضغط من القصر والإنجليز ثم ما لبثت إيطاليا الفاشية أن غزت الحبشة فاستاء المصريون لهذا العدوان وخشوا أن تزج بريطانيا بمصر في عمل عسكري ضد إيطاليا وفى ظروف صعبة كتلك الظروف كان الأمر يتطلب توحيد صفوف القوى السياسية المختلفة وراء المطالبة باستعادة الدستور وتحديد العلاقات مع بريطانيا من خلال التفاوض حول معاهدة تنهى وضع مصر المعلق منذ تصريح 28 فبراير 1922 غير أن الأحزاب السياسية شغلت بصراعاتها وراح كل منها يزاحم الآخر في تصدر الحركة السياسية وسعى كل منها – أيضا – لجذب الطلبة إلى جانبه فبذل الوفد والأحرار الدستوريين الجهد الأكبر في هذا المجال ووسط هذا الجو المليء بالمشاحنات السياسية ألقى وزير الخارجية البريطاني ( السير صامويل هور ) بيانا أعلن فيه أنه عندما استشيرت الحكومة البريطانية في شان دستور 1923 نصحت بعدم إعادته أو إعادة دستور 1930 لان الأول ثبتت عدم صلاحيته لمصر والآخر يتعارض مع رغبات المصريين ( 9 نوفمبر 1935 ) وجرح هذا التصريح المشاعر الوطنية للمصريين الذين أيقنوا أن بريطانيا تتدخل في أدق شئون بلادهم وتحول السخط الوطني المتراكم إلى انتفاضة كبرى أعادت إلى الأذهان حوادث ثورة 1919 وملك طلبة الجامعة زمام المبادرة فعقدوا اجتماعا داخل حرم الجامعة بالجيزة في ذكرى عيد الجهاد ( 13 نوفمبر ) أدانوا فيه موقف بريطانيا ثم خرجوا من الجامعة في مظاهرة كبرى سلمية فتصدى لهم البوليس طالبا منهم الانفضاض وعندما رفضوا ذلك أطلق البوليس النار عليهم فأصيب طالبان إصابة خطيرة وأصيب عدد آخر منهم بإصابات طفيفة مع ذلك استمروا يهتفون بحياة مصر وحياة الاستقلال وحياة دستور الأمة وفى اليوم التالي ( 14 نوفمبر ) أعاد طلبة الجامعة تنظيم صفوفهم وخرجوا في مظاهرة كبرى صوب القاهرة غير أن البوليس كان قد حشد قواته للحيلولة دونهم ودون الزحف على وسط القاهرة فحاصر نحو الثلاثمائة طالب من المتظاهرين فوق كوبري عباس و أطلق عليه النار فقتل طالب الزراعة محمد عبد المجيد مرسى وجرح طالب الآداب محمد عبد الحكم الجراحي جرحا بالغا مات على أثره في اليوم التالي وألقى القبض على عدد من الطلاب وأصدرت إدارة الجامعة قرارا بتعطيل الدراسة لمدة عشرة أيام تحاشيا لتطور الموقف ولكن دون جدوى فقد استمر مجلس اتحاد طلاب الجامعة يقود الحركة وينظمها فأرسل اتحاد الطلبة برقية احتجاج إلى عصبة الأمم على تصريح وزير الخارجية البريطاني وعلى اعتداء البوليس بقيادة الضباط الإنجليز على الطلبة وأعلنوا عزمهم على متابعة الجهاد حتى يتحقق الاستقلال ونظم طلاب الجامعة مظاهرة أخرى ( يوم 16 نوفمبر ) استخدموا فيها الحجارة والمقذوفات الزجاجية ضد البوليس وكان لطلبة الطب فيها دور ملحوظ فجرح ضابط إنجليزي كبير في رأسه جرحا بالغا كما أصيب طالب آخر بالرصاص البوليس هو الطالب على طه عفيفى ( من دار العلوم ) ومات في اليوم التالي متأثرا بجراحه وانتشرت المظاهرات الطلابية بعد ذلك في مختلف أنحاء القاهرة والمدن الكبرى ونظم إضراب عام ( يوم 28 نوفمبر ) حدادا على الشهداء فأغلقت المتاجر بالقاهرة واحتجبت الصحف وعطلت المواصلات وفى 7 ديسمبر أقام طلاب الجامعة في فنائها نصبا تذكاريا تخليدا لشهداء الجامعة أزيح الستار عنه في احتفال مهيب وتضامن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة مع الطلاب فعقد أساتذة كلية الآداب اجتماعا ( يوم 26 نوفمبر ) بحثوا فيه الأمر وقدموا لمدير الجامعة ووزير المعارف مذكرة تضمنت رأيهم في الموقف ذكروا فيها أن الطلبة قاموا بمظاهرات سلمية قوبلت بالعنف الشديد وارجعوا أسباب القلق الذي يسود طلاب الجامعة إلى تدخل الإنجليز في شئون البلاد وأعلنوا انهم يلفتون أنظار الأمة إلى أن مستقبل الوطن عامة والعلم والمتعلمين خاصة تتهدد الأخطار ما بقى هذا القلق متسلطا على النفوس وان ما يسببه الإنجليز من القلق في مصر لا يلائم مصلحة مصر أو بريطانيا أو السلام العام وكان تحرك أساتذة الآداب حافزا لزملائهم في كليات الهندسة والحقوق والزراعة والتجارة على الاحتجاج على تصريح هور والأسلوب الذي اتبع في مواجهة مظاهرات الطلبة كما كان للقضاء المصري موقف وطني مشرف من طلاب الجامعة الذين قدموا للمحاكمة أمام محكمة عابدين الجزئية ( يوم 27 نوفمبر ) إذ اصدر القاضي حسين إدريس أحكاما بالغرامة تتراوح بين عشرين قرشا وجنيها واحدا وقال في حيثيات الحكم (( أن المتجمهرين جميعا أو في أغلبيتهم الساحقة كانوا من طلبة اكبر معهد علمي في البلاد وهم بطبيعة ثقافتهم وفطنتهم يدركون أن مظاهرتهم هذه لا تؤثر على السلطات في أعمالها ذلك التأثير الذي يقصده القانون )) أما عن تهمة استعمال العنف ضد البوليس فقد بررها القاضي بأنها كانت دفاعا عن النفس وقد أثارت تلك الأحكام ثائرة المندوب السامي البريطاني فضغط على الحكومة لإصدار تعليمات للقضاة بتوقيع أقصى العقوبة على الطلاب .
ولم تقتصر جهود طلبة الجامعة على المظاهرات الاحتجاجية بل نظموا حركتهم من خلال تكوين لجنة أطلقوا عليها اسم (( اللجنة العليا للطلبة )) انبثقت منها لجان أخرى لتوجيه الدعاية الإعلامية لحركة وتعبئة الرأي العام وراءها والاتصال بالسياسيين والأحزاب مع الحرص الشديد على استقلال حركتهم عن الأحزاب السياسية وراحوا يطوفون على زعماء الأحزاب السياسية يدعونهم إلى تكوين جبهة وطنية متحدة لإنقاذ البلاد ففي 21 نوفمبر أصدرت (( اللجنة العليا للطلبة )) بيانا ناشدت فيه جميع الهيئات السياسية الوقوف جبهة واحدة في وجه العدو الغاصب للمطالبة بالاستقلال التام لمصر والسودان والتمسك بدستور 1923 فاستجاب زعماء الأحزاب – وخاصة أحزاب الأقلية – لهذه الدعوة وجاءت الاستجابة الأولى من محمد محمود باشا رئيس حزب الأحرار الدستوريين ثم اضطر الوفد وغيره من الأحزاب إلى قبول فكرة (( الجبهة المتحدة )) بعدما زادت ضغوط الحركة الطلابية وتطورت الأحداث بعد ذلك بالشكل الذي أدى إلى إعادة العمل بدستور 1923 ووصول الوفد إلى الحكم وبذلك كان طلاب الجامعة قد نجحوا في تحريك الموقف السياسي بصورة إيجابية وان كانت الظروف الدولية قد دفعت بريطانيا إلى تهدئة الأمور حتى تستطيع إبرام معاهدة مع وزارة مصرية تحظى بتأييد شعبي .
اللجنة الوطنية للطلبة والعمال ( 1946 )
زادت الانتفاضة الطلابية عام 1935 الأحزاب السياسية اقتناعا بتدعيم ركائزها بين صفوف الطلبة وكان للوفد النصيب الأكبر في هذا المجال وان كان النصف الثاني من الثلاثينيات قد شهد علو مد نشاط مصر الفتاة (( بين صفوف الطلاب ثم جماعة الإخوان المسلمين حتى كانت بداية الأربعينيات عندما نجحت المنظمات الماركسية في تحقيق وجودها بين صفوف طلبة الجامعة
وخلال الحرب العالمية الثانية كانت الأحكام العرفية تحول دون قيام الطلاب بنشاط سياسي معارض بصورة علنية ومن ثم بدا النشاط السري يتخذ مواقعه بين طلاب الجامعة وأصبحت المنشورات أداة النشاط للتعبير عن المواقف السياسية للطلبة الذين فقدوا روح الاتحاد التي جمعت بين صفوفهم في انتفاضة 1935 غير انهم عادوا في نهاية الحرب يفرضون وجودهم على الساحة السياسية مطالبين بالاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية معا من خلال صيغة تنظيمية جديدة طرحت كبديل للقيادات السياسية التقليدية فقد كانت مصر تعانى أزمة اقتصادية خانقة كنتيجة طبيعية لظروف الحرب التي حملت مصر أعباء فوق طاقتها وبسبب التضخم الذي أدى إلى زيادة تكاليف المعيشة زيادة كبيرة وتفاقمت أزمة البطالة بين خريجي الجامعة وبين العمال على السواء وأثبتت الحرب أن (( معاهدة الشرف والاستقلال )) التي أبرمت مع بريطانيا عام 1936 كانت قيدا ثقيلا على حركة مصر وأنقصت من السيادة الوطنية لذلك كان المصريون جميعا يرون إلغاء المعاهدة والجلاء التام عن مصر والسودان وحل المعضلة الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية
ولما كان طلاب الجامعة يعبرون عن ضمير مصر السياسي وتمثل بينهم جميع التوجهات السياسية والأحزاب والهيئات السياسية الموجودة في مصر فقد تهيئوا للعب دور جديد فعال بعد أن وضعت الحرب أوزارها واتجه طلاب الجامعة إلى توحيد صفوفهم فقامت لجنة سميت (( لجنة أعمال الشباب )) – في سبتمبر 1945 – ضمت الطلبة المنتمين إلى الحزب الوطني والوفد والأحرار الدستوريين والهيئة السعدية والكتلة الوفدية والإخوان المسلمين ومصر الفتاة وبعض المستقلين لتحقيق وحدة الحركة الطلابية ولكن يبدوا انهم لم ينفقوا على برنامج موحد للعمل فعادوا إلى الانقسام وخاصة عندما حاول الإخوان المسلمين كما هو معروف عنهم أن تكون لهم اليد العليا في أمور اللجنة .
ومع بداية العام الدراسي ( أكتوبر 1945 ) قامت محاولة أخرى لتكوين جبهة طلابية لعب فيها الشيوعيين و الطليعة الوفدية الدور الأساسي في التنظيم وتجاوزت دعوة الجبهة – هذه المرة – حدود الجامعة لتمتد إلى طلبة الأزهر والمعاهد العليا والفنية فعقد اجتماعا بكلية الطب ضم ممثلين للطلبة اتخذ قرارا بتكوين (( اللجنة التحضيرية للجنة الوطنية للطلبة )) وحددت الجبهة الجديدة أهدافها بالنضال من اجل الاستقلال الوطني والتخلص من السيطرة الاستعمارية الاقتصادية والسياسية والثقافية والعمل على تصفية العملاء المحليين للاستعمار واعتبرت اللجنة التفاوض مع المستعمر حول حقوق الوطن جريمة لا تغتفر واتفق المجتمعون على ضرورة تنظيم نضال الجماهير من خلال لجان وطنية تشكل لهذا الغرض بطريقة الانتخاب وبدؤوا التطبيق الفعلي لذلك بانتخاب (( لجنة تنفيذية )) منبثقة عن اللجنة التحضيرية ضمت عناصر من شباب الطليعة الوفدية والمنظمات الماركسية وبعض طلاب الإخوان المسلمين وتولى رئاسة اللجنة التنفيذية الطالب  مصطفى موسى وتولى السكرتارية ثلاثة من الطلبة أيضا هم فؤاد محي الدين وعبد المحسن حموده وعبد الرؤوف أبو علم وكانت الحكومة المصرية قد ارسلت مذكرة رسمية إلى الحكومة البريطانية تدعوها إلى الدخول في مفاوضات لإعادة النظر في معاهدة 1936 فتأخر وصول رد بريطانيا مما أثار القلاقل السياسية وعندما تسلمت الحكومة المصرية الرد ( في 26 يناير 1946 ) جاء الرد خاليا من الإشارة إلى موضوع الجلاء واقتصر على مراجعة المعاهدة في ضوء التجارب المشتركة مع مراعاة ميثاق الأمم المتحدة وأصدرت اللجنة التنفيذية للطلبة بيانا أبدت فيه رأيها في مذكرة الحكومة المصرية و انتقدت تدويلها للقضية كما انتقدت الرد البريطاني على المذكرة المصرية وراحت تثير الشبهات حول نوايا بريطانيا وطالبت الحكومة بعدم الدخول في مفاوضات إلا على أساس الجلاء على أن يصدر بذلك تصريح رسمي من جانب الحكومة البريطانية وطالبت الأحزاب المصرية بتحديد مواقفها في حالة رفض الحكومة البريطانية مبدأ التفاوض على أساس الجلاء ووحدة وادي النيل ثم وجهت اللجنة التنفيذية الدعوة إلى الطلبة لعقد مؤتمر عام في 9 فبراير للنظر في الموقف الراهن فعقد اجتماع كبير داخل الحرم الجامعي انتهى بإصدار بيان موجه إلى الملك طالبوا فيه الحكومة برفض الرد البريطاني رفضا قويا وعدم الدخول في مفاوضات مع بريطانيا إلا بعد إصدارها تصريح رسمي تعترف فيه بحق مصر في الجلاء ووحدة وادي النيل وطالبوا بسحب عبد الحميد بدوي باشا من وفد مصر في الأمم المتحدة بسب التصريح الذي أدى به إلى تدويل القضية المصرية مما اعتبره الطلاب ضارا بالقضية الوطنية .
وبعد المؤتمر قرر الطلبة التوجه في مظاهرة كبرى إلى قصر عابدين لرفع مطالبهم إلى الملك وكان البوليس قد اعد للأمر عدته منذ أعلنت اللجنة عن عقد المؤتمر فما كاد الطلاب يتحركون على كوبري عباس حتى فتحه البوليس الذي هاجمهم من الخلف فأصيب الكثير منهم وكما حدث عام 1935 أدت مواجهة المظاهرة الطلابية السلمية بالعنف إلى استمرار المظاهرات في اليوم التالي ( 10 فبراير ) وامتدادها إلى الإسكندرية والزقازيق والمنصورة وأسيوط وتصدى لها البوليس بالقوة ليقع المزيد من الإصابات بين المتظاهرين الذين خرجوا للتظاهر في تلك المدن احتجاجا على مأساة كوبري عباس وأرسلت اللجنة التنفيذية للطلبة مذكرة احتجاج إلى الملك على مواجهة الحكومة لهم بالعنف وعلى ما حدث يوم 9 فبراير وطالبوا بان تصر الحكومة المصرية على التفاوض إلا على أساس الجلاء ووحدة وادي النيل دون قيد أو شرط وحل المشاكل الاقتصادية حلا عاجلا والتوجه إلى مجلس الأمن لعرض قضية مصر في حالة رفض بريطانيا لمبدأ الجلاء على أن تطالب الدول العربية بتأييد مصر تأييدا رسميا وتضامن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة مع الطلاب فقدموا احتجاجا على سياسة القمع التي انتهجتها الحكومة معهم وطالبوا بإجراء تحقيق عاجل لتحديد المسئولية فيما وقع من حوادث أليمة كما تضامنت معهم اتحادات خريجي الجامعة وخريجي الأزهر وكانت أحداث 9و10 فبراير موضع هجوم المعارضة على حكومة النقراشى باشا داخل مجلس النواب وقام الطلاب بتحطيم الزينات التي علقت على الجامعة بمناسبة الاحتفال بعيد ميلاد الملك فاروق وانتزعوا صورته وداسوها بالأقدام وكان مقررا أن يقوم الملك بزيارة الجامعة ووضع حجر الأساس للمدينة الجامعية فأعلن الطلاب مقاطعة الزيارة ولم يسمح بحضور الاحتفال إلا للطلبة الذين اختارهم الأمن بعناية من العناصر التي يطمئن إليها .
وإزاء عجز الوزارة عن حفظ الأمن والنظام لم يكن أمامها سوى الاستقالة فقدم النقراشى باشا استقالة وزارته في 15 فبراير 1946 وكلف الملك إسماعيل صدقي باشا بتشكيل الوزارة الجديدة واتبع صدقي باشا سياسة المهادنة فسمح بالمظاهرات و أطلق سراح الطلاب المعتقلين وكفت الحكومة عن مواجهة المظاهرات بالعنف وفى نفس الوقت راح يعمل على تفتيت جبهة الطلاب وشق صفوفهم فاستمال الإخوان المسلمين إلى جانب الحكومة كما استمال بعدهم شباب مصر الفتاة حتى يضرب الحركة الطلابية من داخلها ولم يبق باللجنة الوطنية للطلبة سوى الوفديين والشيوعيين وبعض شباب الأحزاب الصغيرة الأخرى وبعض المستقلين , ولعب الشيوعيون دورا هاما في دعم اللجنة الوطنية للطلبة بالالتحام مع الحركة العمالية فتكونت (( الجنة الوطنية للطلبة والعمال )) التي أصدرت بيانا أعلنت فيه قرارها بان يكون يوم الخميس 21 فبراير (( يوم الجلاء )) يقوم فيه المصريون بإضراب عام استئنافا للحركة الوطنية (( التي تشترك فيها كل عناصر الشعب المصري متكتلة حول حقها في الاستقلال التام والحرية الشاملة )) ونادت بتعطيل الأعمال العامة والمواصلات وإغلاق المحلات التجارية والمصانع ودور العلم في جميع أنحاء البلاد .
وفى يوم 21 فبراير 1946 استجاب الشعب للجنة استجابة كاملة فشلت حركة المواصلات وتوقفت جميع المصانع والمحال التجارية عن العمل و أقفلت المدارس والكليات وخرجت من الأزهر مظاهرة كبرى شاركت فيها الجماهير اتجهت إلى ميدان الأوبرا حيث عقد مؤتمر شعبي اتخذ قرارات بمقاطعة المفاوضات وأساليب المساومة والتمسك بالجلاء عن وادي النيل وإلغاء معاهدة 1936 واتفاقية 1899 الخاصة بالسودان وعرض القضية على مجلس الأمن ,ثم زحفت المظاهرة الكبرى إلى ميدان قصر النيل ( التحرير الآن ) حيث الثكنات البريطانية ( موقع فندق الهيلتون الآن ) واتجه قسم منها إلى ساحة عابدين وكانت المظاهرات تسير في نظام تام دون اعتداء على أحد ودون التعرض للممتلكات أو جنوح نحو التخريب فإذا ببعض السيارات العسكرية البريطانية المسلحة تخترق الميدان وسط الجماهير فجأة لتدهم بعضهم تحت عجلاتها وكان الرد الطبيعي من جانب المتظاهرين رجم الثكنات البريطانية بالحجارة فرد الجنود البريطانيون بإطلاق الرصاص فكانت مذبحة أثارت ثائرة الجماهير فأشعلوا النار في معسكر بريطاني بالميدان ( كان يحتل موقع مبنى المجمع الآن ) وبعض المنشات العسكرية البريطانية الأخرى وظلت المظاهرات التلقائية إلى جميع أحياء القاهرة دون استثناء كما انتشرت في الإسكندرية والمدن الأخرى متخذة طابع العنف .
و أثار البيان الذي أعلنه صدقي باشا في المساء ثائرة الطلبة على وجه الخصوص لوصفه العمال بالدهماء واتهامهم بالتخريب فأصدرت (( اللجنة الوطنية للطلبة والعمال ) ) بيانا استنكرت فيه هذا الوصف والاتهام واستمر تنظيم المؤتمرات والمظاهرات في الأيام التالية وأعلنت اللجنة يوم ( 25 فبراير ) يوم حداد عام فصدرت الصحف في ذلك اليوم متشحة بالسواد وأعلنت اللجنة يوم 4 مارس يوم حداد وإضراب عام فاستجاب الجميع للدعوة فاحتجبت الصحف عن الصدور في ذلك اليوم و خليت الشوارع إلا من المتظاهرين و أغلقت المصانع والمحلات التجارية والمدارس والجامعة وحدث صدام بالإسكندرية بين الجنود والمتظاهرين سقط فيه 28 من المتظاهرين قتلى وجرح 432 متظاهرا وقتل جنديان بريطانيان وجرح أربعة جنود بريطانيين وتضامنا مع الحركة الوطنية المصرية وقع في نفس اليوم ( 4 مارس ) إضراب عام في السودان وسوريا ولبنان وشرق الأردن وكان لمذبحة 21 فبراير أثرها في الحركة الطلابية العالمية فقررت اعتبارا بوم 21 فبراير يوم التضامن العالمي مع طلاب مصر تكريما لنضال الطلاب المصريين .
الاحتجاج على هزيمة 1967
لم ينته دور الجامعة في الحركة الوطنية بانتهاء ذلك الدور الكبير الذي لعبه الطلبة في الحركة بعد الحرب العالمية الثانية فقد استمر طلاب الجامعة وهيئة التدريس فيما يعبرون عن الضمير الوطني في السنوات السابقة على ثورة يوليو 1952 فكان لهم دور بارز في الأحداث التي ترتبت على إلغاء معاهدة 1936 على يد حركة الكفاح المسلح ضد الوجود البريطاني في قناة السويس
وخلال تلك الفترة ( 1946 – 1952 ) كان النشاط السياسي داخل الجامعة قسمة بين الوفديين والشيوعيين والإخوان المسلمين كقوى سياسية أساسية إلى جانب قلة سارت في ركاب الحزب الاشتراكي ( مصر الفتاة ) وكان مظهر النشاط السياسي الوطني تنظيم المظاهرات وإضرابات في المناسبات الوطنية المختلفة .
وظل النشاط السياسي محصورا بين تلك القوى الأربع حتى قيام ثورة يوليو وتشكيل ( هيئة التحرير ) يناير 1953 فاستطاع التنظيم الجديد أن يستقطب عدد من الطلبة كما استقطب بعض أعضاء هيئة التدريس .. واصبح النشاط السياسي محظورا داخل الجامعة  ولم يتم استئنافه إلا في الستينات غير انه كان قاصرا على أعضاء ( الاتحاد الاشتراكي العربي ) و ( منظمة الشباب ) أما العناصر السياسية الأخرى فاتجهت إلى العمل السري .
و بعد هزيمة يونيو 1967 و الأحكام الهزيلة التي حكم بها على الضباط المتسببين في النكسة اخذ السخط يتراكم في صدور الجماهير وخاصة العمال وطلاب الجامعة فعند إعلان أحكام قضايا التقصير والإهمال في سلاح الطيران التي اتهم فيها بعض الضباط ( 20 فبراير 1968 ) وكذلك أحكام ضباط المدرعات أحس الناس أن العقوبات التي جاءت بالأحكام لا تتناسب مع كارثة الهزيمة فانفجرت براكين الغضب الشعبي التي بدأت بعمال المصانع الحربية بحلوان الذين خرجوا في مظاهرة عامة متجهين إلى القاهرة فتصدت لهم قوات الأمن في ( 21 فبراير ) .
وعندما وصلت أنباء حوادث حلوان إلى الجامعة بعد ظهر نفس اليوم اجتمع الطلاب بأحد مدرجات كلية الآداب وشكلوا من بينهم لجنة لرفع رأيهم في الأحكام وفى أحداث حلوان وظلوا مجتمعين حتى المساء وحضر الاجتماع مدير الجامعة في محاولة لاحتواء الموقف وتجنب المضاعفات واستمر الاجتماع إلى اليوم التالي رغم انه كان عطلة رسمية ( عيد الوحدة ) حيث حضر وزير التعليم العالي وتناقش مع الطلاب على مدى أربع ساعات طرحوا خلالها مطالبهم التي كانت تتصل باتحاد الطلاب والاتحاد الاشتراكي وإدارة الجامعة وفوق ذلك كله أمر (( النكسة )) ومسالة الأحكام فوعد الوزير ببحث المطالب مع جهات الاختصاص ورفع ما اتصل بالنكسة والأحكام إلى الرئيس جمال عبد الناصر وقد أصر الطلاب على رفع المطالب السياسية للرئيس لأنهم كانوا يولونه ثقتهم التامة .
وكانت المطالب محصورة في أمر النكسة والاحتجاج على الأحكام ثم أخذت تتسع لتشمل الحريات العامة وكان من الممكن احتواء الموقف لو أبدت السلطة حسن نواياها تجاه الطلاب غير انه تم إلقاء القبض على بعض أعضاء اللجنة التي شكلها الطلاب فانفجرت المظاهرات حيث خرج طلبة الهندسة من كليتهم إلى حرم الجامعة ثم انضم إليهم طلبة الكليات الأخرى واتجهوا في مظاهرة كبيرة إلى كوبري الجامعة صوب وسط المدينة مطالبين بالإفراج عن الطلبة المعتقلين مرددين شعارات التنديد بالهزيمة مطالبين بمحاكمة المسئولين عنها وبإطلاق الحريات العامة وتصدت قوات الأمن للطلاب عند مدخل كوبري الجامعة كما تصدت لطلاب الطب الذين كانوا يتحركون في نفس الوقت لملاقاة زملائهم رافعين نفس المطالب مرددين نفس الهتافات كذلك تزامنت حركة طلاب جامعة القاهرة مع طلاب جامعة عين شمس الذين خرجوا في مظاهرة كبيرة قابلتها قوات الأمن بالعنف عند ميدان العباسية ورغم حصار قوات الأمن استطاع الطلبة اختراق حواجز الشرطة والوصول إلى وسط المدينة ( ميدان التحرير وباب اللوق ) حيث ظلوا يرددون الهتافات احتجاجا على النكسة و الأحكام القضائية الهزيلة على المتسببين فيها و مطالبين بالإفراج عن زملائهم المعتقلين .
وعند منتصف الليل اتخذ مجلس الوزراء – برئاسة الزعيم جمال عبد الناصر – قرارا بإلغاء الأحكام التي صدرت وإحالة القضية إلى محكمة عسكرية عليا أخرى و تمت الاستجابة لمطالب الطلبة الخاصة بإعطاء مزيد من الاستقلال والفاعلية وحرية الحركة لاتحاداتهم والسماح للاتحادات بالعمل السياسي وصدر قرار رئيس الجمهورية رقم 1532 لسنة 1968 بشان تنظيم الاتحادات الطلابية منفذا لهذه المطالب وبدأت الجامعة تموج بالحركة وعاد الطلاب يعبرون عن آرائهم بحرية داخل الجامعة و ارتفعت يد منظمة الشباب عن الجامعة .
الحركة الطلابية في السبعينات
بعد وفاة الزعيم جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 2003 وتولي السادات السلطة في مصر كانت ردته على الناصرية هي إيذانا ببدء عهد جديد في مصر يتسم بالانفتاح الاقتصادي و التبعية لأمريكا و للكيان الصهيونية و التخلي عن القضايا العربية .. وكانت هذه السياسة الجديدة بعيدة كل البعد عن طموحات و آمال فرسان الحركة الطلابية المصرية الذين تصدوا للسادات من بداية عهده مطالبين بالثأر وخاصة حين أعلن أن عام 1971 هو عام الحسم  .
اجتاحت مظاهرات الطلبة جميع أنحاء الجمهورية مطالبة بالثأر و واجهتها سلطة السادات بكافة أشكال العنف من ضرب و تعذيب و اعتقال فقد أعلن السادات أن عام 1971 هو عام الحسم و لم يحرك ساكنا و أعلن أن عام 1972 هو عام " الضباب " ! و لهذا لن يستطيع الدخول في معركة مما أشعل نيران الغضب في صدور الطلاب و عمت مظاهراتهم جميع أنحاء مصر حتى بدأ السادات يشعر تجاهها بالقلق خوفا من أن يتضامن بقية طوائف الشعب مع الطلبة , و لهذا قرر السادات التعجيل في قرار العبور في السادس من أكتوبر 1973  .
و لما كان التيار اليساري ( الناصري و الشيوعي ) هو التيار الذي يعتنقه معظم فرسان الحركة الطلابية في ذلك الوقت فقد كان من الطبيعي أن ترتبط الحركة بأدق التفاصيل في الحياة الداخلية و الاجتماعية في مصر و يتضح هذا من المظاهرات الضخمة التي خرجت من الجامعات و المصانع في 18 و 19 يناير 1977 بعد إعلان قرارات إلغاء الدعم و غلاء الأسعار و سقط العديد من شهداء الحركة الطلابية المصرية و الطبقة العاملة برصاص اليمين المصري الذي يتزعمه السادات , و لكن هذه الانتفاضة الشعبية التي أشعلها الطلبة مع العمال كادت أن تطيح بالنظام الخائن و حاشيته مما اجبر السادات على التراجع في قراراته و عودة الأسعار كما كانت .
كانت انتفاضة الخبز في يناير 1977 بمثابة جرس إنذار للسادات و من خلفه اليمين المصري ينبه عن تزايد النفوذ اليساري بين الحركة الطلابية المصرية فتحالف السادات مع الجماعات المتأسلمة في صفقة كان شرطاها الإفراج عن الجماعات المتأسلمة مقابل ضرب " الولاد الشيوعيين اللي لابسين قميص عبد الناصر " على حد تعبير السادات .. و كان يصرف لهذه الجماعات أموالا طائلة لكافة الأنشطة التي تقيمها داخل الجامعة وكان المسئول عن هذه الأموال عثمان أحمد عثمان .
لقد شهدت معظم فترة السادات تحركات طلابية ضخمة لما شاب هذه الفترة من سياسات يمينية متصهينة و قد ابتلت هذه السياسات مصر و الوطن العربي كله بأشياء كثيرة منها الردة على الناصرية و الانفتاح الاقتصادي و معاهدة الذل و الخيانة التي وقعها مع العدو الصهيوني في كامب ديفيد .. و لكي يرتاح السادات من هذه التحركات الطلابية التي تعبر عن ضمير الأمة و قلبها النابض أصدر السادات لائحة 79 التي ألغى من خلالها اتحاد طلاب الجمهورية الذي كان يمثل رأيا عاما غاية في الخطورة و يعبر عن الحركة الطلابية المصرية و ذلك في محاولة لاغتيال هذه الحركة الشامخة , كما ألغى السادات اللجنة السياسية في اتحادات الطلاب و حرم كافة أشكال العمل السياسي داخل الجامعة .
الحركة الطلابية في الثمانينات و التسعينات
قتل السادات ( الغير مأسوف عليه ) على يد الجماعات المتأسلمة التي أعطاها الحرية لضرب التيار اليساري داخل الجامعة و تولى السلطة بعده مبارك الذي سار على طريق سلفه و بالتالي كان من الطبيعي أن يتخوف من الحركة الطلابية المصرية التي أصدر ضدها قرار في تعديله للائحة 79 و الصادر عام 1984 و بموجب هذا القرار أصبح عمل الميليشيات العسكرية التي شكلها السادات داخل الجامعة و أطلق عليها كذبا اسم الأمن الجامعي لا يتوقف على حماية منشآت الجامعة فقط بل و " أمنها " , و بالطبع لم يحدد حسني مبارك ما هو المقصود بكلمة أمنها و تركها مطاطة حتى يسهل مهمة هذه الميليشيات في اعتقال و شطب من الانتخابات و مضايقة أي طالب جامعي .
في عهد مبارك أثمرت الشجرة التي زرعها سلفه الغير مأسوف عليه و هي نمو الجماعات المتأسلمة داخل الجامعة التي راحت تمارس نشاطها بدون قيود و كأن لها لائحة طلابية أخرى تطبق عليهم غير اللائحة التي تطبق على بقية الطلبة و لكن ذلك لم يمنع الطلاب من التحرك بعد اندلاع الانتفاضة الأولى في الأراضي المحتلة و قاومهم أمن مبارك بكل شراسة و اعتقل العديد منهم مع العديد من قيادات الطبقة العاملة .. و في بداية التسعينات خرج فرسان الحركة الطلابية المصرية لينددون بالعدوان الثلاثيني على العراق الشقيق و الذي اشترك فيه نظام مبارك و قاومتهم السلطة بكل عنف حيث ألقت عليهم القنابل المسيلة للدموع و أطلقت كلابها البوليسية و ضربتهم بالمياه .
و في عام 98 خرج طلاب مصر عن بكرة أبيهم لينددون بالقصف الأمريكي على العراق الشقيق و يهاجمون نظام مبارك الذي اكتفى بمصمصة الشفاه في العلن و بالشماتة في النظام العراقي في السر .
و في 29 سبتمبر 2000 خرجت جموع الطلبة من جميع جامعات الجمهورية و مدارسها الثانوية و الإعدادية و حتى الابتدائية للاحتجاج على اقتحام شارون للمسجد الأقصى في اليوم السابق و في جامعة الإسكندرية اشتعلت مظاهرات سلمية ضخمة فواجهتها شرطة مبارك بالرصاص الحي مما أدى إلى استشهاد الطالب محمد السقا و من الغريب أن طلبة الجامعة واجهوا رصاص شرطة مبارك بزهور وزعوها على الجنود بعد أيام من الحادث على اعتبار انهم لا يزالون مصريين !!!
و قد اشتعلت المظاهرات في كافة أنحاء مصر لدعم الانتفاضة الثانية وظلت هذه الفترة الأخيرة فترة مظاهرات دائمة من الطلبة احتجاجا على الوضع المخزي الذي تعيشه الأمة .. و في يوم 20 مارس 2003 بعد الهجوم الأمريكي على العراق تحرك فرسان الحركة الطلابية إلى ميدان التحرير و شاركهم في ذلك أبناء الشعب المصري و نجحوا في تحرير ميدان التحرير أكبر ميادين القاهرة من نظام حسني مبارك و برغم أن التيار المتأسلم قد حقق نجاحا كبيرا في السيطرة على الحركة الطلابية المصرية إلا أننا في الفترة الأخيرة بدأنا نلاحظ مدا يساريا بين صفوف الحركة الطلابية المصرية نتمنى أن يتواصل و أن يعود لليسار دوره الرائد في هذه الحركة الوطنية الشامخة .